شهدت شركة "أوفرستوك دوت كوم"، التي كانت أول متاجر التجزئة الكبرى لقبول بيتكوين في عام ٢٠١٤، انخفاض أسهمها بعد أن أعلنت شركة "تي زيرو" للعملات الرقمية التابعة لها أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تحقق في طرحها الأولي للعملة الرقمية، وذلك وفقًا لما جاء في "مذكرة الطرح للاكتتاب الخاص السري" لشركة "تي زيرو" في الأول من مارس.

وقد شهدت "أوفرستوك" ارتفاع سعر سهمها في أكتوبر من العام الماضي إلى حوالي ٣٤ دولارًا، مع زيادة عدد المستثمرين المتحمسين للعملات الرقمية وبلوكتشين. ويتم تداول سهم "أوفرستوك" حاليًا عند حوالي ٥٦ دولارًا بعد انخفاضه أكثر من ١٠٪ في الأول من مارس.

وفي الثامن والعشرين من فبراير، صرّحت مصادر مجهولة لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن هيئة الأوراق المالية الأمريكية قد بدأت تحقيقا في الأعمال المتعلقة بالعملات الرقمية، مع عددٍ غير معروف من طلبات المعلومات ومذكرات الاستدعاء التي تم تسليمها بالفعل إلى شركات العملات الرقمية. كما قامت هيئة البورصات الأمريكية مؤخرًا بتعليق تداول أسهم ثلاث شركات أثناء التحقيق في أصول العملات الرقمية وبلوكتشين.

وبموجب القسم الذي يحمل علامة "الإجراءات القانونية"، فإن "تي زيرو" تقوم بتقديم السجلات بعد أن أبلغت شعبة الإنفاذ التابعة لهيئة الأوراق المالية الشركة في فبراير أنها تُجري تحقيقًا وطلبت التسليم الطوعي "لبعض الوثائق المتعلقة بالاكتتاب والرموز فيما يتعلق بتحقيقاتها".

ويتضمن ملف الأول من مارس أيضًا قائمة "بيانات تحذيرية" حول المستقبل، بما في ذلك النص على أنه "لا يمكن ضمان أن التوكنات التي سيتم إصدارها في أي وقت وأن التوكنات، في حالة صدورها، سوف تخضع لقيود نقل قانونية وتعاقدية واسعة للامتثال لالتزاماتنا التنظيمية". وتتضمن القائمة أيضًا ذكرًا "للطبيعة غير المؤكدة" للمعاملة الضريبية، وتطبيق القانون الأمريكي، والنظام التنظيمي لهذه الأوراق المالية.

ويفيد التقرير المقدم أن الشركة تتعاون مع هيئة البورصات الأمريكية في تحقيقاتها، لكنه يضيف أنه

"في حين أن هيئة البورصات الأمريكية تحاول تحديد إذا ما كانت هناك أي انتهاكات لقوانين الأوراق المالية الفيدرالية، فإن التحقيق لا يعني أن هيئة البورصات الأمريكية قد خلص إلى أن أي شخص قد انتهك القانون.  كذلك فإن التحقيق لا يعني أن هيئة البورصات الأمريكية لديها رأيٌ سلبي حول أي شخص أو كيان أو تدبير أمني".

وقال باتريك بايرن، الرئيس التنفيذي لشركة "أوفرستوك"، لصحيفة وول ستريت جورنال يوم ١ مارس أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية "تقوم بعملية تفتيش شاملة بشكلٍ واضح لهذا المجال بأكمله"، وأنها خطوة "يدعمها فعلًا":

"كلما زادت الأضواء التنظيمية التي تتمحور علينا، كلما بدونا بشكلٍ أفضل".

ووفقًا لبايرن، فإن هيئة الأوراق المالية كانت "في الظلام" عن عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية، ومعظم العروض هي في الواقع أوراق المالية، حتى وإن لم تروّج لنفسها على أنها كذلك:

"نحن نعلم جميعًا أنها أوراق مالية."

وقد قدمت "أوفرستوك" طلبًا حتى يتم تصنيف عملية الطرح الأولي للعملة الرقمية الخاصة بها في إطار البندين دي وإس بدلًا من اعتبارها إيداعًا تقليديًا للأوراق المالية. وهذا يعني أن مواطني الولايات المتحدة يجب أن يكونوا مستثمرين معتمدين (قيمة ممتلكاتهم الصافية تتجاوز مليون دولار أمريكي أو لديهم دخل سنوي لا يقل عن ٢٠٠٠٠٠ دولار أمريكي) ليتمكنوا من الاستثمار في عملية الطرح الأولي للعملة الرقمية وأن المعاملات الخارجية يجب ألا تشمل مواطنين أمريكيين.

وأفاد تقرير هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن عملية الطرح الأولي للعملة الرقمية، التي تم إطلاقها في ديسمبر ٢٠١٧، جمع ١٠٠,٦ مليون دولار من ١١٠٠ مستثمر، وأن ٢٥٠ مليون دولار هو الحد الأقصى من التوكنات التي سيتم إصدارها. ويذكر الموقع الإلكتروني لشركة "تي زيرو" أنه قد تم تمديد "الطرح الخاص" حتى ٣٠ مارس ٢٠١٨.

وفي يناير من هذا العام، شهدت شركة "إيستمان كوداك" بعد إعلانها إطلاق عملية الطرح الأولي للعملة الرقمية الخاصة بها بموجب نفس المبادئ التوجيهية "للعروض المعفاة" مضاعفة سعر أسهمها، ولكن تم تأجيل موعد الإطلاق من أجل الانتهاء من التحقق من وضع المستثمرين المعتمد.

  • تابعونا على: