طمئنت بورصة العملات المشفرة "كوكوين" (Kucoin) مستخدميها، مؤكدّةً أن أموالهم في أمان، بعد موجة الاتهامات الجنائية والمدنيّة، التي وجّهها المدّعون في المقاطعة الجنوبية في نيويورك ولجنة تداول السلع الآجلة للبورصة في ٢٦ مارس.

"إن كوكوين تعمل بكفاءة وأموال المستخدمين بأمانٍ تام"، صرّحت البورصة. وأضافت:"نحن نُتابع التقارير الصادرة ونقوم بالتحقيق في التفاصيل بمساعدة فريقنا القانوني. إننا مُلتزمون بالقوانين والمعايير التنظيمية في البلدان التي نعمل بها، بكل صرامة."

وبعد ساعاتٍ قليلة، نشرت البورصة تغريدة تظهر عدم تأثرها بالاتهامات الأخيرة، وكتبت:

"هل تقصدّ كوكوين؟ هنا وجدت الجواهر الرقمية التي زادت قيمتها مائة ضعف."

ومع ذلك، شهدت العملة الأصلية لمنصّة كوكوين، (KCS)، انخفاضاً بنسبة ١٢٪ في قيمتها خلال الـ٢٤ ساعة الأخيرة، ويتم تداولها حالياً بسعر ١٢.٦٤ دولار.

في وقتٍ سابقٍ من اليوم، وجّهت المحكمة الجنوبية في نيويورك اتهاماتٍ جنائية لمؤسسي كوكوين الصينيين، "تشون غان" و"كي تانغ"، لمزاعمٍ تتعلق بتشغيلِ كيانٍ غير مُرخّص لتحويل الأموال و"التآمر لخرق قانون السرية المصرفية بعدم الحفاظ على برنامج كافٍ لمكافحة غسل الأموال."

وبحسب المدّعين، بالرغم من وجود عملياتٍ كبيرة لكوكوين داخل الولايات المتحدة، لم تقم البورصة بالتسجيل لدى اللجنة التنظيمية (CFTC) أو شبكة إنفاذ الجرائم المالية، كناقل أموال مُرخّص. كما قامت البورصة بتسجيل مستخدمين أمريكيين دون الحصول على التراخيص اللازمة، والذين شكّلوا أكثر من ١٨٪ من مستخدميها في ٢٠١٨.

"منذ تأسيسها في ٢٠١٧، استقبلت كوكوين وتعاملت مع أكثر من ٥ مليار دولار من الأموال المشبوهة"، حسبما أفاد المدعون. "بمعنى آخر، كانت سياستها المُتمثّلة بعدم التحقق من هوية العملاء (KYC) حجر الزاوية في توسعها ونجاحها."

المزيد على كوينتيليغراف عربي: 'كوكوين' تتبنّى نهجاً ديمقراطياً وتُطلق خاصّية التصويت الجديدة 'GemVote'

ووفقاً للشكوى الأُخرى التي رفعتها لجنة تداول السلع الآجلة، فقد سمحت "كوكوين" للمستخدمين في الولايات المتحدة، بالتّعامل مع المشتقّات السلعية والمعاملات السلعية المدعومة بالهامش، منذ يوليو ٢٠١٩ وحتى يونيو ٢٠٢٣ تقريباً، دون تنفيذ الإجراءات اللازمة للتحقق من هوية العملاء (KYC) وفقاً للقوانين.

وخلال هذه الفترة، أشارت لجنة تداول السلع الآجلة إلى أن "كوكوين" لم تُطبّق أيّ إجراءات للتحقق من عناوين بروتوكول الانترنت (IP)، بهدف حجب المستخدمين الأمريكيين.

تجدر الإشارة إلى أن القضايا الجنائية والمدنية لا تزال جارية، ومؤسسو الشركة، تشون غان وكي تانغ، لا يزالان طلقاء. وبالرغم كل الشكاوى التي تُواجهها البروصة، لم يُشر المدّعون العامّون أو الجهات التنظيمية إلى أي تقصيرٍ في إدارة أصول المستخدمين من قبل "كوكوين".

المزيد على كوينتيليغراف عربي: الفلبين تعتزم حظر منصة 'باينانس'