قال مسؤولٌ تنفيذيٌّ مالي محلي لكوينتيليغراف إنه من غير المرجح أن تتحقق الشائعات حول شراء جهاز قطر للاستثمار (QIA) لكميات ضخمة من البيتكوين (BTC).
في الآونةِ الأخيرة، بدأ عشاق البيتكوين على منصة "X" (تويتر سابقاً)، بنشر التكهّنات حول إمكانية إضافة صندوق الثروة السيادية القطري لـ 500 مليار دولار من البيتكوين إلى محفظته.
ومع ذلك، فإن احتمال تدفق رأس المال المذكور إلى العملة المشفرة مُنخفض، وفقاً للمدير التنفيذي المالي، شادي قشطة، إذ أن الأصول الرقمية ليست جزءاً من استراتيجية جهاز قطر للاستثمار.
"لا أعتقد أن ذلك سيحدث بطريقةٍ أو بأخرى في أي وقتِ قريب، لأن جهاز قطر للاستثمار لديه استراتيجية استثمارية متنوعة، ويعمل على تسريع الاستثمارات عبر مختلف فئات الأصول والقطاعات والمناطق الجغرافية، بهدف التخفيف من المخاطر واغتنام الفرص في مختلف الأسواق والصناعات".
يُعد جهاز قطر للاستثمار صندوق ثروة سيادية، مما يعني أنه صندوق استثماري مملوك للدولة وتدعمه الحكومة، ويجب أن تتم الموافقة على استراتيجية الاستثمار لجهاز قطر للاستثمار من قبل مجلس إدارته والمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار.
كما تتناقض التكهّنات مع التصريحات السابقة للرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، منصور بن إبراهيم المحمود، حيث قال خلال المنتدى الاقتصادي القطري في عام 2022: "يستكشف فريقنا في مجال التكنولوجيا الفرص المُتاحة في قطاع البلوكتشين. وهذا هو المجال الذي نهتم به، وليس العملات نفسها."
وبالإضافة إلى ذلك، لم يُسمع أي خبر عن العملات المشفرة خلال حفل افتتاح قمة قطر للويب في فبراير.
أشار قشطة إلى أنه "لم يتم ذكر أي شيء صراحةً حول استثمارات العملات المشفرة"، مضيفاً أن أبو ظبي أعلنت أيضاً عن استثمارات بقيمة 100 مليار دولار في مجال الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي دون ذكر الأصول الرقمية.
المزيد على كوينتيليغراف عربي: خطط ’أوبن إيه آي‘ لرقاقات أشباه الموصلات تجذب المستثمرين داخل دولة الإمارات: تقرير
تُعد قطر واحدةً من أغنى دول العالم، ويرجع ذلك إلى حدٍّ كبير إلى احتياطياتها الهائلة من الغاز الطبيعي والنفط. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو إجمالي الناتج الاقتصادي للبلاد بحوالي 2٪ بمعدل سنوي حتى عام 2025. ومع ذلك، لا يزال البلاد حذراً فيما يتعلق بالعملات المشفرة .
ووفقاً لقشطة "لا تزال البيئة المحلية للأصول الرقمية تتميز بإشراف تنظيمي حذر وتقتصر على التبني العام، حيث تم حظر تداول العملات المشفرة في عام 2018." وأضاف قشطة: "بالرغم من الشعبية العالمية للعملات المشفرة، فإن التّبني في قطر منخفض نسبياّ بين عامّة الناس. وتشمل العوامل التي أدت إلى حدوث ذلك، عدم اليقين التنظيمي والمعايير الثقافية وتفضيل الأساليب المصرفية والاستثمارية التقليدية، وهو ما يختلف عمّا حدث في دبي".
المزيد على كوينتيليغراف عربي: مركز دبي المالي العالمي يمرّر قانون الأصول الرقمية الشامل وقانون الأمن الجديد