أعلنت شركة "فلوينت فاينانس" (Fluent Finance) الأمريكية لتطوير البلوكتشين والتكنولوجيا المالية عن توسيع بنيتها التحتية للودائع المرمَّزة وخدمات العملات المستقرة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ذكرت الشركة أنَّها تُنشئ موطئَ قدمٍ في أبو ظبي بدعمٍ من وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أفاد برادلي أولغود، الرئيس التنفيذي لشركة (Fluent Finance)، لـ "كوينتيليغراف" بأنَّ الشركة تستكشف مواقع المكاتب في سوق أبو ظبي العالمي، بالتزامن مع بداية الفريق بعمليةَ تأمين التراخيص اللازمة، مضيفاً أنَّ الشركة تبحث أيضاً في مساحات العمل في دبي لاستيعاب عملائها.
كما أشار أولغود في البيان الصحفي بأنَّ "الإمارات العربية المتحدة جعلت من نفسها رائدةً عالميةً في مجال الأصول الرقمية عبر مبادرات المنطقة الاقتصادية الخاصة والاستشراف التنظيمي وتوسيع التجارة العالمية عبر مذكرات التفاهم الاستراتيجية".
وأضاف أولغود أنَّ البنية التحتية لتوكن الإيداع المتوافق مع العملة الرقمية للبنك المركزي للمدفوعات بلا حدود تكمل استراتيجية التحول الرقمي في الإمارات العربية المتحدة.
مقالات ذات صلة: سكالو دبي تقود تمويلاً بقيمة 3.5 مليون دولار لناشر ألعاب الويب 3 هيكساكور
برزت دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة أبو ظبي ودبي، وجهةً جاذبة للاعبين العالميين في مجال الأصول الرقمية الذين تغريهم عمليات الترخيص الميسَّرة ونهجٌ أكثرُ ودية تجاه الصناعة، ففي 10 يوليو، أعلنت شركة البلوكتشين الكورية الجنوبية "نيوبلاي" (Neoply) عن افتتاح مقرها العالمي في العاصمة الإماراتية، وانضمت إلى برنامج الابتكار التابع لمكتب أبو ظبي للاستثمار.
كما شهدت دبي حصتها العادلة من الشركات التي تأسست هناك مؤخراً، بما فيها مصرفيُّ الأصول الرقمية السويسري "جوليوس باير" (Julius Baer) وجمعية إدارة الاستثمارات البديلة (Alternative Investment Management Association).
في فبراير، أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي عن خططه لإطلاق عملة رقمية للبنك المركزي (CBDC) للاستخدام عبر الحدود والمحلي كجزء من برنامجه لتحويل البنية التحتية المالية.
ثم وقع البنك المركزي اتفاقية مع بنك الاحتياطي الهندي في مارس للعمل على إثبات المفهوم للجسور الثنائية للعملات الرقمية للبنك المركزي. خلال الشهر نفسه، عيَّن البنك (G42 Cloud) في أبو ظبي ومزودَ خدمات التمويل الرقمي (R3) كمزودي البنية التحتية والتكنولوجيا لتنفيذ العملة الرقمية للبنك المركزي.
أمَّا شركة (Fluent Finance) فتتخصَّص في البنية التحتية لتوكنات الودائع، وتقدم ما تصفه بأنه عملة مستقرة منخفضة المخاطر للطرف المقابل تسمى (US Plus).
تعدُّ توكنات الإيداع، المشابهة للودائع المرمَّزة، تمثيلات رقمية للودائع المحتفظ بها في مؤسسة مالية، والتي تحوَّل إلى رموز بلوكتشين قابلة للتحويل وتتيح إمكانية الوصول بسهولة؛ وفقاً لنظرة عامة حديثة في صحيفة واشنطن بوست، فإنَّها نشأت في مشروع غارديان (Project Guardian)، وهي مبادرة أطلقتها سلطة النقد في سنغافورة مع العديد من المؤسسات المالية في مايو 2022، وتسعى إلى استكشاف تطبيقات التمويل اللامركزي (DeFi) في أسواق التمويل بالجملة.
يقول المؤيدون إنَّها توفر سيولة محسَّنة ومعاملات فعَّالة عبر الحدود وملكية جزئية. ولكن نظراً لاختلاف اللوائح التنظيمية في الولايات القضائية المختلفة، تخضع المؤسسات المصدرة للتدقيق التنظيمي، وقد لا يكون الأصل متاحاً للجميع.
ومن جهته أوضح أولغود في رسالة بريد إلكتروني إلى "كوينتيليغراف" أنَّه "من الطبيعي أن تحمل توكنات الإيداع مخاطر أقل بكثير للطرف المقابل لأنها صادرة عن البنوك التجارية بدلاً من محولي الأموال أو الصناديق،" مضيفاً أنَّ "[ذلك يعني] إزالةَ كيانٍ وسيط آخر، حيث يحتفظ جميع مصدري العملات المستقرة باحتياطيهم في أحد البنوك، ما يفتح المجال أمام استخدام توكنات الإيداع لدعم الممرات التجارية الكبيرة والاحتفاظ بها في الميزانيات العمومية للبنوك".
أشار أولغود كذلك إلى أن العملات الرقمية للبنوك المركزية تنتقل بالفعل إلى أنظمة البيع بالجملة الخاصة لتسوية المعاملات بين البنوك التجارية. على هذا النحو، "تُمكِّن توكناتُ الإيداع العملات الرقمية للبنوك المركزية من التوسع خارج نظامها القريب لخدمة البيع بالتجزئة والأعمال باستخدام النظام المصرفي التجاري كبوابة".
وأضاف أنَّ العملات المستقرة لديها أعلى حل لمخاطر الطرف المقابل مع أدنى النفقات العامة التنظيمية. ومع ذلك، أوضح المسؤول التنفيذي أن هذا من المرجح أن يواجه بعض المشكلات، سيَّما فيما يتعلق بكيفية إدارة الاحتياطيات والإبلاغ عنها للجمهور.
بعد توسُّع الشركة في المنطقة، يقول أولغود إنَّها تتطلع إلى العمل من كثب مع حكومة الإمارات العربية المتحدة وشركائها، والتوسع في النهاية إلى الصين والهند وأمريكا اللاتينية:
"نحن نعمل من كثب مع البنوك الرقمية الرائدة في المنطقة، كما أنَّنا سعداء بما يخبئه المستقبل للتمويل التجاري وحلول الدفع عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. يسعدنا أن نكون جزءاً صغيراً من الحوار العالمي."
Translated by Albayan Gherra
ترجمة البيان غره