كيف تشرح وسائل الإعلام الرئيسية حركة أسعار بيتكوين بصورة غير دقيقة

في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت اثنتان من الوكالات الإخبارية الرائدة وهما "زيرو هيدج" و"ذا ستريت" أن سعر بيتكوين قد "انخفض" نتيجة قيام الحكومة البريطانية والبنك المركزي الأوروبي بفرض إطار تنظيمي صارم على بيتكوين.

أقل من ثمانية في المئة من سوق البيتكوين

يمثل سوق صرف البيتكوين الأوروبي أقل من ثمانية في المئة من التداولات وسوق بيتكوين العالميويمثل سوق المملكة المتحدة جزءًا صغيرًا من ذلك، أي أقل من واحد في المئة من سوق بيتكوين العالمية.

وفي تقرير لوكالة "زيرو هيدج" الإخبارية بتاريخ ٣ ديسمبر، تم الادعاء بحدوث هبوط مفاجئ في سعر البيتكوين من ١٢،٠٠٠ دولار إلى ١٠،٦٠٠ دولار بسبب إعلان الحكومة البريطانية عن خططها لتنظيم عمليات تداول البيتكوين وفرض سياستي "معرفة العميل" (KYC) ومكافحة غسيل الأموال (AML) الصارمتين.

إلا أنه في حين أن التقرير لم يكن غير دقيق بالكامل بالنظر إلى أن سعر بتكوين قد واجه بالفعل توقفًا طفيفًا، كان من المستبعد للغاية أن يتسبب إعلان الحكومة البريطانية لقانون تنظيمي جديد لبيتكوين في انخفاض سعرهوكان من الأرجح أن السوق قد أصابه الذعر لفترة وجيزة، بالنظر إلى أن سعر بيتكوين قد ارتفع بشكل كبير على مدى الأسبوعين الماضيين، دون حدوث العديد من التوقفات الرئيسية.

والأهم من ذلك أن سعر بيتكوين كان قد ارتفع في الواقع بنسبة خمسة في المئة، وبالتالي لم يحدث "انخفاضٌ" في القيمة.حيث إنه ليس من الممكن لسوق البيتكوين في المملكة المتحدة أن يؤدي إلى انخفاض أو أي نوع من الهبوط الكبير في سعر بيتكوين، وذلك لأنه لا يمثل سوى أقل من واحد في المئة من السوق العالمية. ولا يمكن لجزء صغير من أي سوق أن يؤدي إلى انخفاضٍ في القيمة على المستوى الكلي.

ادعى تقرير آخر أيضًا من وكالة إخبارية كبرى وهي "ذا ستريت" أن سعر بيتكوين قد انخفض من ١١،٠٠٠ دولار إلى ٩،٥٠٠ دولار بسبب قيام أحد المسؤولين السابقين بالبنك المركزي الأوروبي بإطلاق ادعاء بأن البيتكوين هي عملية احتيالية. إلا أنه من الواضح أن اتجاه سعر بيتكوين على المدى القصير لم يتأثر ببيان مسؤول سابق في البنك المركزي الأوروبيبل كان الأمر مجرد توقف بعد أن حقق سعر البتكوين مستوىً جديدًا غير مسبوق. لذا فقد كان سوق البيتكوين يستقر فحسب بعد الارتفاع في الحجم والطلب.

وسائل الإعلام الرئيسية تريد تبرير حركة سعر بيتكوين مثل الأسهم

تكمن المشكلة الأساسية بالنهج الذي تتبعه وسائل الإعلام الرئيسية في أن المنابر الإعلامية تميل إلى شرح كل حركة لسعر البيتكوين باستخدام نفس طريقة تقييم اتجاه الأسعار للأسهم.

ويُستخدم هذا النهج في توفير التغطية على البيتكوين بالنسبة للغالبية العظمى من الوكالات الإخبارية --باستثناء قلة مختارة مثل فوربس التي أنشأت أقسامًا مخصصة لأسواق العملات الرقمية.

وقد تطور سوق بيتكوين بالفعل إلى سوق تقارب قيمته ٢٠٠ مليار دولار. وفي حين أن قيمة البيتكوين غالبًا ما تتحرك أو تتأثر بالأحداث داخل القطاع، إلا أنه في معظم الوقت، لا يتأثر سعر البتكوين بتعليق من المجال المالي التقليدي.