كشف محافظ بنك دولة باكستان المركزي (SBP)، جميل أحمد، خلال اجتماعٍ عقدته لجنة التمويل والإيرادات التابعة لمجلس الشيوخ الباكستاني في البرلمان، أن البنك المركزي قد بدأ العمل على تطوير عملته الرقمية الخاصة، والتي تُعرف عالمياً باسم العملة الرقمية للبنك المركزي (CBDC).

وقد أعلن البنك المركزي عن هذه الخطوة رغبةً منه بدفع عجلة رقمنة الاقتصاد إلى الأمام، وتماشياً مع إطلاق العديد من البنوك المركزية حول العالم لمشاريعها التجريبية الهادفة لطرح عملاتها الرقمية الخاصة.

ومن خلال حديثه، أشار أحمد إلى أن البنك المركزي الباكستاني بصدد إجراءِ تقييمٍ دقيقٍ لتجارب البنوك المركزية الأخرى قبل إطلاق مشروعه الخاص، وحث المعنيين على الصبر، مشدداً على أن إطلاق البنك المركزي لعملته الرقمية الخاصة تُعد عمليةً مُعقدةً وتتطلب توخي الحذر والدقة.

ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع الأخبار المحلي، فقد استغل رئيس لجنة التمويل والإيرادات "سليم ماندفيوالا" الفرصة لتذكير محافظ البنك برفض البنك المركزي سابقاً للخدمات المصرفية الرقمية داخل البلاد، وقارن ما بين التوجه السابق للبنك ورغبته الحالية بالإسراع بتطوير خطط الخدمات المصرفية الرقمية وتنفيذها.

مقالات ذات صلة: بنك الاحتياطي الهندي: العملات المستقرة تدعمُ اقتصاداتِ دولٍ على حساب دولٍ أٌخرى

وعلاوةً على ذلك، أعرب ماندفيوالا عن استيائه من موقف البنك المركزي الرافض للعملات المشفرة، مشيراً إلى سباق الدول الأخرى نحو تبني العملات المشفرة والاستفادة منها، وواصفاً إياه بالسير عكس التيار.

كما أبلغ محافظ بنك دولة باكستان اللجنة بإغلاق بنك الشركات الصغيرة والمتوسطة بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدها البنك منذ إنشائه، وأعلن عن إعادة أكثر من 5 مليارات روبية إلى أصحاب الحسابات المتضررين من الإغلاق والعمل على إعادة المبلغ المُتبقي الذي يبلغ 2.5 مليار روبية.

هذا وقد أصدر بنك الدولة الباكستاني (SBP) القوانين الجديدة المُتعلقة بالمؤسسات والكيانات غير المصرفية التي تتعامل بالأموال الإلكترونية (EMIs) وتوفر أدوات الدفع الرقمية في ديسمبر العام الماضي، لضمان إصدار البنك المركزي لعملته الرقمية خلال السنوات الثلاث المقبلة

وبالإضافة إلى تشديد البنك المركزي على الالتزام بالجدول الزمني المُخصص لإطلاق العملة الرقمية، أكد البنك على أهمية الالتزام بالتدابيرٍ الوقائية التي تضمنتها اللوائح التنظيمية بهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع مراعاة متطلبات حماية المستهلك.