قال فيليكس هوفلد، رئيس هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية (BaFin) إن الدور الأساسي للسلطة التنظيمية لا يتمثل في حماية المستثمرين الأفراد، ولكن الحفاظ على الاستقرار المالي العام، وذلك حسبما ذكر كوينتيلغراف ألمانيا اليوم ١٢ يونيو.
ففي حين يتمثل دور هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية في حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار السوق المالي العام، ذكر هوفلد أنه لا يمكنها سوى معالجة المخاطر النظامية، ولا يمكن حماية كل مستثمر من "مصيره". حيث أوضح هوفلد قائلًا:
"هذا هو السبب في أننا حذرنا من عمليات الطرح الأولي للعملات الرقمية في نوفمبر الماضي، مشيرين إلى تقلب الأسعار العالي للتوكنات المشفرة، فنحن لن نكون قادرين على حماية كل مستثمر من مصيره، ولا يمكن لهذا أن يكون مهمة إشراف الدولة. ومرةً أخرى، فإن القاعدة هي أننا يجب أن نتصرف بحكمة أو بشكل منتظم إذا كان الاستقرار المالي ككل مهددًا أو إذا تعرض المستهلك للضرر بشكل منهجي".
وبينما وصف هوفلد تقنية بلوكتشين بأنها رادعة، أضاف أن إمكاناتها الحقيقية في انتظار أن يتم اكتشافها في المستقبل. وقد أشار إلى سوء التقدير الشهير للرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت في ذلك الوقت، بيل غيتس، في عام ١٩٩١، والذي وصف فيه غيتس الإنترنت بأنه ضجة مبالغ فيها، فقط لإدراك الفرص التي لا حدود لها بعد بضع سنوات.
ولم يجيب هوفلد بشكل قاطع على سؤال إذا ما كان بيتكوين وبلوكتشين هما فقط موضوع ضجة، أو قوة يمكن أن تغير بشكل كبير الأسواق المالية. وعمومًا، رسم هوفلد صورة إيجابية نسبيًا لتقنية بلوكتشين:
"إن الإمكانات الرادعة لهذه التكنولوجيا، مع ذلك، تتجاوز توفير التكاليف، حيث يمكن أن تظهر نماذج عمل جديدة تمامًا لم يفكر بها أحد اليوم، وكل يوم، كثير من الناس يعملون لإيجاد استخدامات أخرى لبلوكتشين واستخدام التكنولوجيا على مساحة كبيرة".
كذلك لا يزال هوفلد يشكك في العملات الرقمية المشفرة، قائلًا إن استخدامها المحتمل في تمكين غسل الأموال وتمويل الإرهاب هو "أسوأ حالة". وأضاف أن هيئة الرقابة المالية الاتحادية الألمانية ينبغي أن تتعاون مع الجهات التنظيمية الأخرى في جميع أنحاء العالم وأن تسعى إلى تحقيق "معايير عالمية ومعايير رقابية متفق عليها دوليًا".
وفي شهر أبريل، دعا هوفلد إلى لوائح حذرة حول العملات الرقمية المشفرة في الخطاب الافتتاحي لمؤتمر BaFin-Tech ٢٠١٨. حيث قال إن تنظيم بلوكتشين يجب أن يحد من المخاطر دون التقليل من الفرص التي تجلبها.