سيركل تجمع ١١٠ ملايين دولار في جولة الاستثمار.. وتخطط لإطلاق عملة مستقرة مستندة إلى عملة ورقية

أعلنت شركة "سيركل إنترنت فاينانشال"، التي تتخذ من بوسطن مقرًا لها، وهي شركة لتطوير منتجات العملات الرقمية، أنها قد أغلقت جولة لجمع التمويل بقيمة ١١٠ ملايين دولار بقيادة شركة صناعة التعدين بيتماين، حسبما أفادت تقارير بلومبرغ يوم ١٥ مايو. وقد أصبحت الشركتان الآن شريكتين في مشروع لإنشاء توكن يدعمه الدولار الأمريكي.

ويرفع هذا الاستثمار من قيمة شركة سيركل إلى ما يقرب من ٣ مليارات دولار، وهو ما يزيد عن ستة أضعاف ما كانت عليه في عام ٢٠١٦. وقد أسفرت الشراكة بين بيتماين وسيركل أيضًا عن خطط لتطوير توكن مدعوم بعملة ورقية أو "عملة مستقرة"، والتي تهدف إلى معالجة الطبيعة غير المستقرة لبعض العملات الرقمية. ويُطلق على هذا المشروع اسم سيركل "سيركل كوين"، أو USDC، وسيتم إطلاقه من قِبل شركة سيركل في الصيف.

وسيكون USDC من توكنات ERC-20 التي تستند إلى شبكة إيثريوم. وسوف يتم دعمه من الدولار بنسبة واحد إلى واحد وتتم الإشادة به من قبل المؤيدون لامتلاكه العديد من فوائد العملات الرقمية، دون التعرض لخطر التقلبات. كما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة سيركل "جيريمي ألاير" في مقابلة في مؤتمرٍ صحفي يوم الإثنين، أن هذا التوكن سيوفر المزيد من الشفافية. وأضاف قائلًا:

"إنها نسخة من عملة ورقية يمكن أن تتحرك بسرعة الإنترنت مع وصول عالمي، بتكلفة أقل بكثير، بمستويات عالية من الأمن. ويُعد ذلك تحسنًا كبيرًا في كيفية عمل نقل الأموال في جميع أنحاء العالم للمستهلكين وللشركات التي قد ترغب في جمع الدفعات الرقمية في صورة توكنات.

وتسعى سيركل، التي لديها ٧ ملايين مستخدم، إلى دمج توكن USDC في تطبيق الدفع "سيركل باي" وفي "سيركل تريد"، وهو مكتب عملات رقمية بالتعامل المباشر ومزود للسيولة. كذلك تخطط الشركة أيضًا لتقديم توكنات USDC في بورصة العملات الرقمية التابعة لها "بولينكس". حيث أوضح الشريك المؤسس "شون نيفيل" إن سيركل لم تقرر بعد إذا ما كانت ستفرض رسومًا على المتداولين الذين يستخدمون USDC، نظرًا لأن الهدف هو زيادة انتشارها.

وتعتبر العملات المستقرة المضمونة بالعملات الورقية مثل USDC هي أسهل أنواع العملات المستقرة للتطبيق، حيث أنها تعمل إلى حد كبير مثل IOU. ويتم إقران كل توكن بكمية مساوية من العملة الورقية، والتي يحتفظ بها أمين الحفظ المركزي. ويمكن لحامليها بعد ذلك استرداد عملاتهم مقابل القيمة الثابتة المقومة في العملات الورقية.

وبشكلٍ عام، تهدف العملات المستقرة إلى تحمل كل من استقرار الأسعار النسبي للعملات الورقية، والحفاظ على القيم الجوهرية للعملات الرقمية مثل اللامركزية والأمن. ولكي تعمل العملات المستقرة اللامركزية فعلًا، يجب أن يكون هناك أيضًا نظام قائم يمكنه الحصول على سعر الصرف بشكل موثوق بين العملة المستقرة والأصول المربوطة، دون الاعتماد على مؤسسات الطرف الثالث التي يمكن التلاعب بها.