العملات الرقمية لديها ما يلزم لكسر النظم المالية المعيبة

إخلاء مسؤولية: تُعبّر وجهات النظر الواردة هنا عن رأي مؤلفيْها فحسب ولا تمثّل بالضرورة وجهة نظر موقع "كوينتيليغراف".

عندما وصلت بيتكوين إلى الأخبار لأول مرة مع وثيقة إصدارها الخاصة، رُحب بها على أنها نظام ند للند دون نقد يمكنه أن يُحدث ثورة في العالم المالي وأن يكسر أغلال الهيمنة المصرفية.

ومع ذلك، ومع تطور سوق العملات الرقمية، اجتذبت بيتكوين مجموعة جديدة من المستثمرين والمضاربين الذين ضلوا إلى حدٍ ما عن غرضها الأصلي، وأصبحوا بدلًا من هذا سعداء بالحصول على المكاسب غير المسبوقة والتي قد اجتذبهم في المقام الأول. وفي الحقيقة، فإن أولئك الذين يدخلون اقتصاد العملات الرقمية يجب أن يفعلوا ذلك للسبب الصحيح، حيث يكشفون عن الإمكانيات التي تحملها لتصبح تكنولوجيا تخريبية، بدلًا من الحصول على فرصة سريعة للثراء.

نظام مالي معيب

وعندما نلقي نظرة على الأجيال، نرى كيف أن جيل اليوم يجلس تحت رحمة قطاع الخدمات المالية التي تم إنشاؤها من قبل مواليد الحرب العالمية الذين لا يزالون يديرون البنوك المركزية. حيث أثارت نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥ ثورة جديدة في القطاع المصرفي، ولكن هذا النظام لا يزال سليمًا بالكامل تقريبًا.

وهذا النظام المصرفي والمالي قديم وبالٍ، ولا يعمل حتى بشكلٍ صحيح، مع عدد من الأعطال الرئيسية التي ترسل الكرة الأرضية إلى مضيق في مناسبات قليلة؛ وهم انهيار عام ١٩٨٧، وانفجار فقاعة "دوت كوم" عام ٢٠٠٠ والأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨ كلهم وصولًا الى نظامٍ محطم. وهناك كميات هائلة من الشكوك التي ولدت من كونها وضعت تحت قمع النظم المالية التي بنيت من قبل أجيال من قديم الأزل. وقد بدأ جيل الألفية الآن في المقاومة والسؤال حول سبب كون الأمور على وضعها الحالي، وما يمكن أن يفعلوه لتغيير ذلك.

ثورة بلوكتشين

تعد تكنولوجيا بلوكتشين ثورية، ليس اسمًا فقط ولكن في طبيعتها أيضًا. وأولئك الذين يفهمون التكنولوجيا وراء بيتكوين يعرفون ما يمكن أن تصبح عليه العملات الرقمية. ولكن، أولئك الذين يفهمون فقط أن بيتكوين لديها فرصة لمضاعفة قيمتها كل ثلاثة أشهر، يدفعونها في طريق أن تصبح فقاعة. والأدلة على ذلك واضحة، حيث يمكن ملاحظة التهديد الذي تمثله تكنولوجيا بلوكتشين والعملات الرقمية في الطريقة التي تتعامل بها معظم البنوك المركزية والجهات التنظيمية معها، حيث يعلمون أن احتكارهم تحت التهديد.

ولكن كما هو عليه الحال، وحتى مع التوسع الاستثنائي في مجتمع العملات الرقمية، فهناك أيضًا توسع فكري، وهناك حاجة إلى موازنة بين المضاربين الماليين والمبتكرين التكنولوجيين. عندما كانت بيتكوين تُحدث ضجة لجعل العملة الورقية عملة عفا عليها الزمن، كانت تفعل ذلك مع عدد أقل بكثير من المستخدمين الذين كانوا أكثر تركيزًا على التكنولوجيا. والآن، ومع تضخم الشبكة، تغير اتجاه بيتكوين كمثال رائد وأصبح المجتمع ذا ديموغرافية مختلفة.

ذهب رقمي عديم الفائدة؟

بيتكوين في وضع غير مستقر. ولأنها هي الأكثر شعبية وشهرة، فهي تكون الأكثر احتمالًا بأن تصبح مدمرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لكنها قد ذهبت إلى مسار غير مجدٍ للغاية من حيث الثورية. فحقيقة أن بيتكوين هي أصل، أو مخزن قيمة - ذهب رقمي - بسبب مسألة توسع نطاقها وأسباب أخرى، يجعلها أقل بكثير من كونها ثورية، ولكن أكثر كفرصة للحصول على الثراء بشكلٍ سريع. وهذا ليس خطأ العملة، أو التكنولوجيا أو أولئك وراء تطورها، وإنما هو خطأ الذين يستخدمونها لأسبابٍ خاطئة.

  • تابعونا على: