في 18 يناير، قال الرئيس التنفيذي لشركة ’ميتا‘ (Meta)، مارك زوكربيرغ، إنَّ الشركة تركز على بناء الذكاء العام الاصطناعي، ودخول السباق ضدَّ منافسيها، ’أوبن إيه آي‘ (OpenAI) و’غوغل‘ (Google)، في تحقيق ما وصفَه البعضُ بأنظمة الكمبيوتر على المستوى البشري.

في مقطع فيديو مدته 1:42دقيقة نُشر على حسابات زوكربيرغ على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنَ أنَّه سيجمع بين فريقين من فِرَق بحوث الذكاء الاصطناعي في الشركة، (FAIR) و(GENAI)، "ليكونا أقرب إلى بعضهما" لدعم تطوير الذكاء العام الاصطناعي. كما كشف المسؤول التنفيذي أنَّهم سيفتحون مَصدراً للتكنولوجيا، ويتيحونه للجمهور، مضيفاً أنَّ:

"الجيل التالي من الخدمات يتطلَّب بناء ذكاء عام كامل، وبناء أفضل مساعدي الذكاء الاصطناعي، وأدوات الذكاء الاصطناعي لصنَّاع المحتوى...، والشركات، والمزيد من الأطراف التي تحتاج إلى التقدم في كل مجال من مجالات الذكاء الاصطناعي، من التفكير إلى التخطيط إلى الترميز إلى الذاكرة والقدرات المعرفية الأخرى."

لم يعرّف زوكربيرغ صراحةً مفهوم "الذكاء العام"، ولكن كان باحثو ميتا وخبراء الذكاء الاصطناعي الآخرون يستخدمون لعدَّة سنوات مصطلَح "الذكاء العام الاصطناعي" لوصف نسخة افتراضية من الذكاء الاصطناعي تتطابق في الأقل مع القدرات البشرية.

بالإضافة إلى إعادة تنظيم الذكاء الاصطناعي للشركة، كشف زوكربيرغ أنَّ ميتا كان لديها نحو 350 ألف رقاقة كمبيوتر إنفيديا من طراز (H100s) بحلول نهاية عام 2024.فمنذ أن أطلقتها (Nvidia) في عام 2022، أصبحت هذه الرقاقات المكوَّنَ الأساسيَّ في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

إذ تُظهر البيانات الصادرة عن شركة البحوث ’أومديا‘ (Omdia) أنَّ مايكروسوفت فقط هي التي تطلب ما يكفي من رقاقات (H100) لبناء قدرات مكافئة، تليها ’غوغل‘ (Google) و’أمازون‘ (Amazon) و’أوراكل‘ (Oracle).

المزيد على كوينتيليغراف عربي: توقعات غوغل لعام 2024: تخفيض الوظائف لتعزيز مبادرات الذكاء الاصطناعي

من المتوقَّع تلبية طلبات وحدة معالجة الرسومات (GPU) من طراز (H100) في عام 2023 وإيرادات الخادم بالدولار الأمريكي. المصدر: Omdia

إلى جانب ذلك، أضاف المسؤول التنفيذي أنَّ ميتا تدرِّب نموذج ’لاما 3‘ (Llama 3)، النسخة التالية من نموذجها اللغوي الضخم مفتوح المصدر (لاما 2)،الذي أُطلق في يوليو 2023، بالإضافة إلى نماذج مستقبلية أخرى تعمل الشركة على تطويرها.

يعتقد زوكربيرغ أيضاً أنَّ الذكاء الاصطناعي والميتافيرس مترابطان، ويقول إنَّ النظارات الذكية ستكون الطريقةَ التي يختبرُ بها معظمُ الناس التقنيَّتين معاً.

إذ قال: "سيتحدَّث الكثيرُ منا إلى الذكاء الاصطناعي طوال اليوم. أعتقد أنَّ الكثير منَّا سيفعل ذلك باستخدام النظارات لأنَّ النظارات عاملُ الشكل المثالي للسماح للذكاء الاصطناعي برؤية ما تراه وسماع ما تسمعه."

كما أشار إلى نظارات ’راي-بان ميتا" (Ray-Ban Meta)، ووصفها بأنَّها "بدايةٌ قوية للغاية."

تأتي هذه التصريحات بعد أن قالت رئيسة الأعمال العالمية في ميتا، نيكولا مندلسون، إنَّ الأمر قد يستغرق "عقداً جيداً" لتحقيق رؤية الشركة التوسُّعية للميتافيرس بالكامل في جلسة مناقشة في المنتدى الاقتصادي العالمي في 17 يناير.

وفقاً للبيانات التي نقلها ’بزنس إنسايدر‘ (Business Insider)، أنفقت ميتا ما يزيد عن 47 مليار دولار على ’رياليتي لابز‘ (Reality Labs) — القطاع المسؤول عن مبادرات الواقع الافتراضي والميتافيرس للشركة — منذ عام 2019.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: دور الذكاء الاصطناعي في النهضة الاقتصادية: رؤى من دولة الإمارات في المنتدى الاقتصادي العالمي

Translated by Albayan Gherra

ترجمة البيان غره