أظهرت مُجتمعات العملات المشفرة استجابةً سريعةً وفعّالة في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب الساحل الغربي لليابان في الأول من يناير 2024، والذي بلغت قوته 7.5 درجة، حيث أعلن عددٌ من شركات العملات المُشفّرة بدء حملاتٍ لجمع التبرعات ومساعدة متضرري الزلزال.

تقود هذه الحملة شركة "أواسيس" (Oasys) اليابانية، والتي بدأت بجمع التبرعات على هيئة عملات مشفرة، حيث أعلنت الشركة أنها تقبل التبرعات باستخدام عددٍ من العملات مشفرة، بما في ذلك عملتها الأصلية ($OAS)، والإيثيريوم، والبوليغون، والبيتكوين. وتعهدّت "أواسيس" بتوجيه كافة الأموال المُتلقاة، باستثناء الرسوم والضرائب، نحو جهود الإغاثة وإعادة بناء المناطق المتأثرة بالزلزال.

وبالمثل، قامت بورصة العملات المُشفرة "Gate.Io" بجمع التبرعات لدعم متضرري الزلزال، ودعت مجتمع الكريبتو للمساعدة من خلالِ منشورٍ لها على منصة X (تويتر سابقاً).

كما عمِلت شركة البلوكتشين الناشئة "أستار" (Astar Network) على إشاء قنواتٍ للتبرع بالعملات المشفرة من خلال شبكتها، بهدف جمع الأموال الضرورية لدعم ضحايا الزلزال.

تُبرز هذه الاستجابة السريعة لجمع المساعدات النمو المتزايد للتطبيقات العملية للعملات المشفرة والشبكات اللامركزية، وبشكلٍ خاص في تسهيل المساعدات الإنسانية السريعة أثناء الأزمات. كما تُسلط هذه الحملات الضوء على استجابة مجتمع الكريبتو السريعة، وتُشير أيضاً إلى إمكانية لعب تكنولوجيا البلوكتشين دوراً حاسماً ومتطوراً في تعزيز جهود الاستجابة للكوارث وإعادة البناء في المستقبل.

مقالات ذات صلة: الصليب الأحمر السنغافوري يبدأ قبول تبرعات العملات المشفرة

وفي سياقٍ مُشابه، في أوائل سبتمبر من عام 2023، تعهَّدت بورصة العملات المشفَّرة "بينانس" (Binance) بتقديم ملايين الدولارات في شكل عملات (BNB)، إغاثةً للمتضررين من الزلزال الكبير الذي ضرب المغرب، والذي تسبّب في ما لا يقلُّ عن 2000 حالة وفاة في مراكش وحدَها، رابع أكبر مدينة في البلاد.

وفي فبراير عام 2023، تعهدت العديد من البورصات، مثل Huobi وBitfinex وTether وBitget، من بين منصات أخرى، بتقديم تبرعات تُقدر بالملايين عقب الزلازل المدمّرة التي هزت تركيا وسوريا، بينما صرحت "باينانس" بأنها تبحث عن طرق لإرسال الدعم.

مقالات ذات صلة: بينانس تتعرض للانتقادات عقب الحملة الخيرية "التسويقية" التي أطلقتها لمساعدة المتضررين من زلزال المغرب