فرضَت وحدة الاستخبارات المالية الهندية غرامةَ قدرها 188.2 مليون روبية (2.25 مليون دولار) على بورصة العملات المشفرة "باينانس" (Binance) لتقديمها خدمات للعملاء الهنود دون الالتزام بقواعد مكافحة غسل الأموال في البلاد.
وفي يوم الخميس 19 يونيو، أعلنت الوكالة أن العقوبة فُرضت على البورصة بسبب الانتهاكات المتعددة لقانون منع غسل الأموال (PMLA) لعام 2002.
تفاصيل القضيّة
تعمل باينانس كمزوّد خدمات للأصول الرقمية الافتراضية، مما يؤهلها لتكون كياناً مسؤولاً (RE) بموجب قانون مكافحة غسل الأموال. ويتطلّب هذا التصنيف الاحتفاظ بسجلّات المعاملات والإبلاغ عنها، بالإضافة إلى ضمان اتخاذ تدابير قوية لمكافحة غسل الأموال.
ومع ذلك، كشف تحقيق وحدة التحرّيات المالية أن "باينانس" فشلت في الالتزام بهذه المتطلبات عند تقديم الخدمات للعملاء الهنود. وقد أصدرت السلطات الهندية إشعاراتٍ عدّة إلى "باينانس" والعديد من بورصات العملات المشفرة الخارجية الأخرى، ومنعتهم من العمل في الهند "لعملهم بشكل غير قانوني"، في يناير 2024.
وفي مايو، أصبحت كل من "باينانس" و"كوكوين" أول كيانات خارجية ذات صلة بالعملات المشفرة، تتم الموافقة عليها من قبل وحدة الاستخبارات المالية. وقد كانت الموافقة مشروطة بدفع غرامة، بعد جلسة استماع مع وحدة التحريات المالية.

المخالفات والإجراءات التنظيمية
رغم السماح لباينانس بالعمل في الهند، أشار إعلان وحدة التحرّيات المالية إلى أنه بناءً على المواد المتاحة في السجل، وبعد النظر في المذكّرات الخطيّة والشفوية للمدير، تم إثبات التهم الموجّهة إلى "باينانس".
وتشير الغرامة المفروضة من قبل وحدة التحريات المالية على باينانس إلى مخالفاتٍ مُتعددة، بما في ذلك الفشل في الاحتفاظ بسجلات المعاملات والإبلاغ عنها، وعدم تقديم المعلومات المطلوبة إلى السلطات وعدم الاحتفاظ بالسجلات على النحو المطلوب.
المزيد على كوينتيليغراف عربي: 'باينانس' ستكون تحت مراقبة هيئة الرقابة المالية للسنوات الثلاث القادمة: تقرير
الغرامات التنظيمية في البلدان الأخرى
أعلن مركز تحليل المعاملات والتقارير المالية في كندا (FINTRAC) أنَّه فرضَ غرامةً مالية إدارية بقيمة 4.4 مليون دولار على "باينانس" (Binance) لإخفاقها في تسجيل معاملات الأصول الرقمية الكبيرة والإبلاغ عنها.
ووفقاً للجهة التنظيمية، أخفقت "باينانس" في التسجيل كشركةِ خدمات مالية أجنبية (FMSB) والإبلاغ عن معاملات العملات الرقمية التي تجاوزت 10,000 دولار. ومع ذلك، استأنفت بورصة العملات المشفرة القضية ضد مدير (FINTRAC) بشأن مزاعم عدم الامتثال للوائح مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي سياقٍ ذو صلة، في فبراير، احتجزت السلطات النيجيرية اثنين من المدراء التنفيذيين في باينانس لمزاعمٍ تتعلقّ بالتهرُّب الضريبي وغسل الأموال في الشركة.
المزيد على كوينتيليغراف عربي: الرئيس التنفيذي لشركة 'باينانس': تحوّلت صناعة العملات المشفرة من 'المتبنين الأوائل' إلى 'الأغلبية المبكّرة'