ذكرت وكالة الأنباء السعودية في 20 أغسطس أنَّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود أطلق صندوقاً بقيمة 200 مليون دولار لشركات التكنولوجيا الفائقة المحلية والدولية بهدف تعزيز التنويع الاقتصادي في المملكة وتكوين فرص العمل في مجالات التكنولوجيا.
تُعدُّ هذه المبادرة جزءاً من استراتيجيةٍ ثلاثيةِ المَحاور أُعلن عنها لمعهد البحوث العام في المملكة، "جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية" (KAUST). عموماً، تهدف هذه الخطوة إلى تحويل البحث إلى ابتكارات منتجة اقتصادياً عبر التركيز على الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار.
تشمل المجالات الرئيسة للاستراتيجية مجالات الصحة والرفاه والبيئة المستدامة والاحتياجات الأساسية والطاقة والقيادة الصناعية واقتصاديات المستقبل. كما أنَّها تسعى إلى تعزيز شراكات الجامعة البحثية العامة والخاصة التي ستسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030.
وفي هذا السياق أفاد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود بأنَّه "منذ تأسيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، تميَّزت ببحوثها وابتكاراتها وأعضاء هيئتها التدريسية لتصبح من الجامعات البحثية الرائدة في العالم".
كما أضاف ولي العهد أنَّ "الاستراتيجية الجديدة تعتمد على الإنجازات العلمية والأكاديمية لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وتمثل حقبةً جديدة للجامعة لتصبح منارةً للمعرفة ومصدراً للإلهام والابتكار بما يتماشى مع تطلُّعات رؤية 2030 لتحسين المملكة والعالم".
HRH the Crown Prince launches KAUST’s new strategy aimed at transforming science and research into economically impactful innovations. pic.twitter.com/1uoxXY6pQ0
— CIC Saudi Arabia (@CICSaudi) August 20, 2023
وفقاً للتقرير، ستَتحقَّق أهداف الاستراتيجية الجديدة عبر ثلاث مبادرات رئيسة، بما فيها إطلاق صندوق التكنولوجيا للاستثمارات المبكرة. أمّا المبادرتان الأُخريان فهما إطلاقُ "معهد التحوُّل الوطني للبحوث التطبيقية" (The National Transformation Institute for Applied Research) وإعادةُ هيكلة مراكز البحوث لتتماشى مع الأولويات الوطنية للبحوث.
تهدف الاستراتيجية كذلك إلى دعم الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب في تطبيق العلوم والبحوث لتكوين أثرٍ عالميٍّ مستدام عبر تعزيز الشراكات. وفقاً للتقرير، يشمل ذلك إبرامَ اتفاقيات مع المعاهد الأكاديمية والتجارية في شنتشن بالصين للتعاون في البحوث التطبيقية عبر مجالات التكنولوجيا، مثل الفضاء والروبوتات والإلكترونيات الدقيقة.
مقالات ذات صلة: شركة iot squared السعودية تستحوذ على شركة إنترنت الأشياء Machinestalk
تعدُّ رؤية السعودية 2030 خطةَ الإصلاح الرائدة في المملكة لتنويع اقتصادها بمبادراتها العديدة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات العالمية "برايس ووترهاوس كوبرز" (PwC)، من المقرر أن تكون المملكة العربية السعودية أكبر الرابحين من الذكاء الاصطناعي بين دول الشرق الأوسط، حيث تسهم التكنولوجيا بمبلغ 135 مليار دولار في اقتصاد المملكة بحلول عام 2030.
علماً بأنَّ المملكة العربية السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية تصدَّرتا عناوين الصحف مؤخَّراً عندما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أنَّ المملكة تشتري الآلاف من رقاقات إنفيديا (Nvidia Chips) لتعزيز طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث ورد أن السعودية اشترت، عبر جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ما لا يقلُّ عن 3000 وحدة من رقاقات (H100) من إنفيديا، وهي معالجات بقيمة 40 ألف دولار للوحدة مصمَّمةٌ للذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI).
فيما أضاف تقريرُ (SPA) أنَّه عبر المبادرات الجديدة، تجهِّزُ جامعةُ الملك عبد الله للعلوم والتقنية نفسَها للمساهمة في تطوير النظام البيئي للتعليم العالي ورعاية رواد البحث العلمي المستقبليين في المملكة، إلى جانب تعزيز البحث والابتكار العالمي وتحفيز نمو الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره