خفّض الشريك المؤسس لإيثريوم Vitalik Buterin رصيده من عملة إيثر بنحو 17,000 ETH خلال شهر واحد، وذلك بعد إعلانه خططًا لتخصيص ما قيمته 45 مليون دولار من الرموز لدعم مشاريع الخصوصية.
كانت المحافظ المرتبطة ببوتيرين، والتي تتبعها منصة Arkham Intelligence، تحتوي على نحو 241,000 إيثر (ETH) في أوائل فبراير، قبل أن تؤدي سلسلة من التحويلات الخارجة إلى خفض الرصيد الإجمالي إلى 224,000 ETH بحلول يوم الثلاثاء.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار عمليات البيع من قبل بوتيرين، بما في ذلك بيع نحو 2,961 إيثر بقيمة 6.6 مليون دولار خلال فترة ثلاثة أيام في وقت سابق من الشهر. وأشار محللون على السلسلة إلى أن وتيرة البيع تسارعت مؤخرًا، إذ باع رموزًا بقيمة 7 ملايين دولار خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتُظهر بيانات Arkham Intelligence أن عمليات بيع الإيثر نُفذت عبر مُجمّع منصات التداول اللامركزي (DEX) المعروف باسم CoW Protocol، من خلال عدد كبير من الصفقات الصغيرة بدلًا من تنفيذ معاملة واحدة كبيرة، وهي طريقة تُستخدم عادةً لتقليل التأثير على السوق.
تخصيص 45 مليون دولار لمبادرات الخصوصية
جاءت موجة بيع الإيثر بعد أن كشف بوتيرين في يناير أنه خصص 16,384 إيثر، تُقدَّر قيمتها بنحو 45 مليون دولار، من ممتلكاته الشخصية لتمويل تقنيات تعزز الخصوصية، وأجهزة مفتوحة المصدر، وأنظمة برمجية آمنة وقابلة للتحقق. وأوضح أن هذا التمويل سيُوزَّع تدريجيًا خلال السنوات المقبلة ضمن توجه أوسع لدعم الأدوات مفتوحة المصدر والسيادة الذاتية.
ووصف بوتيرين هذه الخطوة بأنها متسقة مع دخول مؤسسة إيثريوم مرحلة من “التقشف المعتدل”، مع الاستمرار في تنفيذ خارطة الطريق التقنية. وأضاف أنه سيتولى شخصيًا مبادرات قد تتكفل بها المؤسسة عادةً، مع التركيز على بناء حزمة متكاملة مفتوحة المصدر من البرمجيات والأجهزة لحماية البيئات الرقمية والواقعية على حد سواء.
وكتب: “نسعى تحديدًا إلى وجود حزمة كاملة مفتوحة المصدر، وآمنة وقابلة للتحقق، من البرمجيات والأجهزة يمكنها حماية حياتنا الشخصية وبيئاتنا العامة”.
تراجع الإيثر بنسبة 37% خلال شهر
تزامنت مبيعات بوتيرين مع هبوط حاد في سعر الإيثر، إذ فقدت العملة أكثر من 37% من قيمتها خلال الشهر الماضي، وفقًا لبيانات CoinMarketCap. وبلغ سعر التداول عند النشر 1,825.39 دولارًا، منخفضًا بنحو 5% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
ويأتي ضعف الأداء السعري في وقت لا يزال فيه أكثر من 30% من معروض الإيثر مقفلًا في التحصيص. ورغم تراجع عوائد التحصيص إلى نحو 2.8%، فإن الطلب على المُصدِّقين لا يزال قويًا، مع اقتراب طوابير الانضمام من مستويات قياسية مقابل حد أدنى من طلبات الخروج، بحسب بيانات DropsTab.

كما أثّر هذا التراجع بشكل كبير على خزائن الإيثر لدى الشركات. وتُقدَّر شركة Bitmine Immersion Technologies، إحدى أكبر الجهات المؤسسية الحائزة على الإيثر، بأنها تتحمل خسائر غير محققة بمليارات الدولارات بعد انخفاض الرمز بنحو 60% خلال ستة أشهر، متراجعًا إلى ما دون متوسط سعر الشراء لديها بفارق كبير.

