هل ستواصل حكومة الولايات المتحدة استهداف مستخدمي بيتكوين لتحصيل الضرائب؟

فازت كوين بيز، أكبر شركات الوساطة و محافظ بيتكوين في العالم، بنصر جزئي لكن كبير في صراعها مع مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS)، وذلك حسبما ذكر موقع كوينتليغراف سابقًا.

تاريخ موجز لصراع كوين بيز مع مصلحة الضرائب الأمريكية

في ١٥ يناير، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة كوين بيز، بريان أرمسترونغ أن مصلحة الضرائب الأمريكية قد أرسلت للشركة استدعاءً للكشف عن تفاصيل الحسابات لجميع المستخدمين داخل الولايات المتحدة على مدى فترة ثلاث سنوات لأغراض الضرائب. وفي ذلك الوقت، ذكر ارمسترونغ أن استدعاء مصلحة الضرائب واسع بشكل مفرط و"يفيد ضمنًا، وبشكلٍ غير صحيح" أن جميع مستخدمي بيتكوين قد استثمروا في العملات الرقمية تهربًا من الضرائب.

وتعهد أرمسترونج بالمقاومة ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، على الرغم من أن التكاليف القانونية يتوقع أن تكون باهظة. وقد كتب قائلًا:

إن طلب معلومات تفصيلية حول معاملات الكثير من الناس، لمجرد استخدامهم للعملة الرقمية، هو انتهاك لخصوصيتهم، ولا يعتبر أفضل وسيلة بالنسبة لنا لتحقيق هدفنا المشترك. وإن كانت مصلحة الضرائب الأمريكية ستحاول الوصول إلى كيانات مثل سيتي بنك أو فيديليتي أو باي بال وتطلب منها تسليم جميع سجلات العملاء، فستقوم هذه الكيانات بالتصدي لها، وسيكون ذلك حقها المشروع

وفي يوليو، بعد ستة أشهر من صدور بيان رسمي من أرمسترونغ، ضيقت مصلحة الضرائب نطاق استدعاءها ليشمل مجموعة أصغر من المستثمرين. وذكر موقع كوينتيليغراف أن ذلك الاستدعاء ذا النطاق الأقل قد عكس التغييرات التالية:

١.         إلغاء طلب معلومات الدفع وإعدادات الأمان.

٢.         إلغاء طلب خطابات التوكيلات الرسمية ومحاضر الشركات المرتبطة بأطراف ثالثة

٣.         الحد من طلب المراسلات بين كوين بيز والمستخدمين إلى الأجزاء التي تغطي فتح/غلق الحسابات والمعاملات.

وفى الأسبوع الماضي، فازت كوين بيز بنصر جزئي آخر ضد مصلحة الضرائب، حيث طلبت المحكمة من مصلحة الضرائب ان تخفض نطاق استدعائها بنسبة ٩٧ في المئة.

وقد صرح ديفيد فارمر، مدير الاتصالات بشركة كوين بيز، قائلًا:

بفضل جهود كوين بيز، تم الحفاظ على أكثر من ٤٨٠،٠٠٠ سجل من سجلات العملاء من أن يتم الكشف عنها. ويعتبر هذا انخفاضًا بنسبة ٩٧% في عدد العملاء المتأثرين بهذا الاستدعاء. وثانيًا، انخفضت كمية البيانات التي يجب أن نصدرها للعملاء الذين قارب عددهم ١٤٠٠٠ عميل وما زالوا في النطاق المشمول بالاستدعاء أيضًا بشكل كبير

الحكومة ستلاحق مستثمري بيتكوين

يعتقد سايمون بلاك، وهو أحد المستثمرين الناجحين ومؤسس شركة «سوفرين مان»، أن الحكومة الأمريكية ومصلحة الضرائب الأمريكية سوف تستهدف أصحاب حسابات بيتكوين الكبيرة في السنوات المقبلة لمعاقبتهم على "التهرب من" الضرائب على الأرباح. وقد قال بلاك:

سوف يبحثون عن شخصية بارزة تتعامل بالبيتكوين، شخص يستقطب الجمهور - مثل مارتن شكريلي الملقب بـ "فارما برو". وسوف تكون المحاكمة عامة للغاية... وسيلقون به إلى التهلكة. فدائمًا ما تفعل الحكومات ذلك لأنها تريد تخويف الناس

وقد أوضح بلاك أنه لتجنب ومنع المشاكل القانونية المحتملة في المستقبل، يجب على المستثمرين في الولايات المتحدة الكشف عن مكاسبهم ودفع الضرائب. وتتميز بعض شركات التداول، مثل كوين بيز، بوجود أنظمة مدمجة للمساعدة في ذلك.

 

New Report

البنوك السويسرية ليست خاصة بعد الآن

في حين قد يميل أي شخص للاستثمار في بيتكوين خارج نطاق اختصاص مصلحة الضرائب في أسواق بيتكوين كبرى أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، إلا أن هذه قد لا تكون هي أفضل فكرة. فمنذ ما يقرب من ١٠ سنوات، تمكنت مصلحة الضرائب الأمريكية من إجبار بنك يو بي إس السويسري على تسليم هويات أصحاب الحسابات، وذلك على الرغم من أن سويسرا تقع خارج نطاق اختصاص مصلحة الضرائب الأمريكية. وفي تصريح خاص لموقع كوينتيليغراف، كتب الخبير روبرت وود قائلًا:

استخدمت مصلحة الضرائب الأمريكية استدعاءات مجهولة الهوية للحصول على أسماء أصحاب الحسابات المصرفية السويسرية من يو بي إس. وقد تغيرت الخدمات المصرفية الخارجية إلى الأبد منذ ذلك الحين، حيث حذت جميع البنوك السويسرية (وغيرها) نفس الحذو


تابعنا على التليغرام