أصبح برنامج الضغط الشهير"WinRAR" محطّ أنظار العديد من شركات الحماية بعد اكتشاف ثغرة أمنيةٍ خطيرة تُشكل تهديداً كبيراً لقاعدة مستخدميه الواسعة.

وقد أصبحت الثغرة الأمنية تُعرف على نطاقٍ واسع بـ"CVE-2023-40477"، بعد أن أكدت المجموعة الدولية المُتخصصة في معالجة الثغرات الأمنية، Zero day initiatives، وجود الثغرة، وحذرت المستخدمين من إمكانية التحكم عن بُعد بأجهزتهم إذا ما تم استغلالها، حيث كتبت المجموعة على موقعها الالكتروني، "تٌمكّن هذه الثغرة المهاجمين عن بعد من تنفيذ تعليماتٍ برمجيّة مُحدّدة على الأنظمة التي تثبت برنامج الضغط WinRAR".

ومع ذلك، أوضحت المجموعة أنه "حتى يتمكّن المخترقون من دخول الأجهزة عن بعد، على الضحية أن تقوم بزيارةِ موقع ويب ضار أو تشغيلِ ملفٍ مُخترق."

"يكمُن جوهر المشكلة في عدم تحقّق البرنامج بشكلٍ كاف من صحة البيانات المقدمة من قبل المستخدمين، مما يؤدي إلى وصولٍ محتملٍ للذاكرة إلى ما بعد نهاية المخزن المؤقت المخصص."

لجأت شخصياتٌ بارزة في مجال الأمن السيبراني ومعالجة التهديدات، بما في ذلك كبير مسؤولي أمن المعلومات لدى شركة "سلو ميست" (ٍSlowMist)، الذي يستخدم الاسم المُستعار "23pds" على منصة X، إلى جانب "نيكولاس كراساس"، رئيس قسم إدارة التهديدات ونقاط الضعف في شركة "هنكل"، إلى منصة X (تويتر سابقاً) لتحذير المستخدمين من هذا الثغرة الخطيرة.

وقد خص كبير المسؤولين لدى شركة "سلو ميست" حاملي العملات المُشفرة في تحذيره، وحثهم على تحديث البرنامج تجنباً لفقدان أصولهم المُشفرة.

يُعزى اكتشاف هذه الثغرة إلى باحثٍ أمنيٍ يُعرف بالاسم المستعار "goodbyeselene"، حيث أبلغ عن الثغرة الأمنية في 8 يونيو 2023.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشركة المُطورة لـ "WinRAR" قد عالجت المشكلة في النسخة الجديدة من البرنامج (6.23)، التي صدرت في الثاني من أغسطس 2023.