في حين أن بيع وشراء العملات المشفرة لا يزال خاضعًا للغرامات في مصر، إلا أن البنك المركزي في البلاد لديه موقف أكثر انفتاحًا تجاه العملات الرقمية للبنك المركزي (CBDC).

فوفقًا لتقرير نشرته وسائل الإعلام الرقمية المحلية ديلي نيوز إيجيبت، كشف البنك المركزي المصري (CBE) أنه يستكشف استخدام العملة الرقمية للبنك المركزي، مشيرًا إلى أنها آمنة ومستقرة؛ حيث أشار إلى أن الأصل هو بديل قابل للتطبيق للعملات المشفرة، والتي قد تشكل مخاطر على الاقتصاد الرقمي للدولة وفقًا لتقرير الاستقرار المالي الأخير الخاص به.

ووفقًا للتقرير، ستوفر العملة الرقمية للبنك المركزي أيضًا الشمول المالي وفتح الخدمات المالية الرقمية بما يتماشى مع خطوات البنك المركزي المصري ضد انتشار وتداول العملات المشفرة.

العملة الرقمية للبنك المركزي، أو CBDC، هي عملة افتراضية يدعمها ويصدرها بنك مركزي؛ وتتم إدارتها على دفتر سجلات رقمي، والذي يمكن أن يكون شبكة بلوكتشين أو أي تقنية أخرى، مما يعمل على تسريع وتأمين المدفوعات بين البنوك والمؤسسات والأفراد.

وقد ذكر التقرير أن البنك المركزي قد شكّل لجان عمل داخلية وخارجية للإشراف على أبحاث العملة الرقمية للبنك المركزي، وسيأتي أعضاء هذه المجموعات من الوزارات والهيئات الوطنية ذات الصلة التي يرأسها البنك المركزي المصري.

كذلك أكد البنك المركزي على أهمية تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي لإنشاء نوع جديد من البنوك التي تقدم الخدمات إلكترونيًا وتستقطب شريحة جديدة من العملاء.

وفي حين يخطط البنك المركزي المصري لاستكشاف العملات الرقمية للبنك المركزي، إلا إنه يظل يتبنى موقفًا مختلفًا تجاه العملات المشفرة مثل البيتكوين (BTC) والإيثريوم (ETH)؛ ففي سبتمبر 2022، أصدر البنك المركزي في البلاد تحذيرًا من التعامل مع أي نوع من العملات المشفرة عبر المنصات الإقليمية والدولية.

"يعاقب كل من يخالف ذلك بالحبس وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه [516340 دولار] أو بإحدى هاتين العقوبتين".

وقال إن العملات المشفرة لا يتم إصدارها من قبل أي بنك مركزي أو أي سلطة إصدار مركزية رسمية يمكن أن تخضع للمساءلة.

في مكان آخر في شمال إفريقيا، قد يتعامل مجتمع العملات المشفرة في المغرب قريبًا بالأصول الرقمية بشكل قانوني مع اقتراب سن قانون تنظيمي للأمر؛ إذ كشف محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجوهري في ديسمبر 2022 أن مشروع قانون العملات المشفرة في البلاد "أصبح جاهزًا"؛ والمناقشات جارية حاليًا بين أصحاب المصلحة، بما في ذلك هيئة أسواق المال المغربية (AMMC) وهيئة الإشراف على التأمين والضمان الاجتماعي (ACAPS).