حذَّر البنك المركزي السعودي (SAMA) من المخاطر المحيطة بفئة الأصول الجديدة ووسطائها، والتي يمكن أن تمثِّل تهديداً للاستقرار المالي، حيث دعا إلى رقابةٍ تنظيمية أفضل على الصناعة، حسبما أفادت منصة "سعودي جازيت" الإخبارية المحلية يوم 15 أكتوبر.

"نحن بحاجة إلى إشراف وتنظيم وتنسيق جيِّد لأنشطة العملات المشفرة. في هذا السياق، ندعم العمل وخارطة الطريق ذات الصلة لـ [صندوق النقد الدولي] ومجلس الاستقرار المالي لمعالجة المخاطر المتعلقة بالعملات المشفرة"، قال محافظ البنك المركزي السعودي (SAMA)، أيمن السياري، في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين (FMCBG) الذي عُقد في مراكش، المغرب في 12-13 أكتوبر.

تزامَن الاجتماع مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي التي عُقدت في الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر، حيث كانت العملات المشفرة من نقاط النقاش في الاجتماع الأخير.

لقد شهدت المملكة العربية السعودية نمواً في اقتصاد العملات المشفَّرة هذا العام أكثر من أي دولة أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقاً لـ (Chainalysis). ومع ذلك، لم يقدِّم أكبرُ اقتصاد عربي بعد إرشادات تنظيمية واضحة لصناعة العملات المشفرة.

في عام 2018، حذَّر البنك المركزي في البلاد من التداول في العملات المشفرة بسبب "العواقب السلبية و[المخاطر] العالية على المتداولين لأنها خارج إشراف الحكومة". ولكن كما ذكرت "كوينتيليغراف" سابقاً، يدَّعي الخبراء في المحادثات مع الكيانات السعودية أنَّ البلاد تُحقِّق في الأصول الافتراضية وتستكشفها.

مقالات ذات صلة: حكومة الولايات المتحدة من أكبر حائزي البيتكوين مع ما يزيد عن 5 مليارات دولار من البيتكوين: تقرير

تأتي تصريحات رئيس البنك المركزي السعودي بعد أيام من قبول مجموعة العشرين (G20)، وهي منتدى حكومي دولي يضم 19 دولة ذات سيادة، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بالإجماع خارطة الطريق التنظيمية للعملات المشفرة المقترحة في تقرير مشترك من قبل صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي في سبتمبر بعنوان "ورقة تجميع صندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي: سياسات الأصول المشفرة".

تعزِّز ورقة صندوق النقد الدولي ومكتب الاستقرار المالي الرقابةَ الشاملة على العملات المشفرة بدلاً من الحظر الشامل. إذ تشمل توصياتها رفيعة المستوى لصناعة العملات المشفرة التعاونَ عبر الحدود وتبادلَ المعلومات بين المنظِّمين، والحوكمةَ الشاملة وأطرَ إدارة المخاطر للشركات، إلى جانب الوصول إلى البيانات ذات الصلة التي تقدمها الشركات إلى السلطات.

وفقاً للورقة، يجب أن تجري المراجعة الأولى لحالة تنفيذ التدابير المقترحة بحلول نهاية عام 2025.

علماً بأنَّ أعضاء مجموعة العشرين يضغطون من أجل التنفيذ السريع لإطار عمل عبر الحدود للأصول المشفرة. فوفقاً للتقارير المحلية في نيودلهي، إلى جانب الترحيب بخطة تنظيم العملات المشفرة لصندوق النقد الدولي ومجلس الاستقرار المالي، دعا قادة المجموعة أيضاً إلى الإنفاذ الفوري لإطار عمل الإبلاغ عن الأصول المشفرة (CARF) والتعديلات على معيار الإبلاغ المشترك (CRS).

سيكون للأطر المقترحة تأثيرٌ كبير على العديد من البلدان، بما فيها الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ إذ إنَّ أعضاء مجموعة العشرين يمثلون نحو ثلثي سكان العالم.

Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره