في 13 يونيو، كُشفَ أخيراً عن "وثائق هينمان" التي طال انتظارها، ونُشرت للجمهور، حيث تقدِّم "وثائق هينمان" التي كُشف عنها رؤىً قيِّمةً في خطاب مهمٍ ألقاه في عام 2018 بيل هينمان، المدير السابق لقسم تمويل الشركات في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC).
في خطاب عام 2018، شارك هينمان وجهةَ نظره بأنَّ إيثيريوم (ETH)، من أكبر العملات المشفرة، لا ينبغي تصنيفُها في فئة الأوراق المالية. علماً بأنَّ "وثائق هينمان" تحتوي على اتصالات داخلية من داخل هيئة الأوراق المالية والبورصات، ما يوفِّر رؤيةً شاملة لمناقشات الوكالة والاعتبارات التي أدَّت إلى خطاب هينمان وما جاء بعده.
وفي ضوء النشر الأخير للوثائق، تواصلت "كوينتيليغراف" (Cointelegraph) مع جون ديتون، محامي الكريبتو ومؤسس (CryptoLaw)، لتسليط الضوء على أهمية الوثائق.
أكَّد ديتون في المقابلة أنَّ الوثائق توفر الدعمَ لـ "ريبل" (Ripple) و"كوين بيس" (Coinbase) والكيانات الأخرى التي واجهت ما يعدُّه استهدافاً غير عادل من قبل المنظمين. كما اقترح ديتون أنَّ هذه الوثائق قد لا تؤثر فقط على الرأي العام، ولكن قد تشكل المناقشات التشريعية في الكونغرس أيضاً، لأنها تثير مخاوفَ بشأن سلوك المنظمين وتفسير القوانين الحالية، قائلاً:
"تمثِّل الوثائق ما كنت أتوقعه بطريقتين، ففي الطريقة الأولى، ستساعد الوثائقُ "ريبل" و"كوين بيس" وغيرهما من الشركات بوصفها مستهدَفةً بشكل غير عادل من قبل المنظمين الذين يتلاعبون بسرعة وحرية بالقانون الذي أقسموا على التمسك به. لا يمكن تحديد مدى المساعدة التي ستقدمها الوثائق في قاعة المحكمة بعد، لكنَّها بالتأكيد ستساعد في التأثير على الرأي العام وفي قاعات الكونغرس. ثانياً، تسلِّط الوثائقُ الضوءَ على تضارب المصالح الهائل والظهور الفاضح للمخالفات من جهة ويليام هينمان وجاي كلايتون."
مقالات ذات صلة: قضية Ripple تزداد أهمية وسط حملة هيئة الأوراق المالية والبورصات ضد بينانس وكوين بيسشغلَ كلايتون، المحامي الأمريكي، منصب رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات سابقاً من 4 مايو 2017 حتى 23 ديسمبر 2020.
وفيما يتعلَّق بالتأثير المحدَّد على المعركة القانونية الجارية بين "ريبل" وهيئة الأوراق المالية والبورصات، أشار ديتون إلى أنَّ "الوثائق نفسَها لا تؤثر على التحليل الأساسي للقاضي حول ما إذا كانت "ريبل" قد عرضت أو باعت عملة (XRP) كعقد استثمار أو وضع XRP في الأسواق الثانوية في الولايات المتحدة". ومع ذلك، فإنَّها تعزز حجَّةَ "ريبل" بأنَّ الخطاب الذي ألقاه هينمان تسبَّب في ارتباك السوق، وأعاقَ قدرة المشاركين في السوق على فهم ما هو محظور بموجب اللوائح الحالية:
"تساعد الوثائق ريبل (وغيرها) في الجدال بأنَّ الخطاب تسبَّب في مزيد من الارتباك في الأسواق، ما تسبَّب في عدم إخطار المشاركين في السوق بما يحظره القانون الحالي".
كما سلَّط ديتون الضوء على العواقب المحتملة للوثائق على إيثيريوم وتوكنات ERC-20، مقترِحاً أنَّ الوثائق قد تعزز موقف إيثيريوم عن طريق الحد من احتمال تصنيفها ورقةً ماليةً من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات، حيث أوضح قائلاً:
"أعتقد أنَّ وثائق الخطاب جيدة لإيثيريوم لدعم حقيقة أنَّ هيئة الأوراق المالية والبورصات لم تصنَّفها ورقةً مالية أبداً. كما يمكن أن تساعد توكنات ERC -20، مثل (Dragonchain)، لأنَّ هذه التوكنات تحكمها بلوكتشين الإيثيريوم، وفي حال ادَّعت هيئة الأوراق المالية والبورصات أنَّ الشبكة كانت لامركزية بما يكفي، فسيكون لدى هذه التوكنات حجة إشعار عادلة أفضل من ربيل."
ردَّاً على الآثار العامة للوثائق، أشار ديتون إلى اعتقاده بأنَّها تؤكد على ضرورة تدخُّل الكونغرس لتوفير الوضوح في إدارة الأصول الرقمية. كما أشار إلى أنَّ هيئة الأوراق المالية والبورصات قد لا تكون الوكالة المناسبة للإشراف على صناعة العملات الرقمية، بالنظر إلى تضارب المصالح الواضح والمخالفات التي أبرزتها الوثائق:
"أعتقد أنَّ الوثائق تقدِّم دعوةً للكونغرس للتدخل وتوفير الوضوح، وأنَّ هيئة الأوراق المالية والبورصات ليست الوكالة الصحيحة لتنظيم الأصول الرقمية".
وأخيراً، دعا ديتون إلى إجراء تحقيق عام في سبب إصرار هينمان على إلقاء الخطاب بالرغم من تحذيرات مكتب المستشار العام ومدير الأسواق التجارية لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، مضيفاً أنَّ هينمان أشار إلى الخطاب باسم "خطاب الإيثريوم"، ما أثار تساؤلات حول التحيزات والدوافع المحتملة. كما أشار ديتون إلى اعتقاده بأنَّ:
"الوثائق دعوةٌ لإجراء تحقيق عام في سبب إصرار ويليام هينمان على إلقاء الخطاب، حيث حذَّر مكتب المستشار العام من إعطاء إيثيريوم تصريحاً، في حين قال مدير أسواق التداول على وجه التحديد إنَّ الخطاب سيؤدي إلى ’مزيد من الارتباك في السوق‘. لكنَّ هينمان كان مصمِّماً على إلقائه، وأطلق على الخطاب نفسِه في بريده الإلكتروني ’خطاب الإيثيريوم‘."مقالات ذات صلة: غاري غينسلر: بيتكوين وإيثيريوم "ليستا أوراقاً مالية"، وفقاً لفيديو ظهر حديثاً
ديتون ليس المهني الوحيد الذي يعتقد بضرورة إجراء تحقيق، إذ إنَّ ستيوارت ألديروتي، كبير المسؤولين القانونيين في "ريبل"، عبَّر عن رغبته بذلك على حسابه على تويتر، داعياً إلى إجراء تحقيق لفهم "ما أو من أثَّر على هينمان، ولماذا تجاهل الصراعات (أو في الأقل، ظهور الصراعات)، ولماذا روجت هيئة الأوراق المالية والبورصات للخطاب مع العلم أنه سيؤدي إلى ’المزيد من الارتباك‘."
13/An investigation must be conducted to understand what or who influenced Hinman, why conflicts (or, at the very least, appearances of conflicts) were ignored, and why the SEC touted the speech knowing that it would create “greater confusion.”
— Stuart Alderoty (@s_alderoty) June 13, 2023
ومن ناحية أخرى، أثار نشرُ هذه الوثائق مناقشاتٍ حول دور المنظِّمين ووضوح القوانين القائمة، إلى جانب الحاجة إلى الرقابة في صناعة الكريبتو سريعة التطور. ومع استمرار المعركة القانونية بين "ريبل" وهيئة الأوراق المالية والبورصات، ربما يكون لمحتويات هذه الوثائق آثارٌ أشدُّ على المشهد التنظيمي والمشاركين في السوق على حد سواء.
مقالات ذات صلة: الملياردير مارك كوبان: "يكاد يكون من المستحيل معرفة" ما تصنِّفه هيئة الأوراق المالية والبورصات أوراقاً مالية
Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره