أعلن رئيس الوزراء أدريان هاسلر خلال كلمة ألقاها في المنتدى المالي في فادوز أن حكومة ليختنشتاين ستقوم بإدخال تشريع جديد لتنظيم نماذج أعمال بلوكتشين وأنظمة بلوكتشين الأساسية، وذلك حسبما أفاد موقع "كوينتيليغراف ألمانيا" في الثامن والعشرين من مارس.
وسيتم تقديم مشروع القانون في صيف ٢٠١٨ ويتم صياغته بحيث يتم دمج نماذج الأعمال القائمة على تقنية بلوكتشين بطريقة توفر اليقين القانوني والتنظيمي للشركات والعملاء على حدٍ سواء.
وقال هاسلير في كلمته التي ألقاها في المنتدى المالي في فادوز: "إن اللوائح المخطط لها ستجعلنا واحدة من أوائل الدول في العالم التي تنظم هذا الموضوع على نطاق واسع، مما يضع الأساس لتطبيقات اقتصادية واسعة النطاق".
وقد أقرّ هاسلير بتنوع التطبيقات لتكنولوجيا بلوكتشين، قائلًا، "[إنها] ليست فقط من أجل العملات الرقمية مثل بيتكوين، بل لديها العديد من الاستخدامات الأخرى." حيث يمكن أيضًا تداول الأصول الأخرى مثل الممتلكات أو السيارات أو تراخيص الموسيقى أو الأوراق المالية عبر تقنيات بلوكتشين في المستقبل القريب. ويتنبأ هاسلير بأن الحصة الكبيرة من العمليات الاقتصادية والخدمات المالية ستتم باستخدام أنظمة بلوكتشين للتداول والخدمات. ويعتبر الدعم الحكومي للابتكار عامل نجاح استراتيجي.
حيث إن تداول العملات الرقمية واستخدامها كطريقة للدفع لا تخضع لأي متطلبات ترخيص خاصة في الوقت الحالي. وقد أصدرت هيئة السوق المالية في ليختنشتاين (FMA) كتيبين مختصرين فقط حول العملات الرقمية وعمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية.
وأصبحت مقاطعة ليختنشتاين، والتي تجعلها مخططات التهرب الضريبي المزعومة وعمليات الإيداع مجهولة الهوية ملاذًا ماليًا مثاليًا، مركزًا ماليًا رئيسيًا في أوروبا. ومن المتوقع أن تلعب الدولة الصغيرة دورًا مهمًا في صناعة التكنولوجيا المالية أيضًا. ففي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أعلن بنك "فريك" الائتماني الذي يتخذ من ليختنشتاين مقرًا له، أنه يقدم الآن استثمارات مباشرة ومخزنًا باردًا لخمس عملات رقمية.
وتستمد ليختنشتاين الإلهام من سويسرا المجاورة، التي أصبح إقليم زوغ الموجوج بها يُعرف باسم "كريبتو فالي" أو وادي العملات الرقمية، حيث يجذب العديد من شركات التكنولوجيا المالية لإقامة مشاريعها وعملياتها في المنطقة.