خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عُقد مؤخراً، كشف "جو ستيكو" (Joe Sticco)، الشريك المؤسس لشركة "كريبتكس فاينانس" (Cryptex Finance)، وهي منظمة مستقلّة لامركزية، عن خططه لطرح مجموعةٍ جديدة من المؤشّرات الخاصّة، التي صُممت خصّيصاً لجعل الوصول إلى أسواق العملات المشفرة الجديدة أكثر سهولة.

تتضمن هذه المجموعة الجديدة مؤشراتٍ مُخصصّة لسوق الذكاء الاصطناعي وعملات الميم، بالإضافة إلى مؤشرات أصول العالم الحقيقي ومشاريع الطبقة الثانية، وتستخدم جميعها تقنيّة منصّة "تشاين لينك"، التي تُعرف باسم أوراكل، للحصول على معلوماتٍ في الوقت الفعلي، مما يضمن أمانها وموثوقيته، بحسب ما قال "ستيكو".

ومن خلال حديثه، أعرب ستيكو عن حماسه لهذه الابتكارات، وأكدّ على أهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خطة "كريبتكس" الاستراتيجيّة، قائلاً:

"إننا نشعر بالسعادة حيال إعلان منتجاتنا الجديدة هنا في دبي، المدينة التي تقود تنظيم وابتكار الأصول الرقمية على نطاقٍ عالمي، والمكان المثالي لتقديم رؤية كريبتيكس المستقبلية، المتمثلة بالمؤشرات الجديدة المدعومة بأوراكل تشاين لينك، والتي تهدف إلى إعادة تعريف الوصول العالمي لأسواق العملات المشفرة."

جلسة حواريّة مع جو ستيكو: رؤى حول الخدمات الجديدة والخطط المستقبلية للشركة

عقب انتهاء المؤتمر الصحفي، جرى حديث بين فريق كوينتيليغراف عربي وجو ستيكو حول الشراكة الجديدة وخطط الشركة المستقبلية، وتناول النقاش الأفكار الرئيسية التالية:

المؤشرات الجديدة مقابل التقليدية:

أوضح "ستيكو" أن مؤشرات "كريبتكس" الجديدة تتجاوز المنتجات المالية التقليدية، من خلال التركيز على قطاعاتٍ حاليّة وناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي وأصول العالم الحقيقي، بالإضافة إلى عملات الميم. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى السماح للمستثمرين والمهتمين، بالوصول إلى الأسواق المتخصصة والاتجاهات الجديدة التي لا تغطيها المؤسسات المالية التقليدية عادةً.

أهميّة دمج البيانات الواقعية التي تُقدمها تشاين لينك بالمؤشرات الجديدة:

أكّد "ستيكو" على أهمية دمج تقنية تشاين لينك (أوراكل) بالمؤشرات الجديدة لضمان موثوقية المؤشرات وإضافة طبقة جديدة من الشفافيّة. فمن خلال استخدام تقنية "أوراكل" اللامركزية للتحقق من البيانات، يُمكن للشركات تقديم منتجاتٍ أكثر أماناً، إذ يسمح هذا التكامل للمستخدمين بالتأكد من أن البيانات التي يعتمدون عليها تعكس بدقّة الظروف السوقية، مما يعزز ثقتهم في الخدمات المعنيّة.

التركيز على قطاع الذكاء الاصطناعي وأصول العالم الحقيقي:

عند سؤاله عن السبب الذي دفعه للتركيز على هذه الاتجاهات أثناء تطوير المؤشرات الجديدة، شدّد “ستيكو” على الطبيعة الديمقراطية للمنظمات المركزية المستقلةّ، قائلاً إن المنصات المبنية على هذه المنظّمات تتأثر بشكلٍ كبير بمجتمعها، حيث أن حاملي توكن (TCAP) هم الذين اختارو هذه التوجّهات وصوّتوا عليها. وهذا يضمن أن المنتجات تعكس الاهتمامات والطلبات الفعلية لقاعدة مستخدميها.

وفي وقتٍ سابقٍ من المؤتمر، عند سؤاله عن نظرته المستقبليّة نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، أكّد "ستيكو" على أهمية الذكاء الاصطناعي قائلاً: "بلا شك، يمثّل الذكاء الاصطناعي نقلةً نوعيةً في العالم. إن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع نظم البلوكتشين يفتح آفاقاً جديدة للمشاريع في مجال العملات المشفّرة، ويتيح لنا إمكانية تقديم مؤشرات تجمع بين رموز الذكاء الاصطناعي ومختلف القطاعات، مثل الرعاية الصحية والألعاب والتعلم الآلي.

"إن هذا التطور مُذهل للغاية ويفاجئني تسارُعه. ففي العام الماضي كنت أستخدم الذكاء الاصطناعي بشكلٍ متقطع، أما اليوم، فقد أصبح جزءاً لا يتجزأ من عملي اليومي. نحن متحمسون لبناء منتجات تستند إلى الذكاء الاصطناعي ونؤمن بأن هذا المجال يحمل فرصًا هائلة للابتكار والنمو".

أما من الناحية الأخرى، فقد شدّد "ستيكو" على أهمية أن تكون مشاريع الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، مما يسمح للخبراء برؤية آلية عملها بشكلٍ دقيق، ويضمن أمان بيانات المستخدمين.

التوسع في الشرق الأوسط:

أشار "ستيكو" إلى خططه الطموحة لتوسيع نطاق عمليات الشركة في الشرق الأوسط، مع التركيز بشكلٍ خاص على دبي والإمارات العربية المتحدة، نظراً للبيئة التنظيمية المرحّبة والانفتاح على التقنيات المُبتكرة، مثل البلوكتشين.

كما أشاد "ستيكو" بالمجتمع والثقافة في دبي، وأكدّ على رغبته في تعزيز الحضور القوي لكريبتكس في المنطقة، مستشهداً بإمكاناتها كمركز رئيسي للنموّ وللابتكار التكنولوجي. وأشار ستيكو إلى الجهود الجارية لاستكشاف وتطوير شراكات جديدة ومشاريع مستقبلية مع الكيانات المحلّية، سعياً منه إلى دعم نمو النظام البيئي للبلوكتشين بالمنطقة بما يتماشى مع استراتيجيات النمو الشاملة للشركة.

مقالات ذات صلة:  'تكنولوجيا البلوكتشين تُشبه الأعمال الفنيّة في قدرتها على تحطيم القيود': الرئيسة التنفيذية لمنصةّ الفنّ المرمّز '10101.art'