يمكن لهيئة تنظيم الأوراق المالية في الولايات المتحدة أن تغير نهجها تماماً في إنفاذ العملات المشفرة، اعتماداً على الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في عام 2024، وفقاً لمسؤول هيئة الأوراق المالية والبورصات السابق جون ريد ستارك.

في تغريدة بتاريخ 13 أغسطس، توقَّع رئيس مكتب إنفاذ الإنترنت السابق في هيئة الأوراق المالية والبورصات أنَّ الرئيس الجمهوري يمكن أن يغيِّر بشكل جذري المدَّ التنظيميَّ للعملات المشفرة، بما في ذلك الاستقالة المحتمَلة لرئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات غاري غينسلر.

يوجد حالياً عدد من المرشَّحين الجمهوريين في السباق، حيث ما يزال الرئيس السابق دونالد ترامب المرشَّح الأكثر شعبية بين الناخبين الجمهوريين، يليه في المرتبة الثانية حاكم فلوريدا رون دي سانتيس، ثمَّ عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الجنوبية تيم سكوت.

يعتقد ستارك أنَّه في حالة انتخابِ جمهوريٍّ رئيساً للبلاد، فمن المحتمل أن يُستبدل غينسلر بهيستر بيرس الصديقة للعملات المشفرة، والتي يشار إليها غالباً باسم "أم العملات المشفرة" (Crypto Mom).

أشار ستارك إلى تاريخ هيستر بيرس في المعارضة للعديد من خطوات الإنفاذ المتعلقة بالعملات المشفرة من جهة الهيئة التنظيمية، وأوضح أنَّه إذا أصبحت بيرس رئيساً لهيئة الأوراق المالية والبورصات:

"يجب أن يتوقَّع العالم أنَّ معظم الإنفاذ المتعلق بالعملات المشفرة في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، ومعظم الاضطرابات المتعلقة بالعملات المشفرة، سيتوقَّف بشكل ملحوظ."

لفت ستارك الانتباه أيضاَ إلى الاستقطاب المتزايد لتنظيم العملات المشفرة داخل هيئة الأوراق المالية والبورصات والسياسة الأمريكية على نطاق أوسع.

عندما بدأ ستارك الكتابة للمرة الأولى عن العملات المشفرة في عام 2017، قال إنَّ نطاقاً متنوعاً من السياسيين لديهم وجهة النظر نفسها، حيث اتَّفق الرئيس آنذاك دونالد ترامب والوزيرة هيلاري كلينتون وعضو الكونغرس ماكسين ووترز على أنَّ العملات المشفرة كانت "طاعوناً خطيراً ومروعاً".

أما الآن، فأصبحت العملات المشفَّرة قضيةً أكثر إثارة للانقسام. فمن جهته أفاد المرشَّح الجمهوري رون دي سانتيس بأنَّه يخطط "لحماية" البيتكوين (BTC)، وتعهَّد بحظر العملات الرقمية للبنك المركزي (CBDCs) إذا انتُخب رئيساً للبلاد.

ومن ناحية أخرى، بذلت السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن جهوداً متضافرة للقضاء على جميع أشكال العملات المشفرة في البلاد، حيث وصلت إلى حد تشكيل "جيش مناهض للعملات المشفرة" كجزء من حملة إعادة انتخاب مجلس الشيوخ.

حتَّى يحين الوقت الذي يجلس فيه جمهوريٌّ في المكتب البيضاوي، قال ستارك إنَّه من غير المرجَّح أن تصبح الهيئة التنظيمية أكثر ودية تجاه العملات المشفرة، متنبئاً بأنَّ هيئة الأوراق المالية والبورصات سترفض المجموعة الحالية من طلبات الموافقة على صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين (ETFs) لمجموعة من الأسباب "المقنعة".

نقلاً عن خطاب تعليق من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في 8 أغسطس، أشار ستارك إلى أنَّ أسواق البيتكوين الفورية لديها تاريخ من أحجام التداول المتضخمة بشكل مصطنع، وتتركز بشكل كبير في أيدي عدد قليل من الجهات الفاعلة، وتعتمد على مجموعة صغيرة من الكيانات المختارة للحفاظ على شبكة البيتكوين. ويقال إنَّ هذا يترك المستثمرين "عرضة للغاية" للتلاعب من قبل الجهات الفاعلة السيئة.

مقالات ذات صلة: صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين ترفع الحصة الأمريكية من حجم التداول إلى 99.5٪، وفقاً لأحد المحلِّلين

خطاب من (Better Markets) إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات يوصي برفض منتجات صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين. المصدر: Better Markets

بالرغم من وجود عدد من أصحاب الثقل في الصناعة من عالم التمويل التقليدي، مثل "بلاك روك" (BlackRock) و"فيديليتي" (Fidelity)، الذين قدَّموا طلبات للموافقة على إنشاء صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين (SPOT Bitcoin ETF)، يعتقد ستارك أنَّ هيئة الأوراق المالية والبورصات سترفض في النهاية جميع الطلبات المعلَّقة.

مقالات ذات صلة: الرئيس التنفيذي لشركة Galaxy Digital: صندوق المؤشرات المتداولة للبيتكوين ETF قد يُطلق بعد 6 أشهر

Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره