في خطابٍ قادمٍ يوم الأربعاء، سيسلّط متحدثٌ باسم هيئة الرقابة المالية في المملكة المتحدة الضوء على المخاوف المتعلقة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي والزيادة المتوقعة للأنشطة الاحتيالية المرتبطة بتلك التكنولوجيا الناشئة، كما سيشير المُتحدث إلى الاستراتيجيات التي تعتزم الهيئة اتّباعها لمكافحة هذه المشكلة وحماية القطاع المالي.

أقر "نيخيل راثي" (Nikhil Rathi)، الرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي في بريطانيا (FCA)، في تصريحاتٍ أتيحت لوسائل الإعلام قبل الإدلاء بخطابه، بالفوائد المحتملة لدمج الذكاء الاصطناعي بالأسواق، والتي تتمثل بدعم الأسواق وخفض التكاليف للمستهلكين، وفقاً لما نشرته رويترز في الحادي عشر من يوليو. 

إلا أن راثي أشار أيضاً إلى إمكانية حدوث اختلالاتٍ عدة في القطاع إذا ما تم السماح للذكاء الاصطناعي بالعمل دون وضع قيودٍ مناسبة، وأكد على التزام هيئة الرقابة المالية بتنفيذ الإجراءات التنظيمية الهادفة لحماية القطاع أثناء دعمها لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة، حيث قال:

"مع تزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكلٍ أكبر، سيتعين علينا العمل بشكلٍ أسرع من أجل منع حدوث عمليات الاحتيال وتعزيز المرونة التشغيلية والإلكترونية في وقتٍ واحد"

كما أشار راثي إلى أن الخطاب القادم سيؤكد على أهمية بناء استراتيجيات منع الاحتيال وتعزيز الحماية ضد عمليات القرصنة وضمان عدم توقف النظام عن العمل عند دمج الذكاء الاصطناعي بالخدمات المالية.

وفي تصريحاته، أكد راثي على أن الارتفاع الملحوظ في التداول قصير الأجل "يُشير إلى تبني المستثمرين بشكلٍ متزايد لاستراتيجيات التداول الآلية"، وهو ما يتماشى مع تقرير رويترز الذي سلّط الضوء على قيام الإدارات المختلفة داخل مزود التكنولوجيا العالمي، ناسداك، باستكشاف طرق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي.

مقالات ذات صلة: الصين تشدد قوانين إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي: تقرير

تجدر الإشارة إلى أن القطاع المالي ليس القطاع الوحيد الذي يواجه العديد من التحديات مع ظهور الذكاء الاصطناعي، حيث تلقت استوديوهات هوليوود وصناعة الإعلام الكبرى، التماساتٍ عدّة من نقابة الكتّاب الأمريكية (WGA) في وقتٍ سابقٍ من السنة.

 تضمنت مطالب نقابة الكتاب الأمريكية، والتي تم تقديمها في مارس، تنظيم استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي واستخدام الحد الأدنى منها في إنشاء وتطوير المشاريع التي تشملها الاتفاقية الأساسية (MBA).

كما دعت النقابة إلى فرض القيود على استخدام الذكاء الاصطناعي أثناء كتابة أو إعادة كتابة المواد الأدبية أو المواد المستخدمة كمصادر، وطالبت بعدم استخدام أي من المواد التي تشملها الاتفاقية الأساسية لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي.