قبلت "غوغل" (Google) دفع غرامةٍ فرضتها هيئة مراقبة المنافسة التابعة للحكومة الفرنسية بسبب خرقٍ سابقٍ لقوانين الملكية الفكرية للاتحاد الأوروبي المُتعلقة بنشر محتوى وسائل الإعلام.

أشارت سلطة المنافسة الفرنسية إلى مخاوفها المُتعلقة بخدمة غوغل القائمة على الذكاء الاصطناعي، جيميناي، والتي كانت تعرف سابقاً باسم "بارد"، زاعمةً أنها تدربّت على محتوىً يعود لناشرين ووكالات أنباء محلييّن دون الإخطار والموافقة المناسبين.

وعلى مدوّنتها باللّغة الفرنسية، ردّت غوغل على الغرامة، مدّعية أنها "المنصة الأولى والوحيدة" التي أبرمت اتفاقياتِ ترخيصٍ مع 280 ناشراً للصحافة الفرنسية، والتي تبلغ قيمتها "عدة عشرات الملايين من اليورو سنوياً".

ووفقاً لعملاقة التكنولوجيا، فإن الغرامة التي فرضتها السلطات الفرنسية هي نتيجة "للطريقة" التي أجرت بها المفاوضات مع الشركات، إلى جانب مطالبها بتغيير تكتيكات التفاوض.

وقد قبلت غوغل مطالب الهيئة والغرامة، سعياً منها لإنهاء القضية، والتي، بكلماتها الخاصة، "كانت مفتوحة لفترة طويلة جداً".

"لقد توصّلنا إلى حلٍّ وسط، فقد حان الوقت لقلب الصفحة. وكما تُثبت اتفاقياتنا العديدة مع الناشرين، فإننا نُريد التركيز على الأساليب المستدامة من أجل ربط مستخدمي الإنترنت بمحتوى عالي الجودة والعمل بشكل بناء مع الناشرين الفرنسيين".

ومع ذلك، وصفت الشركة الغرامة بأنها "غير متناسبة" مع أوجه القصور التي حددتها هيئة الرقابة الفرنسية.

وقالت الشركة أيضاً إنه لم يكن هناك اعتراف كافٍ بجهود غوغل للرد على التعليقات المُختلفة التي أدلى بها المنظمون "في بيئة غير واضحة المعالم ولا يُمكن لأحد فيها أن يتوقع اتجاهاً محدداً".

ترتبط غرامة "غوغل" بقضية نزاعٍ حول حقوق الطباعة والنشر في فرنسا، وقد تم تحريكها بسبب الشكاوى التي قدمتها بعض شركات الأخبار الرائدة في البلاد، بما في ذلك وكالة الأنباء الفرنسية، بشأن المحتوى عبر الإنترنت.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: 96٪ من الرؤساء التنفيذيين يتبنون الذكاء الاصطناعي و13٪ فقط لديهم استراتيجيات كاملة: استطلاع

تأتي هذه الأخبار بعد فترةٍ وجيزة من إعلان غوغل عن خططها لإنشاءِ مركزٍ جديد مُخصّص للذكاء الاصطناعي في عاصمة البلاد، بمساعدة الحكومة الفرنسية.

ومن المقرر أن يتّخذ المركز من باريس مقراً له، وأن يضم ما يقرب من 300 باحث ومهندس لدعم وتعزيز طموحات الذكاء الاصطناعي في البلاد.

وفي سياقٍ مُشابه، تُعرف فرنسا بأنها موطن لشركة "ميسترال" الناشئة للذكاء الاصطناعي ونموذجها اللغوي الكبير "ميسترال". وقد أعلنت "مايكروسوفت" أنها ستجعل لغة "ميسترال" متاحةً على منصتي "Azure AI Studio" و"Azure Machine Learning" بموجب التحالف الاستراتيجي مع الشركة.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: السعودية تخطط لصندوق استثماري للذكاء الاصطناعي بقيمة 40 مليار دولار تشرف عليه ’a16z‘: تقرير