البنك المركزي الليتواني يبدأ حوارًا حول العملات الرقمية بين البنوك والهيئات التنظيمية والمتداولين

بحسب ما ورد فإن بنك ليتوانيا قد بدأ في دراسة العملات الرقمية، مع بدء حوار بين البنوك التجارية والهيئات التنظيمية الحكومية ومتداولي العملات الرقمية، حسبما أفاد موقع الأخبار المحلي "ذا بالتيك تايمز" اليوم، ١٥ أبريل.

وكان البنك المركزي قد دعا ممثلين من وزارة المالية، ودائرة التحقيق في الجرائم المالية (FNTT)، والقطاع المصرفي، وقطاع الطرح الأولي للعملة الرقمية إلى اجتماع مائدة مستديرة حديث، وفقًا لما ذكرته "جيكاترينا غوفينا"، منسقة استراتيجية التكنولوجيا المالية في بنك ليتوانيا.

وتشير "غوفينا" إلى أنه بغض النظر عن المخاطر المرتبطة بالعملات الرقمية، فإن "الإنكار الأعمى، والإحجام عن الفهم والعمل مع عالم العملات الرقمية الحرفي لا يؤدي إلى أي مكان"، مواصلةً:

"من الضروري أن تتحدث البنوك مع أولئك الذين قاموا بتطبيق الطرح الأولي للعملة الرقمية أو أولئك الذين يقومون بتحويل العملات الرقمية إلى أموال تقليدية. وقد تم إنشاء حوار، ويبقى أن نرى إلى أين سيقودنا".

وقد أصدر البنك المركزي في ليتوانيا وثيقة في العاشر من أكتوبر من العام الماضي توضِّح بالتفصيل موقفه تجاه الطرح الأولي للعملات والعملات الرقمية. وفي الوثيقة ينص البنك على أن المشاركين في الأسواق المالية (FMP) يجب عليهم فصل أنشطة الخدمات المالية الخاصة بهم عن تلك المرتبطة بالعملات الافتراضية. كما ينص على أنه يجب على المشاركين في الأسواق المالية تقديم الخدمات المالية للعملاء الذين يشاركون في أنشطة مرتبطة بإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب عند تقديم الخدمات المالية للعملاء الذين يتعاملون بالعملات الرقمية.

وفقًا لموقع "ذا بالتيك تايمز"، فعلى الرغم من أن البنك المركزي في ليتوانيا يتطلب "فصلًا واضحًا" بين الخدمات المالية التقليدية والأنشطة المرتبطة بالعملات الرقمية، إلا أنه "سوف يصدر التراخيص بسعر رخيص وسريع" - للطرح الأولي للعملات الرقمية - وكذلك قبول طلبات الترخيص باللغة الإنجليزية، كجزء من هدفه ليصبح "مركزًا للتكنولوجيا المالية الأوروبية".

ويُقال إن إحدى المشكلات بالنسبة للأعمال التجارية ذات الصلة بالعملات الرقمة في ليتوانيا هي صعوبة العمل مع البنوك، وفقا لفايتاوتاس كاسيتا، عضو مجلس إدارة في بلوكتشين سنتر فيلنيوس:

"البنوك التجارية لا تفهم طبيعة الأعمال المتعلقة بالعملات الرقمية ونموذج عملها. ولذلك، فإنها تعتبرها أعمالًا عالية المخاطر وتتطلب أدلة إضافية عن أصل المال والاستثمار، وغالبًا ما ترفض فتح حسابات للشركات".

وردًا على ذلك، قالت رابطة المصارف الليتوانية (LBA) أنه في حين أن هناك حاجة إلى الحوار، فإن إمكانية أن تلعب العملات الرقمية دورًا في الأنشطة غير القانونية يعني أن هناك ضرورة لإثبات مصدر أموال العميل:

"نحن مهتمون بالتحدث مع الجميع من أجل فهم أفضل لنماذج أعمال بعضنا البعض، لكن حماية المستهلك، وغسيل الأموال ومنع تمويل الإرهاب تظل أولوية يجب ضمانها. ونحن نفهم من الاجتماع أن بعض المشاركين في سوق العملات الرقمية لا يمكنهم التصريح عن مصدر المال. وهذه مشكلة خطيرة، ولم يدركوا أنها مشكلة".

,في نوفمبر من العام الماضي، وقَّع وزراء المالية في ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التكنولوجيا المالية، بما في ذلك دعم ابتكار بلوكتشين عبر دول البلطيق.