أكّد معالي عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في الإمارات، على أهميّة التوسّع في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي العالمي، في إشارةٍ منه إلى الدور الهام الذي تلعبه هذه التكنولوجيا الناشئة في إعادة هيكلة المستقبل. كما سلّط الوزير "العلماء" الضوء على الدور الأساسي والمحوري لدولة الإمارات في هذه المسيرة وجهودها المبذولة على الصعيدين الوطني والعالمي.

جاءت تصريحات الوزير "العلماء" خلال جلسةٍ حوارية عُقدت على هامش الدورة الرابعة والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بتاريخ 16 يناير. وركزت الجلسة بشكلٍ أساسي على تطوّر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيرها العالمي المُحتمل على عددٍ من الأصعدة. 

من خلال حديثه، أكد الوزير "العلماء" على الأثر التحويلي لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي في العديد من القطاعات، معتبراً إياها أداةً رئيسيةً في "الثورة الصناعية الرابعة". وشدّد الوزير على ضرورة التعاون الدولي بهدف تعزيز استعداد الحكومات للتعامل مع القطاعات المستقبلية التي ستكون نتاجاً لهذه التكنولوجيا.

كما أبرز الوزير التزام دولة الإمارات بتعزيز الشراكات الدولية مع شركات التكنولوجية العالمية بهدف الاستفادة من الجوانب الإيجابية لهذه التكنولوجيا والتقليل من السلبيات المحتملة، وأشار إلى جهود الإمارات في خلق بيئةٍ مواتية لتبني الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن البلاد.

"في الإمارات، يجري بالفعل دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعاتٍ متنوعة. وبما أن الإمارات تضمّ أكثر من 200 جنسية، يُمكننا القول بأن الإمارات تتمتع بقدرةٍ كبيرة على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي القادرة على تلبية احتياجات جمهورٍ عالمي، وخاصةً في مجالاتٍ حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم وخدمات الحكومة. ويساهم هذا التنوع ليس فقط في تعزيز الابتكار، بل أيضاً في الترويج للشمولية أثناء تطوير التكنولوجيا"، قال معالي الوزير.

أما فيما يتعلق بالتعليم وتطوير المهارات، أبرز الوزير "العلماء" نهج الإمارات الاستباقي في إعداد القوى العاملة للمستقبل، حيث سلّط الضوء على شراكة البلاد مع جامعة "أكسفورد" بهدف تدريب المسؤولين الحكوميين وصنّاع القرار على التعامل مع التكنولوجيا المُستقبلية وتعزيز الوعي الرقمي داخل الكيانات الحكومية والمجتمع. وتهدُف هذا المبادرة إلى ضمان تبني التكنولوجيات الناشئة بشكلٍ شاملٍ داخل القطاعات المختلفة في دولة الإمارات.

وإضافةً إلى ذلك، تحتفل الإمارات بـ "يوم الإمارات للبرمجة" كل عام في 29 أكتوبر، حيث يُشارك أكثر من 100,000 عضو من المجتمع في أنشطة البرمجة. وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة الوعي والكفاءة الرقمية بين عامّة السكان، وتشجيعهم على استكشاف المجالات المُختلفة التي توفرّها التكنولوجيا الناشئة، وفقاً لما قاله معالي الوزير.

كما أشار الوزير في ختام حديثه إلى إن الإمارات دمجت الذكاء الاصطناعي بالفعل في المناهج التعليمية، حيث يتم تعليم الطلاب ليس فقط طُرق البرمجة، بل أيضاً أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لضمان الفهم الشامل للتكنولوجيا وتأثيراتها.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: بينانس وشركات العملات المشفرة متفائلة بشأن الإمارات العربية المتحدة وسط تحول تنظيمي محتمل في الولايات المتحدة

وفي سياقٍ مُشابه، في أغسطس العام الماضي، اختتم مخيم الإمارات للذكاء الاصطناعي - والذي كان ثمرة تعاون مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في حكومة دولة الإمارات مع البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والبرنامج الوطني للمبرمجين - فعالياته التي استقطبت أكثر من 8000 شاب وشابة حريصين على تنمية مهاراتهم الرقمية والتعمق في العالم التكنولوجي ومجالات المستقبل.

وفي أواخر أكتوبر عام 2023، أفادت وسائل الإعلام المحلية بأنَّ الذراع الإماراتية لشركة هيونداي الشهيرة ستطلق سيارات أجرة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي ومجهَّزة بميزات متقدمة أخرى في الشهرين المقبلين. 

وفي أواخر نوفمبر، أعلن سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة، عن إطلاق شركة "AI71" المُتخصصة في إدارة البيانات الحيوية، والتابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: 53٪ من قادة التكنولوجيا في دولة الإمارات يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي ضروري لتحقيق الأهداف قصيرة الأجل