جلسة مجلس النواب الأمريكي: العملات المشفرة تقدِّم تحديًا بعيدًا عن تصنيفات الأصول الصعبة والسريعة

كان شهود أمام لجنة الزراعة في الولايات المتحدة في جلسة علنية في ١٨ يوليو قد أجمعوا على رأيهم بأن الأصول الرقمية تعقِّد الفروق الصعبة والسريعة للأطر التنظيمية القائمة.

وقد ترأس جلسة الاستماع ممثل الولايات المتحدة في تكساس مايكل كوناوي، الذي جمع ستة من الشهود البارزين للإدلاء بشهادتهم - أحد الشركاء السابقين بغولدمان ساكس والمنظّم الحكومي الأمريكي غاري غينسلر، والشريك الإداري في أندريسن هورويتز "سكوت كوبور"، ودانيال غورفين من لجنة تداول السلع الآجلة، وأستاذ القانون جوشوا فيرفيلد، والرئيس التنفيذي لشركة كلوفير "أمبر بالديت"، والشريك الإداري في بيركينز كوي "لويل نيس".

وكانت إحدى النقاط الرئيسية في الجلسة هي أن أحد الأصول الرقمية قد يحول وضعه التنظيمي أثناء انتقاله من سياق إلى آخر، بالنظر إلى عدم استقرار النظام الإيكولوجي للعملات المشفرة.

وقد جادل كل من غينسلر وفيرفيلد أنه عندما يتم تسويق توكن رقمي في لحظة "ما قبل التشغيل" قيد تطويره - أي خلال الطرح الأولي للعملة الرقمية - عندئذٍ يُحكم على البيع بأنه عقد استثماري وبالتالي يجب تنظيم الأوراق المالية من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصة (SEC)

ومع ذلك، قد تتوقف التوكنات المشفرة عن كونها أوراق مالية بمجرد أن يتم استخدامها في شبكة لامركزية كوسيلة مساعدة، على سبيل المثال، في حالة إيثريوم (ETH). وهذا يعني أن الأصل الرقمي قد يكون في مرحلة ما أوراقًا مالية تنظمها هيئة الأوراق المالية والبورصات، ثم يصبح لاحقًا سلعة ذات صلة بلجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وكما أوضح غورفين، فإن لجنة تداول السلع الآجلة لا تمارس بشكل عام الرقابة المباشرة على أسواق السلع الأساسية نفسها، وإنما تنظم المشتقات مثل أسواق العقود الآجلة أو المقايضات.

واقترح غينسلر أن حالة "أسواق العملات المشفرة النقدية الأساسية" هي في الوقت الحاضر "في أحسن الأحوال غربًا متوحشًا"، وأن لجنة تداول السلع الآجلة يحتمل أن تتطلب المزيد من السلطة والموارد للتعامل مع هذا التحدي. كما قال إن هيئة الأوراق المالية والبورصات، من جانبها، قد تحتاج إلى ٢ - ٤ سنوات لمعالجة "الآلاف" من الجهات الفاعلة "غير المتوافقة" في مجال الطرح الأولي للعملات الرقمية.

في حين حذر نيس من أن التوسع المفرط في تصنيفات الأوراق المالية قد يعوق بشكل خطير مجال العملات المشفرة، التي تطورت على وجه التحديد لإنشاء شبكة تسمح "بنقل القيمة بسرعة البرمجيات".

وتتطلب هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) بشكلٍ خاص إمكانية تحديد الملكية المفيدة للأصل في أي وقت، وهو الأمر الذي قال غينسلر إنه لم يكن من الممكن من الناحية التكنولوجية تحقيقه بطريقة غير احتكاكية في مجال العملات المشفرة.

واستجابةً لمخاوف أعضاء اللجنة من إمكانية استخدام العملات المشفرة في أنشطة غير مشروعة، اقترح كوبور أن "بيتكوين هي أفضل صديق لإنفاذ القانون"، نظرًا إلى أنه يمكن في نهاية المطاف تتبع المعاملات مجهولة الهوية باستخدام أدوات استخباراتية تحلل حركة المرور على بلوكتشين.

وقال نيس إن "المتسللين الروس المزعومين تم القبض عليهم لأنهم استخدموا بيتكوين"، في إشارة إلى الاتهام الأخير الذي اتهم ١٢ مواطنًا روسيًا باستخدام العملات المشفرة لتغذية جهودهم "للتدخل" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام ٢٠١٦.