تستعدّ تركيا لفرضِ ضرائبٍ جديدة، بما في ذلك ضريبة معاملات بنسبة 0.03٪ على تداول العملات المشفرة، كجزءٍ من إصلاحٍ ماليٍّ كبير.

تهدف هذه الخطوة إلى معالجة عجز ميزانيةّ البلاد الناجم عن الزلازل التي وقعت العام الماضي، من خلال اقتراح تحولٍ في النهج المتّبع في تنظيم المعاملات المالية.

ووفقاً لتقريرٍ صادرٍ عن بلومبرغ، والذي استشهد بالتغييرات المقترحة، فإن فرض ضريبة على معاملات العملات المشفرة يُمكن أن يوفّر مكاسب كبيرة للبلاد خلال الظروف الاقتصادية الصعبة:

"تدرس الوزارة فرض ضريبة معاملات بنسبة 0.03 ٪ على تداول العملات المشفرة، والتي أصبحت شائعة بين المستثمرين الأتراك الذين يسعون إلى التحوّط ضد ضعف الليرة والتضخم المتفشي. ومن شأن هذه الخطوة أن تجلب 3.7 مليار ليرة سنوياً، وفقاً للتوقعات الرسمية ".

الإصلاح الضريبي قد يحقّق 7 مليارات دولار

من المتوقع أن تولّد الإصلاحات الضريبية التي اقترحتها الحكومة التركية 226 مليار ليرة (7 مليارات دولار)، أي ما يعادل حوالي 0.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث صاغت وزارة الخزانة والمالية، بقيادة محمد شيمشك، مشروع قانون للمناقشة البرلمانية بحلول نهاية يونيو.

تهدف ضريبة المعاملات إلى الاستفادة من الشعبية المتزايدة لتداول العملات المشفرة بين المستثمرين الأتراك، الذين يسعون إلى التحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة. وستمثّل الإصلاحات أكبر تغيير ضريبي في تركيا على مدى العقدين الماضيين.

تغيّر النهج الضريبي في تركيا

رغم إنكار وجود خطط لفرض ضرائب على مكاسب العملات المشفرة والأسهم، تدرس الحكومة التركية الآن فرض ضرائب على المعاملات المستهدفة لضمان تنظيمٍ ماليٍّ شامل. ففي 5 يونيو، ذكر "شيمشك" أن تركيا تهدف إلى "عدم ترك أي منطقة غير خاضعة للضريبة، من أجل توفير العدالة والفعالية في الضرائب".

وقد عادت الخطط التي تم رفضها سابقاً لفرض ضرائب على العملات المشفرة والأسهم، مع تحذيرٍ صغير من إمكانيّة فرض رسوم معاملات "محدودة للغاية".

مرةً أُخرى، حتى يتحقق الهدف

من المتوقع أن يمرر حزب الرئيس "رجب طيب أردوغان" الحاكم، الذي يتمتع بأغلبية برلمانية، التشريع المقترح ويفرض ضريبة المعاملات الجديدة بنسبة 0.03 ٪.

ومع ذلك، واجهت المحاولات السابقة لتمرير ضرائب المعاملات ردّ فعلٍ عنيف، ومن المتوقع حدوث خلاف سياسي بخصوص المحاولات الحالية.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: لائحة قانون ’MiCA‘ تتشكل بموجب أحدث إرشادات الهيئة المصرفية الأوروبية