أفادت تقارير بأن وزارة المالية الروسية والبنك المركزي الروسي يدعوان الحكومة إلى تسريع إطلاق اللوائح التنظيمية لسوق العملات الرقمية، في ظل طفرة في تبنّي الأصول الرقمية، مع الإشارة إلى أن المواطنين ينفقون نحو 50 مليار روبل روسي (648 مليون دولار) يوميًا على العملات الرقمية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الروسية RBC يوم الخميس، شدّد نائب وزير المالية الروسي Ivan Chebeskov على أهمية تنظيم السوق، موضحًا أن معظم إنفاق العملات الرقمية يتم عبر قنوات غير خاضعة للرقابة.
وقال خلال جلسة نقاش حول الأصول الرقمية في مؤتمر Alfa Talk:
“لطالما قلنا إن ملايين المواطنين يشاركون في هذا النشاط، وهذه تريليونات الروبلات من منظور الاستخدام والادخار لدى المواطنين”.
وأضاف:
“على سبيل المثال، أحد الأرقام يشير إلى أن نحو 50 مليار روبل يوميًا هو حجم تداول العملات الرقمية في بلادنا. أي أكثر من 10 تريليونات روبل سنويًا، وهو ما يحدث الآن خارج المنطقة المنظمة وخارج نطاق رقابتنا”.

ويعادل حجم التداول اليومي البالغ 50 مليار روبل نحو 648 مليون دولار، بينما يصل الرقم السنوي إلى 129.4 مليار دولار. ويعكس ذلك تبنّيًا قويًا للعملات الرقمية داخل البلاد، في وقت تواجه فيه روسيا عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا.
وقد أعرب الاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، مؤخرًا عن مخاوفه بشأن استخدام روسيا للعملات الرقمية للتحايل على العقوبات، ويسعى إلى “حظر جميع معاملات العملات الرقمية مع روسيا” ضمن حزمة عقوبات جديدة، وفقًا لتقرير لصحيفة Financial Times بتاريخ 10 فبراير.
وفي أواخر ديسمبر، أصدر البنك المركزي الروسي مقترحًا سياسيًا يهدف إلى تمكين المستثمرين المؤهلين وغير المؤهلين من شراء بعض الأصول الرقمية، في تحول لافت مقارنة بموقفه السابق الذي كان يدفع نحو حظر شامل للعملات الرقمية.
ويقترح هذا الإطار فرض حد صارم على المستثمرين غير المؤهلين، يسمح لهم بالاحتفاظ بما يصل إلى 300,000 روبل (3,834 دولارًا) سنويًا من العملات الرقمية، في حين يتيح للمستثمرين المؤهلين وصولًا واسعًا إلى السوق، باستثناء عملات الخصوصية.
وخلال الجلسة نفسها التي شارك فيها تشيبيسكوف، قال النائب الأول لرئيس البنك المركزي الروسي Vladimir Chistyukhin إنه يأمل في اعتماد تنظيم سوق العملات الرقمية من قبل الحكومة خلال دورة الربيع لمجلس الدوما، وهي أول فترتين تشريعيتين سنويًا في روسيا.
وأضاف:
“نرغب بشدة في أن ترى الحكومة القانون مُعتمدًا خلال دورة الربيع. وآمل أن يكون هذا قرارًا توافقيًا ممكنًا، وسيوفر فرصة لفترة انتقالية تتيح للمشاركين في السوق الحصول على التراخيص اللازمة، وتطوير الوثائق الداخلية المناسبة لبدء العمل، كما قلت، من أجل تقنين هذا القطاع من السوق”.

