بلوكتشين في الإعلام: كيف يمكن أن تساعد بلوكتشين في صناعة الإعلانات

يفقد المعلنون والعلامات التجارية صبرهم على نحوٍ متزايد من الوكالات الإعلانية واللاعبين الآخرين بسبب الافتقار إلى الشفافية في مجال الإعلان الرقمي. وقد حققت أرباح الإعلانات الرقمية في النصف الأول من عام ٢٠١٧ ارتفاعًا قياسيًا بلغ ٤٠ مليار دولار أمريكي، مرتفعةً عن ٣١ مليار دولار أمريكي في العام السابق، وقُدرت أرباحها بمبلغ ٨٥ مليار دولار بحلول نهاية عام ٢٠١٧.

وقد اشتد الكفاح من أجل الشفافية في عام ٢٠١٧ بعد أن نشرت صحيفة "ذا تايمز أوف لندن" تقريرًا حول كيفية ظهور إعلانات العلامات التجارية الكبرى إلى جانب مقاطع الفيديو العنصرية على منصة الفيديو العملاقة يوتيوب. حيث أوقفت العديد من العلامات التجارية إنفاقها على إعلانات يوتيوب مؤقتًا، إلى أن طمأنها يوتيوب بأنه اتخذ إجراءات لتصحيح المشكلة.

وتتحدث مشكلة يوتيوب مع الموضوع الأوسع نطاقًا عن الافتقار إلى الشفافية في المجال. حيث لا توجد معلومات كافية تحت تصرف المعلن بشأن ما يشتريه والمبلغ الذي يدفعه مقابل الإعلانات المعروضة. وقد قامت دوراسل، التي ثار غضبها بعد معرفة مقدار أموالها التي تذهب إلى الرسوم المخفية مقارنة بالمبلغ الفعلي الذي أنفقته على الإعلانات، ببناء نظام تدقيق الإعلانات الخاص بها، حيث ترتبط مباشرة بمنصة إعلان على جانب الطلب ومقدم خدمة سلامة العلامة التجارية - كل ذلك في محاولة لتكون أكثر اطلاعًا على تحركاتها الإعلانية. وببساطة، يبحث المعلنون عن طريقة أكثر شفافية للتواصل مع العملاء والجمهور.

كيف تعمل عملية شراء الإعلانات التقليدية؟

عادةً ما يتعاقد المعلن - العلامة التجارية التي تتطلع إلى التواصل مع جمهورها - مع وكالة إعلانية رقمية لإدارة حملتها الإعلانية بالكامل، مع وجود هدف محدد للمعلن يرغب في تحقيقه من الحملة. ويدفع المعلن إلى وكالة الإعلانات مبلغًا يغطي التكلفة الإجمالية لإنشاء محتوى الإعلان وتكلفة توزيع محتوى الإعلان على الجمهور/العملاء المستهدفين للعلامة التجارية - وهذان النوعان من التكاليف هما ما يدعوه خبراء وسائل الإعلام الرقمية بالإنفاق غير المتصل بالعمل والإنفاق المتصل بالعمل على التوالي. وهناك أمر واحد يجب ملاحظته هنا هو أن التكاليف العامة لوكالة الإعلان هي أيضًا جزء من الإنفاق غير المتصل بالعمل.

وبمجرد أن تطوّر الوكالة الإعلانية المحتوى للقنوات المطلوبة، فإنها تشتري مساحات إعلانية - تُعرف أيضًا باسم قوائم الإعلانات - حيث سيشاهد الجمهور المطلوب المحتوى. ويتوفر لدى الوكالة الإعلانية خياران لشراء مساحات إعلانية: الشراء مباشرة من الناشر والشراء برمجيًا من خلال منصة لتبادل الإعلانات.

 وتعزز هذه العملية الطويلة عادة نقص الشفافية - الرسوم المخفية والاحتيال وحركة المرور والقياس وإمكانية العرض - لا سيما مع شراء وسائل الإعلام البرمجية. ومن أجل الوضوح، يمكن تقسيم مشاكل الشفافية هنا إلى جزأين رئيسيين:

١.         الرسوم والتكاليف من البائعين واللاعبين الآخرين على طول سلسلة التوريد.

٢.         الاحتيال وقابلية العرض.

ويتم تعزيز الجزء الأول من الطبيعة الطويلة لسلسلة توريد الإعلانات البرامجية، كما هو موضح في الصورة أدناه.The road from advertiser to audience

فمع كل سهم في الصورة أعلاه، يمكنك التفكير في تحويل دولارات الإعلانات بشكل تناقصي. وفي العديد من المواقف، لا يكون المعلن على علم بكمية كل مشارك في هذا النظام. ووفقًا لتقرير صادر عن مجموعة "آي إيه بي" التجارية، فإن ٥٥ بالمئة من عائدات الإعلانات البرامجية تذهب إلى خدمات "تقنية الإعلان"، بينما يحصل الناشرون على ٤٥ بالمئة فقط. وتوضح النتائج التي توصلت إليها "آي إيه بي" أن الإنفاق غير المتصل بالعمل (دولارات الإعلان التي لم تصل إلى الناشر) يكلف المعلنين أكثر من الإنفاق على العمل. وتوجد مشكلتان هنا. أولًا، لا يتلقى المعلنون عادةً معلومات كافية حول هذه التكاليف. فخلال قمة DigDI Programmatic Marketing في وقتٍ سابق من هذا العام، قال مسؤول تنفيذي في مجال الإعلان لم يذكر اسمه:

"إذا واجهتنا مشكلات مع [الشفافية] اليوم، فإن ذلك ليس بسبب التكنولوجيا وراء الإعلان - بل لأننا لا نشارك المعلومات المطلوبة لإيقاف العلامات التجارية [من] رمي الأموال في ثقبٍ أسود. فنحن نجري هذه المحادثات حول الشفافية مرارًا وتكرارًا، ولكن لا نتمكّن من مشاركة المعرفة اللازمة لتغيير الوضع".

والمشكلة الثانية هي أن الناشرين، الذين يوفرون فعليًا النظام الأساسي للعلامات التجارية للوصول إلى جمهورهم، يحصلون على أموال أقل من الوسطاء.

كما أن جزء الاحتيال وإمكانية العرض من مشكلات الشفافية العامة ينشأ من الناشرين الذين يبيعون مرات ظهور زائفة (النقرات المزيفة وبرمجيات تزوير حركة المرور بالإعلان). كذلك يُعد انتحال المجال، حيث يقدم الناشر نطاقه بطريقة يظهر بها كنطاق لناشر أكبر، جزءًا آخر من مشكلة الاحتيال. حيث يقال إن الاحتيال على الإعلان كلف صناعة الإعلانات في الولايات المتحدة حوالي ٦,٥ مليار دولار في عام ٢٠١٧. ومرة ​​أخرى، كما هو الحال في الرسوم الخفية، يلزم توفر معلومات كافية عن كيفية تحقق الناشرين من حركة المرور، والعمليات التي تتبعها الوكالات الإعلانية وغيرها من الوسطاء للتأكد من أنهم يعملون مع ناشرين لديهم حركة مرور تم التحقق منها، للجميع داخل النظام الشامل.

وهنا يأتي دور بلوكتشين، حيث من المرجح أن يكون استخدام تقنية بلوكتشين في مجال الإعلان في الواقع هو المكان الذي سنشهد فيه أسرع اعتماد. فهما ثنائي متوافق للغاية. حيث إن مجال الإعلان يفتقر إلى شفافية البيانات والعملية. بينما توفر بلوكتشين شفافية البيانات والعمليات.

وفيما يلي بعض الطرق العملية التي يمكن أن تساعد بها بلوكتشين في تحقيق الشفافية في عملية شراء الإعلان.

لتحقيق الشفافية من جانب الشراء: بلوكتشين للتدقيق

تعمل وكالة "تروث"، التي أسستها شركة ماركتينغ غروب التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، على المساعدة في التخفيف من مشكلات الشفافية في الإعلانات البرامجية، وذلك بشكل أساسي عن طريق إجراء تدقيق سريع للمعاملات الإعلانية. وحسبما أفادت المديرة التنفيذية "ماري كين داوسون":

"نحن نعتقد أن المعلنين لا يرون الصورة الكاملة، وفي بعض الحالات تتدفق الأموال إلى الوراء عبر سلسلة التوريد لدفع رسوم لا يتم عرضها بالنسبة للمعلنين".

وبالنظر إلى أن مشكلة الشفافية نظامية وليست تقنية، فإن "كين داوسون" تعتقد أن نقل عملية شراء الإعلان بأكملها إلى بلوكتشين هو مسعى غير ضروري ومعقد، ولهذا السبب تتطلع وكالة "تروث إيجنسي" فقط إلى استخدام بلوكتشين لمراجعة معاملات الإعلانات.

حيث نظرت شركة بلوكتشين الناشئة في الطرق التي تعمل بها بعض خدمات التدقيق الحالية وعملت على تبسيط عملياتها عن طريق تقسيمها إلى قسمين رئيسيين: جمع البيانات والتحقق من عقود وسائل الإعلام.

 وعقود وسائل الإعلام هي "عقود غبية" تتضمن المورّدين المسموح بهم في حملة معيّنة:

"يتم تسجيل هؤلاء الموردين، بالإضافة إلى الرسوم المتفق عليها (النسبة المئوية أو سعر ثابت أو تكلفة لكل ألف ظهور) والقوائم البيضاء والقوائم السوداء إلخ، بالإضافة إلى ما نسميه خيوطًا تسمح لنا بمطابقة البيانات بين الموردين الذين يتم تسجيلهم في ملف العقد ثم نقلها إلى بلوكتشين. حيث يأخذ عنصر جمع البيانات حاليًا بيانات من مختلف DSP وSSP والناشرين للحملات التي نديرها، [و] يتم تخزين هذه البيانات [في] بلوكتشين."

وبمجرد أن تمتلك "تروث" العقد والبيانات المخزنة على بلوكتشين، فإنها تقوم بمعالجة كل معاملة من كل مورد على أساس القواعد المكتوبة في العقد وتنشر نسخة مدققة على بلوكتشين على أساس كل ساعة؛ ومن ثم تشير الشركة إلى أي معاملات لا يمكن التحقق منها من خلال البيانات التي لديها، بحيث يتم إخطار كل من المعلن والفريق المعني بالتناقضات.

 وقد عقدت شركة "ميديا أوشن" العملاقة في مجال الإعلانات العالمية شراكةً مع عملاقة التكنولوجيا "آي بي إم" في شهر يونيو لاستخدام بلوكتشين لإضفاء الشفافية على "دورة الحياة الكاملة لتدفق نقود المعلن بوسائل الإعلام". وحسبما يشير البيان:

"من إصدار أمر الشراء إلى تنفيذ وسائل الإعلام والدفع - يتم استخدام بلوكتشين في آي بي إم لتسجيل جميع المعاملات الإعلامية بطريقة آمنة وغير قابلة للتغيير وموحدة وشاملة".

بالنسبة للشفافية من جانب البيع: إثبات المشاهدة لمحاربة الاحتيال

تتعلق مشكلات الشفافية من جانب البيع بعدد الزيارات المزيفة والنقرات الآلية وانتحال المجال التي تمت مناقشتها سابقًا. وتعمل "فيراسيتي" - وهي منصة مقاطع فيديو عند الطلب تستند إلى بلوكتشين مماثلة لـ "فيفيو" - على تحسين شفافية الناشر باستخدام تقنية بلوكتشين لإثبات المشاهدة (PoV). وقد تم إنشاء نظام إثبات المشاهدة، والذي ينتظر حاليًا الحصول على براءة اختراع، للتحقق من صحة وتسجيل استهلاك المحتوى بشكل آمن ضمن النظام الإيكولوجي لفيراسيتي. حيث يتميز نظام إثبات المشاهدة بسجلات قابلة للتدقيق بشكلٍ عام تحتوي على كل أعداد المشاهدات بالإضافة إلى معلومات المشاهدين بشكلٍ مجهول الهوية حتى يتمكن مشترو مساحات وسائل الإعلام من عرضها، وفقًا لفيراسيتي. كما تدعي الشركة أن المعلومات الواردة في السجلات تكون ممتثلة للائحة العامة لحماية البيانات ومعايير مجال صناعة بطاقات الدفع وePrivacy.

وقد حددت فيراسيتي ست خطوات في تقريرها الرسمي يتبعها نظام إثبات المشاهدة لمنع المشاهدات المزورة.

١.         يسجّل نظام إثبات المشاهدة المشاهدات فقط من المستخدمين الذين يسجلون الدخول، نظرًا لأن معرف المستخدم الفريد هو جزء من المعلومات المطلوبة حتى يتم اعتبار المشاهدة صالحة.

١.         نظرًا لأن معظم الأشخاص لا يمكنهم مشاهدة سوى مقطع فيديو واحد في كل مرة، فإن نظام إثبات المشاهدة سيبطل صحة أي مشاهدات من مستخدم يقوم بإجراء تدفق مقاطع فيديو متعددة في وقت واحد.

٣.         تؤكد تقنية نظام إثبات المشاهدة على أن الفيديو يتم بثه بالفعل من خلال التقاط معلومات حول الإطار الحالي في أوقات عشوائية. وتزعم فيراسيتي أن هذا المقياس يساعد على التخلص من المشاهدات الناشئة عن البرمجيات.

٤.         تتطلب فيراسيتي أن يكون مشغل الفيديو الخاص بها، VeraPlayer، مرئيًا داخل المتصفح ولا يتم تمريره خارج مجال العرض أو تصغيره ليتم التقاط جلسة العرض هذه بواسطة نظام إثبات المشاهدة.

٥.         تتطلب فيراسيتي من المستخدمين إجراء تأكيدات يدوية من حين لآخر (مثل reCAPTCHA) إذا كان لديهم سلوكيات مشبوهة مثل مشاهدة مقطع فيديو بشكلٍ متكرر.

٦.         كونها تقنية بلوكتشين، فإن عرض المعلومات يكون متاحًا للجمهور ويمكن تدقيقه على خوادم متعددة.

استخدام العقود الذكية لتوثيق المشاهدات ومن يحصل على المال

تستخدم تي في-تو، وهي شركة في مجال التلفزيون الرقمي، بلوكتشين لتحسين صناعة الإعلان. وقد أنشأت تي في-تو تطبيقًا للتلفزيون الذكي - يخضع حاليًا للاختبار على أجهزة التلفزيون الذكية من سامسونغ وإل جي - والذي يتيح للمستهلكين مشاهدة بث فيديو مجاني ومخصص يتم تنظيمه بواسطة خوارزمية تعلم تحت الإشراف، مما يتيح المزيد من تنوع المحتوى العضوي وملاءمته.

فمن خلال أداة لإدارة الحملات، يمكن للعلامات التجارية حجز مساحات الإعلان التي تريدها على تي في-تو باستخدام توكنات تي في-تو. حيث تستخدم الشركة الناشئة عقدًا ذكيًا يدير كل المدفوعات في نظام تي في-تو الشامل. وينشر العقد الذكي جميع المعاملات التي تتم فيما يتعلق بأي فيديو إعلان فردي - من المعلنين إلى المشاهدين وتي في-تو - على بلوكتشين لإيثريوم دون أي مساهمة من فريق تي في-تو.

حيث تسعى تي في-تو إلى التخفيف من مخاوف قابلية توسع بلوكتشين لإيثريوم من خلال نشر أنماط التوقيع خارج السلسلة وتقنية قناة الحالة.

وقد قال فيليب شولتز، الشريك المؤسس لتي في-تو، إن خوارزمية التعلم التي تخضع للإشراف، يمكن أن تخدم المستهلكين الذين لديهم مقاطع فيديو ذات صلة كبيرة من خلال التقاط بيانات حول "تفضيلات كل من المستهلكين في التلفزيون التقليدي، والسلوك ضمن البث، والاستطلاعات وغيرها من البيانات". ولتقديم إعلانات ملائمة فقط، يتم استخدام البيانات مجهولة الهوية لاستهداف الحملات من قِبل المعلنين. إن وعد تي في-تو هو خدمة المستهلكين بمحتوى مخصص على التلفزيون وتزويد المعلنين بمعلومات دقيقة وغير موثوقة في حملاتهم.

حيث أعلنت تي في-تو مؤخرًا عن منتج 20th Century الشهير "ديدبول ٢" - وذلك كجزء من شراكتها مع شركة 20th Century Fox ألمانيا. كما صرّح ماركوس شنايدر، المدير المالي الألماني لشركة 20th Century Fox ألمانيا، أن الشركة مسرورة بنتائج الحملة، مشددًا على ميزة الوصول المباشر إلى المجموعات المستهدفة على التلفزيون ودفع مقابل للمشاهدين الفعليين فقط. ومن الجدير بالذكر أن شنايدر قد انضم إلى المجلس الاستشاري لتي في-تو بعد حملة "ديدبول ٢".

المشكلة مع تحفيز الناس على مشاهدة الإعلانات عبر الإنترنت

من المحتمل أن يقدر المعلنون أنهم قادرون على معرفة العدد الفعلي للأشخاص الذين "رأوا" إعلاناتهم، ولكن ليس من المؤكد أن نظام إثبات المشاهدة من فيراسيتي ونظام تي في-تو سيكون مضمونًا بنسبة ١٠٠٪.

 فباستخدام فيراسيتي، على سبيل المثال، ليس هناك طريقة يمكن بواسطتها أن يقوم نظام إثبات المشاهدة بتأكيد أن المستخدمين - حتى لو استوفوا جميع المعايير المذكورة أعلاه - يشاهدون الفيديو فعليًا، على الرغم من أن ذلك لا يمثل مشكلة في المعتاد. وبعد كل شيء، إذا زار أحد المستخدمين يوتيوب لمشاهدة فيديو، فغالبًا ما يفعل ذلك لسبب ما، مما يعني أنه سيشاهد الفيديو فعليًا. ولكن القصة تختلف مع منصات الفيديو عند الطلب التي تستند إلى بلوكتشين. فإغراء استخدام خدمات البث على بلوكتشين يتمثل في كسب المال عن طريق توفير البيانات الخاصة بك ومشاهدة الإعلانات.

 لذلك من الممكن أن يتمكن المستخدم من مشاهدة مقاطع الفيديو التي تحتوي على إعلانات لغرض وحيد وهو كسب بعض المال. وهذا يعني أنه من الممكن للمستخدم تشغيل مقطع فيديو بطريقة تفي بجميع المعايير المذكورة أعلاه، ولكن مع البقاء بعيدًا عن جهاز البث لفعل شيء آخر أثناء تشغيل الفيديو - ولا يزال سيكسب المال. في هذه الحالة، حتى مع توفر معلومات المشاهدات بشكلٍ عام وقابل للتدقيق، قد يظل المعلنون غير قادرين على الحصول على إحساس حقيقي بالقيمة التي يحصلون عليها من الإعلان باستخدام فيراسيتي وأي منصة أخرى لها نموذج مماثل.

ويمكن للمرء أن يجادل بأن التوكنات المتاحة للربح قد لا تكون ذات قيمة كافية لتشجيع الناس على محاولة خداع النظام بهذه الطريقة. وفي حين أن هذا قد يكون صحيحًا، إلا أنه لا يزال هناك جانب سلبي يستحق الذكر.

والدرس المستفاد من محادثتنا وأبحاثنا من بلوكتشين في المجال الإعلامي هو أن بلوكتشين يمكن بالتأكيد أن تلعب دورًا في تحريك المجال الإعلامي إلى الأمام، خصوصًا في صناعة الإعلانات. ومع ذلك، وعلى الرغم من مدى ابتكار بلوكتشين، فلا يمكنها كتكنولوجيا واحدة، إزالة جميع المشاكل في المجال الإعلامي.