تُخطط شركات "وول ستريت" الكبرى، مثل Standard Chartered وNomura وCharles Schwab، لاستكشاف الفرص التي تنطوي عليها ساحة العملات المشفرة من خلال إنشاء منصاتٍ جديدة ذات صلة أو تمويلها.
ووفقاً للتقرير الصادر عن صحيفة فاينانشيال تايمز (FT) في 31 مايو، يعتقد اللاعبون الجُدد في قطاع الكريبتو أن وجودهم البارز في المجال المالي سيستقطب مدراء الصناديق، لا سيما في أعقاب حالات الإفلاس والفضائح العديدة التي ابتُلي بها القطاع خلال العام الماضي، بما في ذلك إفلاس بورصة FTX وانهيار النظام البيئي Terra، من بين حالاتٍ أخرى.
كما تطمحُ المؤسسات المالية المعروفة إلى الاستفادةِ من سُمعتها وخبراتها الواسعة في القطاع، بالإضافة إلى الدعم التنظيمي الذي حظيت به بعد سنواتٍ طويلة من العمل، في استقطاب شركات العملات المشفرة وبناء المشاريع ذات الصلة.
وتعليقاً في هذا الصدد، قال جوتام تشوجاني، كبير محللي الأصول الرقمية العالمية في Bernstein، لـ FT:
"يفضل المستثمرون المؤسسيون التقليديون الكبار التعامل مع الشركاء الذين قضوا سنيناً عديدة في القطاع، والذين تم تنظيمهم بالمعنى التقليدي."
ووفقاً لدراسةٍ أجرتها الشركة الاستشارية البارزة EY - Parthenon، والتي شملت 250 من مدراء الأصول، فإن حوالي ٥٠ ٪ من المدراء الذين شاركوا في الدراسة قد ينظرون في إمكانية الانتقال من شركةٍ متخصصةٍ في العملات المشفرة إلى شركةٍ مدعومةٍ تقليدياً إذا قدمت لمستخدميها الخدمات ذاتها. وعلاوةً على ذلك، أعرب 90 ٪ من الذين شملتهم الدراسة عن ثقتهم في المجموعات المالية التقليدية عندما يتعلق الأمر بحفظ أصولهم المشفرة.
مقالات ذات صلة: ستاندرد تشارترد يخطط لإطلاق خدمات حفظ الأصول الرقمية في الإمارات العربية المتحدة
وفي السياق نفسه، صرح Jez Mohideen، الرئيس التنفيذي لشركة ليزر ديجيتال المُتخصصة في تداول العملات المُشفرة، والمملوكة من قبل شركة نومورا، أن بعض بورصات العملات المشفرة لا تعمل كما يجب ولا تُقدم لمستخدميها أفضل الأسعار. وهو يعتقد أن مشاركة الشركات التقليدية في التشفير ستجلب المزيد من الشفافية والتقارب في التسعير.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يسعى فيها أحد اللاعبين الكبار في القطاع المالي لترك أثره على عالم العملات المشفرة. فمؤخراً، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني المملوك لحكومة دبي عن إطلاقه مختبراً خاصاً بالأصول الرقمية سعياً منه لتعزيز الابتكار في قطاع الخدمات المالية.
كما يهدف المشروع الجديد للبنك الإماراتي إلى الاستفادة من الأصول الرقمية وتقنياتها الأساسية في تطويرِ أفكارٍ جديدةٍ في مجال الخدمات المالية التقليدية، وبناء بيئةٍ تعاونيةٍ تُمكن المنظمين من استكشاف التطبيقات المحتملة للأصول الرقمية ودفع عجلة التقدم في قطاع الخدمات المالية التقليدية.