طرحت وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي الصينية خطتها الرامية لدمج الرنمينبي الرقمي (RMB) ببطاقات الضمان الاجتماعي في أواخر الشهر الماضي. وتهدف هذه الخطوة بشكلٍ أساسي إلى تسريع تبني العملة الرقمية وتعزيز الإمكانات التي تتيحها بطاقات الضمان الاجتماعي للمستخدمين. ولضمان المضي قُدما بتنفيذ الخُطَّة المُقترحة، بدأت البنوك الصينية بالفعل بتجسيد الاستخدامات الفعلية لها على أرض الواقع.
ووفقاً لما نشرته وكالة أنباء شينخوا في الخامس من يوليو، فقد وضعت الصين خطة الدمج أملاً منها بأن تساعد بطاقات الضمان الاجتماعي المُطورة، والتي تتيح لمستخدميها إجراء المعاملات المالية بكافة أشكالها، إلى تعزيز تبني العملة الرقمية الصادرة عن البنك المركزي (الرنمينبي الرقمي)، إذ أن أكثر من 1.37 مليار شخص (97٪ من السكان)، يمتلكون حالياً بطاقات الضمان الاجتماعي.
وحرصاً من البنوك الصينية على دعم الخطة الهادفة إلى نشر الوعي حول العملة الرقمية الجديدة وتوفير فرصة للوصول إلى حلول الدفع الرقمية لمزيدٍ من السكان، أعلن الرئيس التنفيذي للأعمال في بنك الصين، لي تشين، أنهم قد بدأوا بالفعل في تطوير بطاقات الضمان الاجتماعي المدمجة بالرنمينبي الرقمي، والتي سيمكن للمستخدمين الاستفادة منها في العديد من جوانب الحياة، مثل رعاية المسنين ودفع الفواتير وتلقي العلاج.
كما أعلن تشين أيضاً أن بطاقات "الجيل الثالث" ستصدُر بعدة أشكال، حيث سيكون من الممكن ارتداؤها على شكل سوارٍ، أو حملها كبطاقات البيانات (Tags)، مما سيسمح لفئةٍ أكبر من السكان من الاستفادة منها.
وقد علق تشين في هذا الصدد قائلاً:
"باعتباره أداةً فعالةً في قطاع الابتكار المالي، فأن الرنمينبي الرقمي يتمتع بمستوىً عالٍ من الكفاءة والاستقرار والأمان، ويُمكن اعتماده على نطاقٍ واسع. وبطبيعة الحال، يتوافق الرنمينبي الرقمي مع المتطلبات الجديدة لنظام الضمان الاجتماعي الذي يهدف إلى تلبية احتياجات السكان باختلاف فئاتهم وتحقيق التوازن بين المناطق الحضرية والريفية، مما يجعله نظاماً عادلاً وموحداً ومستداماً."
ومنذ بداية العام، نجحت المبادرات التجريبية لاعتماد الرنمينبي الرقمي في اختبار فعالية الأصل الرقمي الجديد في سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك توزيع المدفوعات المالية وشراء الموارد المتنوعة، بالإضافة إلى إجراء المعاملات المالية بشكل شخصي وعبر الإنترنت في قطاعي البيع بالجملة والتجزئة. وبالإضافة إلى ذلك، تمت تجربة الرنمينبي الرقمي في العديد من القطاعات الأخرى، مثل السياحة والتعليم والرعاية الصحية ووسائل النقل العامة.
وقد كشفت إدارة الضرائب مؤخراً أنه تم دفع مبلغ قدرُه 12,000 يوان كضرائب، و25.9 مليار يوان كنفقات، باستخدام الريمينبي الرقمي.
مقالات ذات صلة: سنغافورة تشدد الإجراءات الأمنية المفروضة على قطاع العملات المشفرة
ومن جهته علق كبير الباحثين في اتحاد التجار الصينيين، قائلاً: "بالنظر إلى العملات الرقمية ووسائل الدفع المرتبطة بها، فإن مدى تبنيها يتناسب طرداً مع عدد الاستخدامات الفعلية لها."وأضاف: "في المرحلة التالية، يتوجبُ علينا تعزيز حالات الاستخدام الفعلية للرنمينبي الرقمي، واستقطاب المزيد من الجمهور والمؤسسات من خلال تطوير نظامٍ بيئيٍّ سليم، وتحسين تجربة المستخدمين.