كشف "أناتولي أكساكوف" (Anatoly Aksakov)، رئيس لجنة مجلس الدوما للأسواق المالية، في مقابلةٍ لهُ مع (Izvestia) إزفيستيا، عن خططِ روسيا للسماح بإجراء المعاملات العابرة للحدود باستخدام العملات المشفرة، في النصف الثاني من عام 2024. كما أشار "أكساكوف" عن تطلعات روسيا ودول البريكس لمناقشة خطط إطلاق عملة رقمية مُوحدة وبدء الاختبارات عليها.
صرّح "أكساكوف" بأن هناك خططاً تهدُف إلى السماح للشركات الروسية بتسوية المعاملات العابرة للحدود باستخدام العملات المشفرة بحلول النصف الثاني من عام 2024. ويشمل الاقتراح احتمالية استخدام بورصة "سانت بطرسبرغ" لهذه العملية.
ووفقاً لأكساكوف، يأتي هذا التطور بعد التأخير الحاصل في مناقشة مشاريع قوانين تنظيم العملات المشفرة في مجلس الدوما، والتي كان من المقرر عقدها في نوفمبر، وذلك بعد أن اختلفت المؤسسات الحكومية، بما في ذلك وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والبنك المركزي والأجهزة الأمنية، حول النقاط الأساسية.
ومن خلال حديثه، أشار "أكساكوف" إلى أن سوق العملات المشفّرة في روسيا كبير، حيث يدعو اللاعبون الرئيسيون في مجال التعدين والتداول إلى التنظيم ويعربون عن استعدادهم للامتثال للالتزامات الضريبية.
وعند سؤاله عن الأخبار الأخيرة التي تتحدّث عن تصدير المعدّنين لعملاتهم المُشفرة بصفتها منتجات لعملية التعدين، صرح "أكساكوف" بأن هذه الأخبار صحيحة بشكلٍ كامل، وأضاف أنه سيبذل ما في وسعه لتمرير القانون خلال القراءة الأولى التي من المتوقع أن تحصل في مارس، والقراءة الثانية، التي ستتم في أبريل أو ماي عام 2024.
كما أكد أكساكوف أيضاً على المضي قدماً بإدخال المسائلة القانونية عند استخدام العملات المشفرة لأغراضٍ غير قانونية، ضمن اللوائح التنظيمية المُقترحة.
مقالات ذات صلة: محافظة البنك المركزي الروسي: مشروع الروبل الرقمي يسير وفق الخطة الموضوعة
بالإضافة إلى العملات المشفرة، تطرّقت المقابلة إلى بعض المواضيع الهامة الأُخرى. ووفقاً لما قاله "أكساكوف"، تتطلع روسيا إلى خلق آفاقٍ أوسع مع دول البريكس، بما في ذلك البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا وعددٍ من الدول الأخرى، من خلال وضع خططٍ لمناقشة إنشاء عملة رقمية مُوحدة بهدف تسهيل إجراء التسويات المتبادلة بين دول البريكس، أثناء انعقاد قمة البريكس في مدينة قازان في أكتوبر 2024.
وأضاف "أكساكوف أنه من المُتوقع أن تبدأ الدول باختبار العملة الرقمية المُحتملة بحلول عام 2025 و2026. وتهدف المبادرة إلى تسهيل المدفوعات العابرة للحدود والتجارة بين دول التحالف، بدءاً بدول مثل إيران والهند، لتشمل الدول العربية في وقتٍ لاحق.
وسيساعد هذا المُقترح على معالجة التحديات التي تقف في وجه تسوية التبادلات التجارية بين دول البريكس بالعملات المحلّية، فبالرغم من أن أكثر من 80% من التسويات المتبادلة بين روسيا والصين تتم بالروبل واليوان، إلا أن دولاً أخرى، مثل الهند، غير قادرة على القيام بذلك بسبب الاختلافات في الأسعار الداخلية والخارجية، وفقاً لما قاله "أكساكوف".
مقالات ذات صلة: بنك روسيا المركزي يضم الروبل الرقمي إلى قائمة الأصول عالية السيولة
في منتصف أكتوبر من هذا العام، أعلنت وزارة المالية الروسية أنها تدرس بحذر الإمكانات التحويلية لدمج الأصول المالية الرقمية التقليدية (DFAs) مع سوق العملات المشفرة الديناميكي.
وفي أوائل ديسمبر، أعلنت منصة التسوية الرقمية، Exved، التي تصف نفسها بأنها" نظام بحث رقمي"، عن إطلاق أعمالها رسمياً، مشيرةً إلى أن المستوردين والمصدّرين الروس يُمكنهم الآن استخدام حلول الأعمال بين الشركات (B2B) لتبسيط "عمليات الصرف الأجنبي والنشاط الاقتصادي الأجنبي".
أما في منتصف ديسمبر، فقد أقترحت وزارة المالية الروسية المبادرة الرامية إلى تصدير العملات المشفرة كمنتج لأنشطة التعدين، بطريقة مُشابهة للآلية التي يتم من خلالها تصدير الغاز في روسيا.