أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تبنّي نظام دفاعٍ جويّ مبنيّ على الذكاء الاصطناعي بهدف مراقبة المجال الجوي في العاصمة واشنطن بشكلٍ أكثر كفاءة. وحسبما قالت الوزارة، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز أمن عاصمة البلاد، واستكشاف قدرات الذكاء الاصطناعي على حماية مختلف مرافق وزارة الدفاع والحكومة الأمريكية.
وفقاً للتقرير الذي نشرته وزارة الدفاع على موقعها الالكتروني في 31 أغسطس، يَعدُ النظام الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي بتوفير قدراتٍ دفاعية تفوق القدرات السابقة بشكلٍ كبير، من حيث القدرة على التعرف البصري والتحديد والتحذير. وقد صرّح المُقدم في القوات الجوية الأمريكية، كورتيس إنجلسون، المُتخصص في أنظمة الدفاع، بأن هذا النظام" أكثر كفاءة بعشر مرات من الأنظمة المُستخدمة خلال الحقبة السابقة".
بعد تجربةٍ دامت 18 شهراً وانتهت في أبريل، حصلت شركة "تيليدوسكوب" "Teleidoscope" التي انضمت حديثاً إلى قائمة التجار المُتعاملين مع وزارة الدفاع، على عقد إنتاج بقيمة 100 مليون دولار، حيث موّلت القوات الجوية الأمريكية النموذج الأولي من النظام، بدعمٍ من برنامج "تسريع تطوير التقنيات المبتكرة وطرحها (APFIT)" الذي يهدفُ إلى تسريع تبني التقنيات الرائدة وسدّ الفجوة بين النماذج الأولية والإنتاج الكامل.
ووفقاً للتقرير، بُني النظام المُطوَّر على أحدث تقنيات التعلم الآلي والواقع المعزز المُتاحة حالياً، والتي ستُساعد مديري المعارك الجوية على تحديد الأجسام داخل المجال الجوي للعاصمة، بشكلٍ أكثر دقة وكفاءة.
كما يعمل النظام المُطوّر، الذي يشتمل على عددٍ من الكاميرات وأجهزة الليزر المتقدمة، على تحسين قدرة مشغّلي الدفاع الجوي على تحديد الطائرات من مسافاتٍ أكبر.
وعلاوةً على ذلك، يستغلّ نظام التحذير المرئي الجديد أجهزة الليزر المُتقدمة للتواصل مع الطيارين بشكلٍ سريع عند تعثّر الاتصالات اللاسلكية.
وبالإضافة إلى وظيفته الأساسية، يُمكن لميزة التتبع التلقائي التي يُوفرها النظام أن تُساعد خبراء التصوير في عملهم عبر المجالات المختلفة.
وقد أكد "نيك كسيازيك"، مدير وحدة الإبداع الدفاعي (DIU)، على تعدّد استخدامات النظام، مشيراً إلى توافقه المُحتمل مع الأجهزة الحديّة المختلفة، مما يجعلهُ أداةً مفيدةً في العديد من القطاعات، بالإضافة إلى كونه أداةً قيمةً في الدفاع الوطني.
كما أشادت "هايدي شيو"، وكيلة وزارة الدفاع للبحوث والهندسة، بالتطور السريع لهذه التكنولوجيا، وشددت على أهميتها، قائلة: "إن قدرتنا على تحديد الاحتياجات التشغيلية بشكلٍ سريع وتحويلها إلى حلولٍ دفاعيةٍ ملموسة لا يوفر الوقت والموارد فحسب، بل يمكن أن ينقذ الأرواح أيضاً".
مقالات ذات صلة: مايكروسوفت تُعلن عن خوارزميتها الجديدة التي من شأنها تعزيز قدرة روبوتات المُحادثة على الفهم والاستيعاب
تضم العاصمة واشنطن، التي يتجاوز عدد سكانها 6 ملايين نسمة، قواعداً عسكريةً حيويةً ووكالات استخبارات وهيئات حكومية. كما يعج المجال الجوي للمنطقة بالرحلات الجوية التجارية والعسكرية على حد سواء، إلى جانب وجود عددٍ متزايدٍ من الطائرات الخاصة بدون طيار، مما يجعل لنظام الدفاع الجوي المتكامل دوراً محورياً في حماية هذه المنطقة من التهديدات الجوية المحتملة، ويؤكد على أهمية تبني أحدث التقنيات المُتاحة لتحقيق ذلك.