وسّعت الذراع المتخصصة بالأصول الرقمية التابعة للمجموعة المصرفية الفرنسية Société Générale، والمعروفة باسم SG-FORGE، نطاق عملتها المستقرة المقومة باليورو EUR CoinVertible عبر إطلاقها على شبكة XRP Ledger، في ثالث ظهور لها على البلوكتشين بعد كل من Ethereum وSolana.
وبحسب إعلان صدر الأربعاء، يحظى هذا الإطلاق بدعم من بنية الحفظ الخاصة بشركة Ripple، ما قد يتيح دمج العملة ضمن منتجات Ripple، بما في ذلك استخدامها كضمان للتداول. وقالت SG-FORGE إن هذه الخطوة توسّع وصول المؤسسات إلى العملة المدعومة باليورو عبر شبكة عامة إضافية.
ويأتي الإطلاق بعد نحو شهر من اختبار شبكة SWIFT العالمية لعملة SocGen المستقرة المرتبطة باليورو ضمن مشروع تجريبي لتبادل وتسوية السندات المرمزة، سواء بالعملات التقليدية أو الرقمية. وأشارت SG-FORGE إلى أن EUR CoinVertible كانت أول أصل رقمي متوافق مع إطار MiCA صُمم للاندماج مباشرة ضمن منظومة التشغيل البيني الخاصة بـSWIFT.
وتستند EUR CoinVertible إلى ودائع نقدية مصرفية أو أوراق مالية عالية الجودة بنسبة تغطية 1:1. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، بلغ عدد العملات المتداولة نحو 70.51 مليون وحدة.
ويتزامن اختبار SWIFT والتوسع متعدد الشبكات مع نقاش سياسي أوسع في أوروبا حول مستقبل النقود الرقمية. ففي يوم الاثنين، قال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، إن أوروبا ينبغي أن تدفع قدمًا بكل من اليورو الرقمي الموجه للأفراد (CBDC) والعملات المستقرة المقومة باليورو، معتبرًا أن أدوات الدفع الرقمية المحلية قد تعزز استقلالية المنطقة في أنظمة المدفوعات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذّر ناغل المشاركين في اجتماع مجموعة Euro50 من أن هيمنة العملات المستقرة المقومة بالدولار الأميركي داخل أوروبا قد تقوض السياسة النقدية المحلية وتضعف السيادة الأوروبية، إذا لم تنجح البدائل المدعومة باليورو في اكتساب حصة سوقية كافية.
مشهد العملات المستقرة الأوروبي يتطور تحت إطار MiCA
دخلت أحكام العملات المستقرة ضمن نظام الاتحاد الأوروبي للأسواق في الأصول المشفرة (MiCA) حيّز التنفيذ في 30 يونيو 2024، ما ألزم الجهات المصدرة العاملة داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية بالحصول على ترخيص نقود إلكترونية في إحدى دول الاتحاد. وقد دفعت هذه القواعد عددًا من المنصات والجهات المصدرة إلى شطب أو تقييد العملات التي لم تحصل على التصاريح المطلوبة.
وكانت منصات مثل Coinbase وOKX وBitstamp وUphold وBinance من بين عدة جهات تحركت لإزالة أو الحد من دعم العملات المستقرة غير المتوافقة استجابة لهذه الأحكام الجديدة.
وفي نوفمبر 2024، أعلنت Tether أيضًا أنها ستنهي تدريجيًا عملتها المستقرة المرتبطة باليورو EURT، مع وقف سكّها على جميع الشبكات ومنح الحاملين مهلة عام واحد لاستردادها.
ومع ذلك، وبينما فضلت العديد من المنصات والجهات المصدرة مغادرة السوق الأوروبية، اتجهت أطراف أخرى إلى التكيف مع القواعد الجديدة. ففي يوليو 2024، أصبحت Circle أول جهة إصدار عالمية للعملات المستقرة تحصل على ترخيص بموجب MiCA، وهو إنجاز تزامن مع ارتفاع ملحوظ في نشاط التداول على عملتها USDC خلال ذلك الشهر.
وفي الولايات المتحدة، أدى إقرار قانون GENIUSفي يوليو 2025 إلى تسريع النشاط في سوق العملات المستقرة، إذ ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية من نحو 260 مليار دولار في 19 يوليو إلى حوالي 307.6 مليار دولار، وفق بيانات DefiLlama.
ولا يزال القطاع متركزًا بشكل كبير في العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأميركي، الصادرة عن Tether المُرمز(USDT) وCircle المُرمز (USDC)، والتي تمثل أكثر من 80% من إجمالي القيمة السوقية.
وقد أثار هذا التفاوت اهتمام عدد من مسؤولي البنوك المركزية الأوروبية، الذين يرون أن تعزيز منظومة العملات المستقرة الأوروبية الخاصة باليورو يمثل عنصرًا أساسيًا لمواجهة تنامي هيمنة الدولار في الأصول الرقمية.
وفي ديسمبر، قالت BNP Paribas إنها انضمت إلى تسعة بنوك أخرى مقرها الاتحاد الأوروبي لإطلاق عملة مستقرة مدعومة باليورو في النصف الثاني من عام 2026 عبر كيان جديد مقره أمستردام يحمل اسم Qivalis.


