وصل مؤخراً حجم التداول على بورصة "بينانس يو إس" (Binance.US) إلى أدنى مستوىً له على الإطلاق، إذ تواجه بورصة العملات المشفرة تحدياتٍ غير مسبوقة.

ففي السادس عشر من سبتمبر، بلغ حجم التداول على بورصة "بينانس يو إس" 5.09 مليون دولار، وفقاً لما ذكره موقع "Amberdata" على منصة "The Tie Terminal". 

وقد كان أدنى مستوى للبورصة في التاسع من سبتمبر، حيث بلغ إجمالي حجم التداول 2.97 مليون دولار، مما يُمثل انخفاضاً كبيراً مقارنةً بالسابع عشر من سبتمبر 2022، عندما كان حجم التداول على البورصة حوالي 230 مليون دولار.

حجم التداول على "بينانس يو إس" على مدى الـ 12 شهراً الماضية. المصدر: THE TIE TERMINAL/Amberdata

تُعد "بينانس يو إس" الذراع الأمريكية لبورصة العملات المشفرة العالمية "بينانس". وفي الخامس من يونيو، رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات دعوى قضائية ضد البورصتين بتهمٍ تتعلق بتداول الأوراق المالية غير المسجلة والتداول المُفتعل، من بين انتهاكاتٍ أخرى.

ووفقاً لهيئة الأوراق المالية والبورصات، يُزعم أن "بينانس يو إس" قد فشلت في التسجيل كوسيط وتاجر، ولم تُنفذ بالشكل الصحيح خدمات التحصيص التي توفرها للمستخدمين.

منذ أن بدأت الدعوى القضائية، أوقفت "بينانس يو إس" تداول أكثر من 100 من إزواج العملات المُشفرة، مما ساهم في انخفاض التداول على البورصة بشكلٍ كبير.

مقالات ذات صلة: بينانس تتعرض للانتقادات عقب الحملة الخيرية "التسويقية" التي أطلقتها لمساعدة المتضررين من زلزال المغرب

تأتي الاضطرابات التي تواجهها البورصة حالياً مع بعض التحديات الداخلية. فقد استقال "براين شوردر"، الرئيس التنفيذي للشركة، الأسبوع الماضي، وانضم بذلك إلى عددٍ من المدراء التنفيذيين العالميين الذين تركوا الشركة خلال الأسابيع الماضية.

وبعد رحيل "شوردر"، أعلن رئيس الشؤون القانونية "كريشنا جوففادي" وكبير مسؤولي المخاطر "سيدني ماجاليا" استقالتهما أيضاً.

ووفقاً للتقارير، يُزعم أن عمليات الاستقالة تعود بشكلٍ أساسي إلى التحقيق المستمر الذي تجريه وزارة العدل الأمريكية في عمليات "بينانس" ورئيسها التنفيذي "تشانغبينغ تشاو"، بالإضافة إلى الذراع الأمريكية "بينانس يو إس".

ورداً على التكهنات المحيطة برحيل "شوردر"، صرح تشاو على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) بأن المدير التنفيذي قد قرر أن يأخذ "استراحة مستحقة"، حيث كتب:

"تحت قيادته، جمعت بينانس يو إس رأس المال المطلوب وتمكّنت من تحسين منتجاتها وخدماتها، بالإضافةَ إلى تعزيز عملياتها الداخلية، كما اكتسبت البورصة حصة كبيرة في السوق، وقد ساعد كل ذلك في بناء شركة أكثر مرونة لصالح العملاء، ونحن ممتنون جداً لما قدمه."

يبدو أن مشاكل "بينانس يو إس" لم تنته بعد، حيث اتهمت الهيئة التنظيمية (SEC) البورصة بعدم التعاون في التحقيق الجاري، مدعيةً أنها سلمت 220 وثيقة فقط أثناء التحقيقات.

وفي تطورٍ آخر، أصدر قاضٍ في الخامس عشر من سبتمبر، قراراً يمنح لجنة الأوراق المالية والبورصات حق فتح الوثائق المختومة في القضية، حيث تم ختم هذه المستندات أو تنقيحها بناءً على طلب لجنة الأوراق المالية والبورصات إلا أنه يتم الآن فتحها بناءً على طلب اللجنة نفسها، ومن المتوقع أن تكون الوثائق متاحة في الأيام القادمة.