وول ستريت جورنال: نزاعٌ بين بورصة شيكاغو التجارية وبورصة بيتكوين يقود المنظمين في الولايات المتحدة لفتح تحقيقٍ حول التلاعب بالأسعار

بحسب ما ورد طلب المنظمون من لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) بيانات تداول مكثفة من عدة بورصات للعملات الرقمية، حسبما أخبر أشخاص مطلعون على الأمر صحيفة وول ستريت جورنال يوم ٨ يونيو.  حيث طلب ​​المنظمون بيانات من أجل التحقيق فيما إذا كان التلاعب قد يعرِّض الأسعار بأسواق العملات الرقمية للخطر أم لا.

وقد جاء هذا التحقيق بعد إطلاق عقود بيتكوين (BTC) الآجلة من قبل بورصة شيكاغو التجارية في ديسمبر من العام الماضي. حيث تشكّل بورصة شيكاغو التجارية أسعار عقود بيتكوين الآجلة بناءً على بيانات من أربعة بورصات عملات رقمية وهب بيتستامب وكوين بيز وإيت بيت وكراكن، حيث يمكن للتداول المتلاعب أن يشوه قيمة عقود بيتكوين الآجلة. ويسعى المحققون وراء خطط التداول التي يمكن استخدامها للتلاعب في سعر عقود بيتكوين الآجلة التي تنظمها الحكومة مباشرة.

فبعد تسوية العقد الأول في يناير، طلبت بورصة شيكاغو التجارية أن تقدم البورصات الأربعة بيانات التداول. ومع ذلك، رفضت العديد من البورصات التعاون، مشيرة إلى أن الطلب كان تدخليًا. وذكرت المصادر ان بورصات العملات الرقمية سلمت فقط بياناتها بمجرد اختصار بورصة شيكاغو التجارية الإطار الزمني لطلبها من يوم واحد الى بضع ساعات.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، سعت بورصة شيكاغو التجارية في البداية للحصول على المعلومات من خلال شركة خارجية مقرها لندن تقوم بحساب سعر بيتكوين لاستخدامه في عقودها الآجلة. وأضافت المصادر أن بورصات العملات الرقمية لا ترغب في تسليم البيانات إلى الشركة البريطانية التي تدير أيضًا منصة تداول خاصة بها.

 كذلك ذكرت التقارير أن المنظمين من لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) مستاءون من أن بورصة شيكاغو التجارية ليس لديها اتفاقيات تُلزم بورصات العملات الرقمية بمشاركة بيانات الأسعار المرتبطة بالعقود الآجلة. ووفقًا لمصادر وول ستريت جورنال، فإن الخلاف بين بورصة شيكاغو التجارية وبورصات العملات الرقمية كان دافعًا للجنة تداول السلع الآجلة لفتح تحقيق في الأمر.

حيث قالت المتحدثة باسم شركة بورصة شيكاغو التجارية، لوري بيسشل، إن مزود المؤشرات في لندن الذي يتعاملون معه لديه اتفاق إفصاح مع جميع البورصات الأربعة:

"جميع البورصات المشاركة يلزم عليها مشاركة المعلومات، بما في ذلك التعاون مع الاستفسارات والتحقيقات".

وقد صرّح الرئيس التنفيذي لبورصة كراكن "جيسي باول" لصحيفة وول ستريت جورنال قائلًا إن "الرقابة المعلنة حديثًا" حول كيفية قيام أسعار بيتكوين بتشكيل أسعار العقود الآجلة "تنطوي على قيان بورصات العملات الرقمية المعنية بالتشكيك في قيمة وتكلفة مشاركة مؤشراتها".

كما قال أشخاص على دراية بالموضوع لوول ستريت جورنال إن لجنة تداول السلع الآجلة تنسق تحقيقاتها مع وزارة العدل الأمريكية (DOJ). وفي الشهر الماضي، فتحت وزارة العدل تحقيقًا مماثلًا ولكن منفصلًا في التلاعب بأسعار بيتكوين وإيثيروم (ETH). حيث قالت مصادر مجهولة لبلومبرغ إن وزارة العدل تحقق في كيفية تلاعب المتداولين بالأسعار من خلال أنشطة غير قانونية مثل التحايل والتداول المضلل.