في وقتٍ سابق من هذا الشهر، كشفت هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) التايلاندية عن تحديثٍ شاملٍ لإطار عملها المتعلق بالأصول الرقمية، في إشارةٍ إلى رغبتها بتبنّي نهجٍ تحويليّ وخلق بيئةٍ أكثر ودية تجاه العملات المشفرة في البلاد.

تُشير اللوائح الجديدة إلى تغييرٍ كبيرٍ في التوجّهات، ويُمكن رؤية ذلك من خلال إزالة القيود المفروضة على مستثمريّ التجزئة فيما يتعلق بالتوكنات المدعومة بالأصول الأخرى، والقوانين الأخرى المُعدّلة التي تحكم مزودي خدمات الوصاية في البلاد وتمنح الهيئة دوراً أكبر في مراقبة الأعمال المُرتبطة بالأصول الرقمية.

ووفقاً للبيان الرسمي، تم إلغاء حد الاستثمار الذي كان يقيّد مستثمري التجزئة بمبلغ لا يتجاوز 300,000 بات تايلندي عند الاستثمار بالتوكنات الرقمية المدعومة بالعقارات أو تدفقات الدخل العقاري أو التوكنات الرقمية المدعومة ببنى تحتية تجارية أو تدفقات تجارية، شرط أن تتوافق الاستثمارات الجديدة مع المخاطر المُحتملة للمنتجات.

كما نصّت الإرشادات الجديدة على مراجعة المعايير الموضوعة لدعم أعمال مقدمي المحافظ، والسماح لهم بتقديم خدماتهم لمشغلي أعمال الأصول الرقمية، سواء كانوا عبارة عن شركاتٍ رئيسيةٍ مُشتركة أو شركات ثانوية ضمن مجموعة تمتلك الخبرة والجاهزية لتخزين الأوراق المالية الخاصة بالعملاء وإدارة المخاطر المتعلقة بها.

وأخيراً، بموجب اللوائح الجديدة، يتوجّب على مشغّلي أعمال الأصول الرقمية الراغبين في تشغيل أي أعمال أخرى الحصول على إذن من هيئة الأوراق المالية والبورصات قبل المضي قدماً، بهدف مراقبة تلك الأعمال بكفاءة أكبر. كما يجب على مشغلي الأصول الرقمية تحسين معايير الخدمة وعدم تقديم الخدمات التي قد يتم استخدامها لإهدافٍ غير قانونية، بهدف زيادة موثوقية سوق الأصول الرقمية بشكل عام.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: بينانس تطلق بورصة تايلاندية في مشروع مشترك مع عملاق الطاقة المحلي

يأتي قرار الهيئة التنظيمية برفع حد الاستثمار في الوقت الذي يكتسب فيه سوق العملات المشفرة زخماً في البلاد زخماً.

ففي أواخر أكتوبر الماضي، استحوذ بنك "كاسيكورن" على 97% من حصص بورصة العملات المُشفرة المُرخّصة، ساتانج، والتي أعلنت عن نيتها تغيير اسمها إلى " Orbix Trade Company Limited" عقب الانتهاء من عملية الاستحواذ. 

وفي أواخر ديسمبر، صرّح المدُير المُشارك لـ (KBank)، وهو أحدُ أكبر البنوك الخاصة في تايلاند، عن البدء بتطوير نظام بيئيٍ للأصول المشفرة بهدف توفير طرقٍ مُبتكرة لتمويل الشركات، وذلك من خلال طرح التوكنات القادرة على حصد الأرباح.

أما من الناحية الأخرى، فقد أعلنت إدارةُ الإيرادات التايلاندية، في منتصف سبتمبر العام الماضي، أنها تُخطط لفرض ضريبة الدخل الشخصي على الإيرادات الأجنبية، بما فيها تلك الناتجة عن تداول العملات المشفرة، على أيِّ شخصٍ يقيم في تايلاند لما يزيد عن 180 يوماً.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: ثاني أكبر البنوك التايلاندية ينشئ صندوقاً للذكاء الاصطناعي بقيمة 100 مليون دولار