تقرير: التعدين الخفي من قبل المتسللين أكثر انتشارًا في التعليم العالي مقارنةً بالصناعات الأخرى

أصبح كلٌ من تعدين العملات الرقمية والتعدين الخفي أكثر انتشارًا في حرم الجامعات أكثر من أيّ صناعة أخرى، طبقًا لمشاركة مدونة نُشرت في التاسع والعشرين من مارس من قبل شركة "فيكترا" لرصد الهجمات السيبرانية.

حيث قامت "فيكترا" بتحليل خمس صناعات حيث كان تعدين العملات الرقمية - والذي يعرِّفه منشور المدونة بأنه "سلوك هجوم انتهازي يستخدم برامج الفيروسات لإنشاء مجموعة كبيرة من قوة الحوسبة"، جامعًا بشكلٍ غير صحيح بين تعدين العملات الرقمية والتعدين الخفي في حالة استخدام واحدة - قد حدث من أغسطس ٢٠١٧ إلى يناير ٢٠١٨، ووجدت أن "التعليم العالي" يشهد المزيد من التعدين مقارنةً بالصناعات الأربعة الأخرى مجتمعة.

Top 5 Industries with Bitcoin

ولا يمكن للجامعات مراقبة شبكاتها على نحو صارم مثل الشركات، "في أفضل الحالات يمكن نصح الطلاب حول كيفية حماية أنفسهم والجامعة عن طريق تثبيت تصحيحات نظام التشغيل وخلق الوعي برسائل البريد الإلكتروني التصيدية، والمواقع الإلكترونية المشبوهة وإعلانات الويب"، تاركًا الحرم الجامعي للكليات أكثر عرضة لمخططات التعدين الخفي. وتشير مشاركة المدونة إلى أنه في ضوء "مصدر الطاقة المجاني" الذي توفره الجامعات لطلابها (بمعنى أنه مجاني للطلاب، وليس مجانًا في الأساس)، "فإن عدد كبير الطلاب تعد أهدافًا مثالي لتعدين العملات الرقمية."

حيث يذكر منشور مدونة "فيكترا" أن "الطلاب، بدلًا من القائمين بالتعدين الخفي الخبيث، الذين يستغلون هذه" الطاقة المجانية" هم ببساطة" ينتهزون الفرصة مع ارتفاع قيمة العملات الرقمية خلال العام الماضي".

وقالت جوي ديليها، وهو طالب بجامعة كنتاكي الغربية، لموقع الأخبار المالية "ماركت واتش" إنه يقوم بتعدين العملات الرقمية باستخدام جهاز أنتمينر من "بيتماين" في غرفته باستخدام "الكهرباء المجانية" التي توفرها كليته:

"أعتقد أن المزيد من الناس يجب أن يفعلوا ذلك. إنها متعة فائقة، وطريقة رخيصة رائعة للدخول إلى سوق التعدين."

ويضيف ديليها أنه نظرًا لأن جهاز التعدين يعتبر في الواقع جزءًا محظورًا في مسكنه - نظرًا لكونه خطرًا على الحريق - يجب عليه "إيقاف تشغيله ووضع بطانية فوقه" خلال "أيام فحص غرف النوم"، مضيفًا أن مسؤول الإقامة يحب القدوم والتحدث معي عن ذلك الأمر".

 وفي يناير من هذا العام، نشرت جامعة ستانفورد تحذيرًا حول تعدين العملات الرقمية في الحرم الجامعي، حيث "لا يجب استخدام الموارد الجامعية لتحقيق مكاسب مالية شخصية"، بالإضافة إلى الاستشهاد بمدير أمن المعلومات الرئيسي في الجامعة:

"إن تعدين العملات الرقمية يكون أكثر ربحًا عندما يتم تقليل تكاليف الحوسبة، مما أدى للأسف إلى اختراق الأنظمة واستخدام أجهزة الكمبيوتر في الجامعة وأجهزة التعدين المملوكة شخصيًا باستخدام طاقة الحرم الجامعي".

كما تشير "فيكترا" إلى المشاكل المتعلقة بتعدين العملات الرقمية والتعدين الخفي بأنه "يخلق ضوضاء يمكن أن تخفي قضايا أمنية خطيرة؛ [...] ويؤثر على سمعة عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) الخاص بالمؤسسة [...]؛ فضلًا عن [السماح] لمجرمي الإنترنت [بالحصول] على إمكانية الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر المخترقة لشن هجمات موجهة ضد الجامعات".

ويواصل منشور مدونة "فيكترا"، الذي خلط بالفعل عدة مرات تعدين العملات الرقمية والتعدين الخفي، إلى ذذكر التفاصيل حول آليات التعدين الخفي، ذاكرًا "كوين هايف" وعملة مونيرو القائمة على خوارزمية "كريبتو نايت" كطرق شائعة للقيام بالتعدين الخفي.

كما نشر موقع "كوينتيليغراف" موخرًا مقالة عن أخلاقيات التعدين الخفي، مشيرًا إلى كلتا الحالتين التي طُلب فيها الإذن قبل الاستيلاء على جهاز معالجة الكمبيوتر (مثل موقع صالون) وكذلك حالات الاستخدام الخبيثة أو غير المعروفة (مثل شوتايم والمصرية للاتصالات).

وفي ختام منشور مدونتها، كتبت "فيكترا" أن

"التعدين الخفي وتعدين العملات الرقمية هي مساعٍ مربحة وانتهازية من المرجح أن تزداد لأنها تحل محل الفدية وبرامج الإعلانات المتسللة كطريقة واقعية للأفراد الذين يبحثون عن كسبٍ سريع".