سجّل سوق سندات الخزانة الأمريكية المُرمَّزة نموًا تجاوز مليار دولار منذ مطلع عام 2026، وذلك رغم حالة عدم اليقين على المستوى الكلي والمخاوف المرتبطة بتزايد الدين الوطني للحكومة الأمريكية.
وتُعد سندات الخزانة الأمريكية المُرمَّزة أدوات دين حكومية تندرج ضمن فئة الأصول الواقعية (RWAs)، ويتم تمثيلها على السلسلة عبر رمز رقمي.
وبحسب بيانات منصة RWA.xyz، ارتفعت القيمة السوقية لسندات الخزانة المُرمَّزة إلى أكثر من 10.8 مليارات دولار وقت كتابة هذا التقرير، مقارنة بـ 8.9 مليارات دولار في الأول من يناير.

كما تشير بيانات Token Terminal إلى أن سوق سندات الخزانة الأمريكية المُرمَّزة نما بمقدار 50 ضعفًا منذ عام 2024، مدعومًا بإطلاق شركة إدارة الأصول BlackRock لصندوق السيولة الرقمية المؤسسية بالدولار الأمريكي (BUIDL) في مارس 2024، والذي تبلغ قيمته السوقية حاليًا أكثر من 1.2 مليار دولار.
واستمر نمو سندات الخزانة الأمريكية المُرمَّزة رغم التراجع الواسع في سوق العملات المشفرة الذي بدأ في أكتوبر 2025، وارتفاع مستويات الدين الحكومي الأمريكي، إضافة إلى حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد الكلي في عام 2026.
وسجّل مؤشر عدم اليقين العالمي، الذي يُستخدم لتتبع معنويات المستثمرين، مستويات قياسية غير مسبوقة في عام 2025، وفقًا لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس (FRED).

شركة الإيداع والمقاصة DTCC تطلق خدمة ترميز سندات الخزانة الأمريكية
أعلنت شركة الإيداع والمقاصة (DTCC)، التي توفّر خدمات المقاصة والتسوية للأسواق المالية العالمية، في ديسمبر 2025 عن خطط لإطلاق خدمة لترميز الأصول، بدءًا بسندات الخزانة الأمريكية.
ووفقًا للرئيس التنفيذي فرانك لا سالا، تعتزم الشركة توسيع نطاق الخدمة ليشمل “طيفًا واسعًا” من الأصول. وأضاف لا سالا: “بعد ترميز سندات الخزانة الأمريكية على شبكة كانتون، تتوقع DTCC أن تتبعها قريبًا الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) والأسهم”.
وتُعد DTCC أكبر جهة مقاصة في العالم، حيث قامت بتسوية معاملات بقيمة 3.7 كوادريليون دولار في عام 2024، بحسب بيانات الشركة.
وتُعتبر سندات الخزانة الأمريكية العمود الفقري للتمويل العالمي وتمويل الشركات، نظرًا للسيولة العميقة التي يتمتع بها سوق الخزانة الأمريكية.
وتستخدم الشركات والمستثمرون المؤسسيون سندات الخزانة قصيرة الأجل، التي لا تتجاوز مدتها عامًا واحدًا، كبديل نقدي يماثل الاحتفاظ بالسيولة الفعلية.
ويرى داعمو هذه التقنية أن الارتفاع المتواصل في ترميز سندات الخزانة الأمريكية وغيرها من أدوات الدين الحكومي قد يؤدي إلى تدفّق إيرادات إضافية إلى شبكات البلوك تشين التي يتم إصدار الأصول المُرمَّزة عليها.

