البنك المركزي البولندي يموّل سرًا حملة فيديوهات دعائية مضادة للعملات الرقمية على يوتيوب

اعترف البنك المركزي البولندي بتمويل حملات مضادة للعملات الرقمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا صاحب قناة يوتيوب البولندي "مارسين دوبيل" والفيديو الذي نشره في ديسمبر ٢٠١٧ بعنوان "لقد فقدت كل المال؟!"، حسبما ذكر موقع الأخبار البولندي "موني دوت بي إل".

وقد نُفذت الحملة المضادة للعملات الرقمية على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل البنك المركزي البولندي بالاشتلراك مع الشبكة البولندية الشريكة لموقع يوتيوب "غاملون" و"غوغل أيرلندا المحدودة"، و"فيسبوك أيرلندا المحدودة"، وذلك بتخصيص حوالي ٩١٠٠٠ زلوتي (حوالي ٢٧٠٠٠ دولار) لإنتاج المحتوى المضاد للعملات الرقمية.

وذكرت "موني دوت بي إل" أن حملة البنك المركزي أيضًا قد نشرت مقاطع فيديو على قناة بلانيتا فاكتو (كوكب الحقائق) على موقع "يوتيوب"، والتي لديها أكثر من ١,٥ مليون مشترك. في حين أم قناة "دوبيل" على يوتيوب لديها أكثر من ٩٠٠٠٠٠ مشترك.

ولم يذكر فيديو "دوبيل" أي إشارة إلى الجانب المدفوع للأفكار الموحاة لمقدم قناة اليوتيوب. ومنذ الثامن من ديسمبر ٢٠١٧، حصلت قصة دوبيل الرقمية لشاب استثمر كل أمواله في العملات الرقمية فقط ليفقد كل ما قد جمعه على أكثر من ٥٠٠٠٠٠ مشاهدة.

 

Youtube

وقد تضمن وصف الفيديو الهاشتاغ #uważajnakryptowaluty، وهو الموقع الإلكتروني المشترك لهيئة الرقابة المالية البولندية والبنك المركزي البولندي المخصص للتحذيرات ضد استخدام العملات الرقمية.

وتجري الأحداث الدرامية للفيديو في أحد المطاعم عندما لا يتمكن البطل من دفع ثمن وجبة رفيقته باستخدام استثماره الجديد من العملات الرقمية، مما يتسبب في قيامها برمي نقود ورقية في وجهه ومغادرة المكان في نوبة غضب.

وفي حين ظهرت بعض المشكلات مع الإعلانات عبر الإنترنت ذات الصلة بالعملات الرقمية مؤخرًا، مع زعم قيام الصين بحظر جميع هذه الإعلانات من وسائل الإعلام الاجتماعية داخل البلاد، إلا أن الإعلانات المضادة للعملات الرقمية تعتبر أكثر غرابة.

فبعد الاعتراف رسميًا بكل من عمليات تداول وتعدين العملات الرقمية في فبراير ٢٠١٧، يبدو أن بولندا قد بقيت خارج دورة الأخبار المتعلقة بالعملات الرقمية. ومع ذلك، فبعد أن أعلن الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" إطلاق عملة "بترو" الرقمية الوطنية، زُعم أن بولندا واحدة من جهات الاستثمار الأجنبية التي كانت على استعداد لتبادل المواد الغذائية والأدوية مقابل عملة "بترو" الجديدة.

وينتهي الفيديو بمستثمر العملات الرقمية "الشرير" الذي أدى إلى إفلاس "دوبيل" وهو يضحك بينما يعد ثرواته من النقود.

Youtube