عززت شركة ProCap Financial، المتخصصة في خزائن بيتكوين، احتياطياتها من الأصول الرقمية في إطار جهودها لتقليص الفجوة بين سعر سهمها وصافي قيمة أصولها (NAV)، ما يعكس استراتيجية موجهة لإدارة رأس المال في ظل تقلبات أسواق العملات المشفرة والأسهم.
وأفصحت الشركة يوم الاثنين عن شرائها 450 بيتكوين (BTC) خلال التراجع الأخير في السوق، لترتفع حيازاتها الإجمالية إلى 5,457 بيتكوين. كما ساهمت عملية الشراء الإضافية في خفض متوسط تكلفة الاقتناء لكل عملة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت ProCap أنها أعادت شراء 782,408 من أسهمها خلال الأيام العشرة الماضية عند مستويات سعرية تقل بشكل ملحوظ عن صافي قيمة الأصول المحسوب للسهم، ما ساعد في تضييق الخصم بين السعر السوقي والقيمة الجوهرية. وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في ناسداك بنسبة 7.17% في تداولات صباح الاثنين إلى 2.84 دولار للسهم، وفق بيانات Yahoo Finance.
برزت ProCap العام الماضي كشركة خدمات مالية قائمة على بيتكوين، إذ جمعت أكثر من 750 مليون دولار في جولتها التمويلية الأولية قبل إدراجها في البورصة عبر اندماج مع شركة استحواذ ذات غرض خاص (SPAC).
وتُظهر هذه التحركات أن ProCap تزيد تعرضها لبيتكوين بالتوازي مع سعيها لمعالجة الخصم بين سعر سهمها وقيمة أصولها الأساسية. فإعادة شراء الأسهم دون صافي قيمة الأصول تقلل عدد الأسهم القائمة، ما قد يرفع صافي قيمة الأصول لكل سهم ويساهم في تضييق الخصم إذا استقرت ظروف السوق.
تراجع علاوات صافي قيمة الأصول يختبر نموذج خزائن بيتكوين
تعرضت شركات خزائن بيتكوين لضغوط خلال التراجع الممتد في أسواق الأصول الرقمية، ما أدى إلى انكماش واسع في علاوات صافي قيمة الأصول عبر القطاع.
ويمثل صافي قيمة الأصول إجمالي قيمة أصول الشركة، والتي تتكون في هذه الحالة أساسًا من حيازات بيتكوين، مطروحًا منها الالتزامات، مقسومًا على عدد الأسهم القائمة. وغالبًا ما يركز المستثمرون في شركات خزائن بيتكوين على مضاعف صافي قيمة الأصول (mNAV)، الذي يقيس نسبة القيمة السوقية للشركة إلى قيمة بيتكوين الأساسية لكل سهم.
عندما يتجاوز mNAV مستوى 1.0، يتم تداول السهم بعلاوة فوق صافي قيمة أصوله، أما إذا كان أقل من 1.0، فيتم تداوله بخصم. ويبلغ mNAV لدى ProCap حاليًا نحو 0.24، وفق بيانات BitcoinTreasuries.NET.
ومع ذلك، يشكك بعض المراقبين في أن مقياس mNAV يعكس الصورة الكاملة لقيمة شركات خزائن بيتكوين. فقد أشار رئيس أبحاث NYDIG، غريغ سيبولارو، إلى أن الإطار التقليدي لـ mNAV قد يكون غير مكتمل لأنه لا يأخذ في الحسبان الأنشطة التشغيلية أو المبادرات الاستراتيجية التي تتجاوز مجرد الاحتفاظ بالأصول الرقمية.

