قررت شركتا الدفع العالميتان، "ماستركارد" (Mastercard Inc) و"فيزا" (Visa Inc)، إنهاء شراكتهما مع منصة العملات المشفرة الشهيرة "بينانس" (Binance Holdings) التي تواجه تحدياتٍ تنظيمية في جميع أنحاء العالم.
ووفقاً لمُتحدثٍ باسم "بينانس"، توقفت "فيزا" عن إصدار بطاقاتها المُشتركة مع "بينانس" في أوروبا، منذ حلول شهر إبريل، ومن المُقرر أن تُنهي "ماستركارد" شراكتها مع "بينانس" بشكلٍ كامل، بحلول سبتمبر.
لا تزال الأسباب الكامنة وراء هذه القرارات غير معروفة، إذ اختارت "ماستركارد" عدم التعليق، ولم تقدم فيزا بعد بياناً حول الموضوع.
ووفقاً للتقرير الذي نشرته "بلومبيرج" في الرابع والعشرين من أغسطس، كانت بورصة العملات المشفرة "بينانس" محط أنظار المنظمين الماليين العالميين في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد سلسلة الأقاويل التي أُثيرت حول البورصة خلال العام الماضي، حيث اتهمت مؤخراً هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية "باينانس" ورئيسها التنفيذي، تشانغبينغ تشاو، بانتهاك اللوائح التنظيمية المُتعلقة بالأوراق المالية.
كما زعمت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن "بينانس" قد تجاهلت قوانيناً واضحة ومنحت حق الوصول إلى منصتها للمستخدمين الأمريكيين، إلا أن بينانس دحضت جميع هذه الادعاءات.
وفي وقتٍ سابقٍ من هذا العام، فرض النظام المصرفي الأمريكي قيوداً عديدةً على "بينانس"، كما واجهت البورصة عقباتٍ عدة في أستراليا. ومن المُتوقع أيضاً أي يسحب حليف "باينانس" المصرفي في أوروبا دعمه عن البورصة في سبتمبر.
وبالإضافةِ إلى المشاكل القانونية التي تواجهها البورصة، اختارت "بينانس" مؤخراً إيقاف منتجها "بينانس كونيكت" (Binance Connect)، الذي مكّن الشركات من معالجة معاملات العملات المشفرة من خلال Visa و Mastercard.
شكلت المصائب المتتالية عقباتٍ عديدةٍ أمام شركة "بينانس" وعرقلت سعيها للتوسع بشكلٍ أكبر في السوق العالمية، كما ضاءلت من علاقة البورصة مع النظام البيئي المالي التقليدي.
مقالات ذات صلة: بينانس في مرمى النار مُجدداً عقب إيقافها لعمليات السحب باليورو
طُرحت بطاقات "بينانس" المذكورة في سبتمبر 2020 بهدف تعزيز تبني العملات المشفرة على نطاقٍ أوسع، وقد سمحت البطاقات للمستخدمين بتسوية نفقاتهم اليومية باستخدام مقتنياتهم من العملات المشفرة.
سيؤثر قرار ماستركارد الأخير الذي سيدخل حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، على المخططات الأربعة التي وضعتها الشركة بخصوص بطاقات باينانس، وسيشمل القرار دولاً عدة، مثل الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا والبحرين.
ووفقاً لإعلان "باينانس" على المنصة الاجتماعية "X" (تويتر سابقاً)، سيكون لهذه الخطوة تأثيرٌ ضئيل، إذ سيشمل القرار أقل من 1 ٪ من قاعدة مستخدميها في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، ولن تتأثر حسابات "بينانس" العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن ماستركارد قد أخبرت عُملائها بأن بطاقات الكريبتو الأُخرى لن تتأثر بهذا القرار، وأعلنت عن فترة زمنية مُحددة يُمكن خلالها لحاملي بطاقات بينانس نقل أصولهم المُشفرة إلى محافظهم الخاصة.