لقد أثبت عام ٢٠١٧ أنه عام الارتفاع المفاجئ (في قيمة) العملات الرقمية بأكمله؛ حيث شهد المستثمرون عوائد هائلة لما حققوه من مكاسب، خاصة بالنسبة لعملتي "بيتكوين" و "إيثريوم."
وارتفعت القيمة بنسبة ١٠٠٠ بالمئة بدءًا من شهر يناير إلى شهر ديسمبر، مما جعل عملة "بيتكوين" لاعباً رئيسيًا بالسوق، إلا أن المستثمرين الذين انضموا إلى السوق العام الماضي، فلا يملكون شيئًا ضد المعتمدين الأوائل لعملة "بيتكوين" خلال السنوات التابعة لإصدارها عام ٢٠٠٩.
فأولئك الذين امتلكوا "بيتكوين" قبل عام ٢٠١٤، حينما كان سعرها يتأرجح ما بين ١٠٠ دولار وصولًا إلى ارتفاع بلغ ١٠٠٠ دولار، هم الفائزون الفعليون. وبالنظر إلى أن العملات الرقمية البارزة كانت متاحة، لمدة أربع سنوات على الأقل، بقيمة أقل من ١٠٠ دولار، فسيضع المستثمرون الأوائل أيديهم على مئات وآلاف من عملات "بيتكوين" قبل الارتفاع الهائل في قيمتها.
وتُلقي قائمة من يُفترض أنهم أصحاب الملايين من عملة بيتكوين الضوء على أكبر مالكين للعملة الافتراضية، إلا أنه يوجد على الأرجح ألاف الأشخاص ممن يحتفظون بثروة صغيرة من بيتكوين.
ويُفضل العديد من المتبنين الأوائل الترويج لأسلوب حياة يُطلق عليه "هودي"، رافضين بيع أي من عملات "بيتكوين" مهما كان الثمن. من الصعب أن تُعارضهم بعدما شهدت هذا الارتفاع في سعر بيتكوين خلال الـ ١٢ شهر الأخيرة.
لا تحتفظ بكل شيء
إلَّا أنَّ "فريد ويلسون"، المستثمر القديم والمضارب الرأسمالي المعروف، يصر على أنَّه من الحكمة أن يمارس المستثمرون بكميات كبيرة من عملة "بيتكوين" جني الأرباح، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة " سي إن بيس ي" هذا الأسبوع.
"إذا ما كنت تحتفظ بـ٢٠ أو ٥٠ أو ١٠٠ ضعف مالك في استثمارات العملات الرقمية، فلن يكون خطأ أن تبيع نسبة ١٠ أو ٢٠ أو حتى ٣٠ بالمئة مما تحوز. فبيع نسبة ٢٥ بالمئة مما في حوزتك (من العملات الرقمية) في استثمارٍ يزيد عن ٥٠ ضعف يدخر لك ١٢.٥ ضعف في عملية الاستثمار بأكملها بينما يسمح لك بالاحتفاظ بنسبة ٧٥ بالمئة منها ساريًا. أعلم أن العديد من مالكي العملات الرقمية يعتقدون أن بيع أي شيء يعد خطأ. وربما يكون كذلك. وربما لا يكون كذلك. أنت فقط لا تعرف."
وكان "نيلسون" قد نشر نصيحته عبر مدونته الشخصية ضمن منشور يتصدى لصعوبات إدارة حافظة استثمارية للمضاربة الرأسمالية. ويمتلك مؤسس مضاربات "يونيون سكوير"، صاحب الـ ٥٦ عامًا، حصصًا في عدد من الشركات التقنية بما فيها أمثال موقع "تويتر."
جولةٌ جامحة
وتأتي آراء "ويلسون" في مرحلة مثيرة للاهتمام. فقد كانت الأسابيع الثلاثة الماضية مضطربة بسوق العملات الرقمية. فقد شابها التقلب، حيث شهدت الأسواق تأرجحًا جامحًا ترك أثرًا على العديد من العملات الافتراضيَّة.
حيث علقت أسعار عملتي "بيتكوين" و"إيثريوم" في مضاربة هائلة بين الصعود والهبوط، حيث تطلع المستثمرون إلى حجز الأرباح ووضع حدود لإيقاف الخسائر كلما أمكن.
قدَّم "ويلسون" بعض النصائح الحكيمة قبل بدء عام ٢٠١٨ المُثير للاهتمام، حيث المزيد من المؤسسات المالية الرئيسية تُخطط لدخول السوق بطرقٍ مختلفة. فلقد شقت كلٌ من بورصة شيكاغو التجارية وبورصة شيكاغو للخيارات الطريق لعقود بيتكوين الآجلة، وأمثال بورصة نيويورك و"ناسداك"، وبنك "غولدمان ساكس" يستعدون جميعًا لإطلاق عروضهم الخاصة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويبدو المستقبل مشرقًا مصحوبًا بتدفقٍ هائلٍ في (عدد) المستخدمين الباحثين عن حسابات مفتوحة للعملات الرقمية، حتى في وسط القيم السوقية المتغيرة باستمرار.