تقارير: المصرية للاتصالات تعيد توجيه مستخدمي الإنترنت إلى مواقع تعدين العملات الرقمية

تم اكتشاف أن الأجهزة التي تم العثور عليها في نقاط ترسيم "المصرية للاتصالات" تقوم بإعادة توجيه مستخدمي الإنترنت المصريين إلى مواقع إعلانات وتعدين للعملات الرقمية، وذلك وفقًا لتقرير نشره "سيتيزن لاب" Citizen Lab بجامعة تورنتو يوم الجمعة، ٩ مارس.

ويشرح تقرير مختبر أبحاث التكنولوجيا أن النظام، الذي يشار إليه باسم "آدهوز" Adhose، يعمل عبر برامج إنترنت وأجهزة شبكات كمبيوتر وسيطة غير قانونيّة للتلاعب بحركة نقل البيانات على الإنترنت. ويحدد التقرير نمطين من أنماط إعادة التوجيه المستخدمة على المواطنين المصريين: "وضع الرش" و"الوضع المتدرج". يعني "وضع الرش" أن برامج الإنترنت الوسيطة "تعيد توجيه مستخدمي الإنترنت المصريين بشكل جماعي إلى الإعلانات أو نصوص تعدين العملات الرقمية كلما قاموا بتقديم طلب لأي موقع إلكتروني"، ويتم استخدامه على ما يبدو"إلى حدٍ ضئيل".

بينما يعني "وضع التدرج" أن محاولات فتح عناوين URL معينة فقط هي التي تعيد توجيه المستخدمين إلى هذه الإعلانات أو نصوص التعدين، وخاصة CopticPope.org (التي كانت في السابق موقع بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الإسكندرية) وBabylon-X.com (موقع إباحي سابق).

كما تم إدراج كوين هايف، وهي منصة لتعدين مونيرو تقدم نفسها للمواقع كبديل للإعلان عبر الإنترنت، في قائمة الروابط الخاصة ببرامج "آدهوز AdHose" غير القانونية الوسيطة لإعادة توجيه المستخدمين المصريين.

وقد سبق أن تم ربط "كوين هايف" بحالة كبيرة من التعدين الخفي في نهاية يناير ٢٠١٨، عندما قام المخترقون بتشغيل إعلانات على "يوتيوب" باستخدام نص برمجيات "كوين هايف" والذي استخدم سرًا قوة وحدة المعالجة المركزية للمستخدمين من أجل التعدين. كما اكتُشف أيضًا أن شبكة الكابل الأمريكية "شوتايم" تستخدم كوين هايف على اثنين من مواقعها على شبكة الإنترنت كبديل للإعلانات في سبتمبر من العام الماضي، وإن كان ذلك دون إبلاغ عملائها. وبعد كشف الاستخدام الخفي لنص التعدين من قبل "شوتايم"، أعلنت "كوين هايف" أنها ستطلب في المستقبل الإذن من المستخدمين قبل استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لتعدين مونيرو.

وقد أظهر تقرير "سيتسزن لاب" أن البرنامج الوسيط نفسه الذي يعمل على تشغيل "آدهوز AdHose" كان مسؤولًا أيضًا عن الرقابة على الإنترنت في مصر، حيث عمل على حجب المواقع الإلكترونية لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" وشبكة "الجزيرة" الإخبارية.

كما أشار التقرير إلى أن البرامج الوسيطة في تركيا وسوريا تعيد توجيه المستخدمين الذين يحاولون تنزيل البرامج إلى إصدارات مختلفة من نفس البرنامج مع برامج تجسس مرفقة.

وقد تم تصحيح بصمة لحقن الشبكة في البرامج الوسيطة وأجهزة فحص الحزم العميقة (DPI) باستخدام جهاز PacketLogic صنعته شركة "ساندفاين" الكندية لمعدات الشبكات.

وفي التقرير، نفت "ساندفاين" إمكانية استخدام منتجاتها بهذه الطريقة، وأوضحت لسيتيزن لاب معايير حماية حقوق الإنسان المتبعة لديها والتي تحث على مراجعة عملية البيع عندما يكون العميل جزءًا من بلد يقع في مرتبة منخفضة في مؤشرات الإدارة العالمية.

وكتب "سيتيزن لاب" في تقريره أن إجراءات الحماية المقدمة من شركة "ساندفاين" كانت "ناقصة"، وأوصى بأن تبدأ الشركة في "التشاور المنتظم مع المجتمع المدني فيما يتعلق بالعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان وبرنامج أخلاقيات العمل".

وفي حين أفادت التقارير أن أول بورصة بيتكوين في مصر قد افتُتحت في أغسطس ٢٠١٧، إلا أن الحكومة المصرية قد اتخذت خطًا صارمًا ضد العملات الرقمية في البلاد. حيث صرّح مفتي الديار المصرية أن بيتكوين "محرّمة" وفقًا للشريعة الإسلامية في يناير من هذا العام.

وقبل عام في فبراير ٢٠١٧، صرّح خبيرٌ في الشريعة الإسلامية لموقع "كوينتيليغراف" أنه بما أن الإسلام لم يعترف تاريخيًا إلا "بالسلع ذات القيمة الجوهرية" كنقود، فإن "فن بيتكوين على الأرجح تفتقد بعض العناصر". ومن غير الواضح كيف يندرج تعدين مونيرو أو نص تعدين "كوين هايف" بموجب أحكام الشريعة.

  • تابعونا على: