قال مدّعون عامّون في كوريا الجنوبية إنهم استعادوا أكثر من 320 بيتكوين اختفت من حيازة الحكومة في عام 2025، بعدما أُعيدت العملات الرقمية إلى محفظة رسمية هذا الأسبوع، وفقًا لتقارير إعلامية محلية.
وأفاد مكتب الادعاء العام في منطقة غوانغجو بأنه استعاد بشكل غير متوقع 320.88 بيتكوين (BTC)، بقيمة تقارب 21.3 مليون دولار وقت كتابة هذا التقرير، بحسب ما نقلته صحيفة “تشوسون ديلي” يوم الخميس. وأكد المدّعون للصحيفة أن المخترق المجهول أعاد البيتكوين المسروقة إلى محفظة العملات الرقمية التابعة للسلطات يوم الثلاثاء، قبل أن يتم لاحقًا تحويلها إلى محفظة آمنة في إحدى منصات التداول المحلية، لا تزال تحت سيطرة الجهات الرسمية.
وكانت هذه البيتكوين قد اختفت من حيازة المدّعين أثناء تحقيق في أغسطس 2025، بحسب ما ذكرته السلطات حينها. ولاحقًا اكتشف المدّعون الخسارة خلال تفتيش روتيني للأصول المالية المصادرة في 23 يناير، وفق ما أفاد به Cointelegraph. وأرجعت السلطات عملية السرقة إلى هجوم تصيّد احتيالي بعد تسريب بيانات الدخول.
ورغم غموض الملابسات، قال المدّعون إنهم أرسلوا خطابات تعاون إلى منصات تداول محلية مطالبين بتجميد عنوان محفظة المخترق، ما صعّب عليه تصفية الأصول المسروقة. ولم يوضحوا سبب إعادة البيتكوين إلى السلطات.
السلطات تواصل مطاردة المخترق
أكدت السلطات أنها ستواصل التحقيق لتحديد هوية المسؤول وفحص مواقع التصيّد والنطاقات الخبيثة المرتبطة بالقضية.
وقال مكتب الادعاء العام لمنصة “Digital Asset Works” المحلية: “سنبذل قصارى جهدنا لاعتقال المشتبه به بغض النظر عن استعادة البيتكوين”.
كما تُجري السلطات تحقيقات إضافية بشأن مشغلي مواقع التصيّد والنطاقات الضارة المرتبطة بالحادثة.
إخفاقات الحفظ تثير تدقيقًا متجددًا
جاءت استعادة 320 بيتكوين بعد نحو أسبوع من حادثة أخرى شهدت اختفاء 22 بيتكوين (بقيمة 1.5 مليون دولار حينها) من حيازة شرطة سيول، بعد نقلها من محفظة باردة كانت تحت سيطرة السلطات، وفق ما أفاد به Cointelegraph يوم الجمعة.
وأوضحت السلطات أن 22 بيتكوين تم تحويلها إلى جهة خارجية، رغم أن المحفظة الباردة نفسها لم تُسرق فعليًا.
وقد أثار هذا الكشف تدقيقًا متجددًا بشأن قدرة الجهات الرسمية على حماية البيتكوين المصادرة. وتم إطلاق تحقيق جديد من قبل وكالة شرطة مقاطعة غيونغي الشمالية لكشف الأفراد المتورطين في عملية النقل.
يُذكر أن الـ22 بيتكوين كانت قد سُلّمت طوعًا إلى السلطات خلال تحقيق أُجري في نوفمبر 2021.

