موني ٢٠/٢٠: المديرون التنفيذيون للبنوك المركزية يخلصون إلى أن العملات الرقمية لا تشكّل أي تهديد على العملات الورقية، حتى الآن

ناقش ممثلون من عدة بنوك مركزية إذا ما كانت العملات الرقمية يمكن أن تؤدي إلى نهاية العملات الورقية خلال مؤتمر موني ٢٠/٢٠ في أمستردام يوم ٥ يونيو.

فخلال مناقشة بعنوان "العملات الرقمية، (البنك) المركزي يتساءل"، تناوب ممثلون من البنك الوطني السويسري وبنك ليتوانيا وبنك إنجلترا وبنك كندا عن الإجابة على السؤال "هل يمكن للعملات الرقمية أن تعني نهاية العملات الورقية؟

وقد صرّح جيمس تشابمان، المدير التنفيذي لبنك كندا، بأن العملات الرقمية ليست سوى تهديد للعملات الورقية في "حالة التضخم المفرط". واتفق توماس موزر، العضو المناوب في مجلس إدارة البنك الوطني السويسري، مع تشابمان، مضيفًا أنها تشكل أيضًا تهديدًا عندما "لا تعمل العملة بشكل جيد". كما أشار موزر قائلًا:

"طالما أن البنوك المركزية تقوم بعملٍ جيد، فليس من الصحيح أن تختفي البنوك المركزية".

كذلك ذكر موزر خلال الجلسة أن "العملة الرقمية جيدة للغاية في سويسرا حتى الآن". وقد وصف البعض البلد، ولا سيما "وادي العملات الرقمية" زوغ، بأنها مكان جذاب لشركات العملات الرقمية، نظرًا لنهجها المتوازن تجاه عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية (ICO) ووضعها كملاذ ضريبي للعملات الرقمية.

كذلك وصف مارتن إثيريدج، رئيس قسم في بنك إنجلترا، مسألة ما هي العملة ومدى أهمية العملات الرقمية في المجتمع بأنها "ذات أهمية كبيرة". في معرض حديثه عن السؤال المطروح، قال إيثريدج إنه "لا يرى الكثير من التوقعات للأفكار الحالية حول استبدال الأصول المشفرة للعملات الورقية، "على الرغم من أنه أضاف قائلًا "من يعرف ماذا سيحمل المستقبل". واختتم حديثه قائلًا:

"[لكن] أعتقد أن هذه الاحتمالات مكدسة إلى حدٍ كبير لصالح العملات الورقية. وأنا أعتقد أن الأمر سيتطلب تحولًا جذريًا في الإدراك العام أو نظام السوق الحالي حتى يحدث ذلك".

وفي نهاية شهر يونيو، قال محافظ بنك انجلترا، مارك كارني، إن البنك منفتح على فكرة وجود عملة رقمية صادرة عن البنك المركزي، لكنه أضاف أن تبني العملة الرقمية لن يحدث قريبًا وأن العملات الرقمية لا تعتبر في الوقت الحالي أموالًا.

كما أوضح الدكتور ماريوس جورغيليس من بنك ليتوانيا أن العملة الرقمية الصادرة من البنك المركزي والعملة الرقمية هما أمران منفصلان، مضيفًا أن المنتج الرئيسي للبنك المركزي هو "مسألة ثقة":

"إذا كان منتجنا جيدًا، فلن نحتاج إلى التحدث عن العملات الرقمية. فهي مسألة ثقة [...] ولكن إذا بدأ المجتمع في التساؤل، أو إذا كان يعتقد أن الأشياء التي نبيعها يمكن أن تصبح بطريقة ما أرخص وأكثر ملاءمة، فسوف تظهر أشياء أخرى".

ومع ذلك، ذكر جورغيليس أن البنك لا "يجلس راسخًا في مواقفنا"، ولكنهم يترددون في السماح لشيءٍ "يمكن أن يؤدي إلى انهيار كبير في الثقة".