أعلن معهد المحللين الماليين المعتمدين بالتعاون مع التحالف العالمي للاستثمار المستدام ومبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول، عن إطلاق لائحة موحدة تضم تعريفات دقيقة لأهم المصطلحات في مجال الاستثمار المسؤول. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل فهم هذه المصطلحات وتوحيد معانيها تماشياً مع تطوّر الممارسات المهنية والتنظيمية في مجال الاستثمار المسؤول.
ووفقاً لما تضمنه البيان الصحفي، تشمل المصطلحات المُوحّدة عدة مفاهيم في عالم الاستثمار المسؤول، بما في ذلك التحقق، ودمج معايير الحوكمة البيئية والمجتمعية وحوكمة الشركات، والاستثمار المواضيعي، والرعاية، بالإضافة إلى الاستثمار المؤثر. وقد تم توفير تعريف مفصّل لكل مصطلح، بالإضافة إلى إرشادات حول كيفية استخدامها في مختلف السياقات.
وتعليقاً في هذا الصدد، قالت مارجريت فرانكلين، الرئيسة والمديرة التنفيذية لمعهد المحللين الماليين المعتمدين والمحللة المالية المعتمدة: "تُشكل المصطلحات جزءاً رئيسياً من الممارسات المهنية، حيث يتزامن ظهور المصطلحات الجديدة مع نشوء الأفكار المبتكرة وتطور التعريفات مع مرور الوقت. وبالتالي، يجب توحيد المصطلحات والتعريفات في ظل تطور الممارسات بهدف تمكين المتخصصين من التواصل بكفاءة وفعالية مع بعضهم البعض، إلى جانب الزبائن والجهات التنظيمية والمشاركين الآخرين في السوق."
ومن جانبه أوضح سيمون أوكونور، الرئيس السابق للتحالف العالمي للاستثمار المستدام، أهمية الجهود المبذولة في سبيل توضيح لغة الاستثمار المسؤول على مدار السنوات الماضية، قائلاً: "تعمل منظماتنا منذ عدة سنوات على تحديد وتوضيح لغة الاستثمار المسؤول. وساهمت هذه الخبرة والتجربة في تمكيننا من توحيد جهودنا لتحقيق هدفنا المشترك، المتمثل في توضيح هذه التعريفات ومواءمتها على نطاق عالمي."
وبدوره، أكد ديفيد أتكين، الرئيس التنفيذي لمبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول، على النمو الملحوظ في قطاع الاستثمار المسؤول والحاجة المتزايدة لمعايير موحدة تعزز الشفافية والوضوح في التواصل بين المستثمرين، حيث قال:
"شهد الاستثمار المسؤول نمواً كبيراً أسهم في رفع سقف التطلعات نحو تعزيز معايير الوضوح والشفافية في التواصل، حيث يحتاج المستثمرون إلى لغة تمكنهم من إيصال ممارساتهم الاستثمارية المسؤولة بدقة وإيجاز واتساق."
تمثل هذه اللائحة الموحدة خطوة هامة نحو تعزيز الفهم العام والاتساق في مجال الاستثمار المسؤول، وخاصةً في ضوء التغيرات التي طرأت مؤخراً على هذا القطاع.
مقالات ذات صلة: الإمارات العربية المُتحدة وهونغ كونغ: رؤية مشتركة نحو تطوير العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية (CBDC)
خلال عام 2023، طرح معهد المحلّلين الماليين المعتمدين عدداً من الاستبيانات، بهدف معرفة تقبّل البلدان للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية (CBDC).
ففي أواخر يوليو، أعلن المعهد عن نتائج إحدى استبياناته التي استهدفت آراء الأعضاء العالميين في المعهد بشأن العملة الرقمية للبنك المركزي، وقد أشارت النتائج إلى قبول 63% من المستجيبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لفكرة إطلاق البنوك المركزية لعملة رقمية. بينما بلغ دعم الصين لإطلاق عملة رقمية مركزية 70٪، وهي النسبة الأعلى في التوزيع الجغرافي للاستطلاع، وتليها الهند (66٪).
وفي منتصف سبتمبر من هذا العام، أكد الاستبيان العالميُّ الذي أجراه معهدُ المحللين الماليين المعتمدين (CFA Institute) حول إطلاق العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC)، على النتائج السابقة، حيث أعرب 42% من المشاركين في الاستبيان على مستوى العالم عن موافقتهم على إطلاق العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية، بينما أعرب ثلثي المشاركين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن تأييدهم لإطلاق العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية.
مقالات ذات صلة: العملة الرقمية للبنك المركزي تضع الأساس لنظام نقدي عالمي جديد: البنك المركزي الفرنسي