يُعدّ تحصيص صناديق المؤشرات المتداولة للإيثريوم (ETH) خُطوةً محوريّة، وفقاً لما أفاد به المدير التنفيذي لشركة الاستثمار الأوروبية "إي تي سي غروب" (ETC Group).

قال رئيس قسم المنتجات لدى "إي تي سي غروب"، "شانشال سامادير" (Chanchal Samadder)، لكوينتيليغراف، إن تحصيص صناديق الإيثريوم مُهمٌّ جداً، لأنه مرتبط بـ "الفرق بين منح المستثمرين عائد السعر أو العائد الإجمالي للأصل".

ووفقاً لسامادير، فإن آلية إثبات الحصة (PoS) الخاصة بالإيثريوم ومكافآت الشبكة ذات الصلة تجعلها من الناحية المفاهيمية مشابهة جداً لتوزيعات الأرباح في سوق الأسهم. 

كما أشار المدير التنفيذي إلى أن "المساهمين الذين يمارسون حقّهم في التصويت هم وحدهم المؤهلون لتلقي"الأرباح"، مضيفاً:

"إننا نعتبرُ هذا تطوراً إيجابياً، إذ يوفّر التحصيص للمستثمرين الفوائد الاقتصادية الكاملة للإيثريوم ويؤدي إلى نتائج محسّنة".

بالرغم من تفاؤل شركة الاستثمار حول إضافة خدمات التحصيص، إلا أن موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على صناديق التداول الفوري للإيثريوم لا تزال غير مؤكدة. وذلك لأن المنتجات الجديدة مُرتبطة بمستوى عالٍ من المخاطر وتتطلب معرفة كافية حول بلوكتشين الإيثريوم، وفقاً لما قاله سامادير.

وأضاف سامادير: "إذا كان المُصدرون يفتقرون إلى الإلمام العميق بالجوانب الفنية لبروتوكول الإيثريوم وليس لديهم خبرة في المنتجات المتداولة في البورصة (ETPs)، فقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بعوائد المستثمرين".

سارع مقدّمو صناديق المؤشرات المتداولة للإيثريوم إلى تعديل الطلبات المُقدّمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات، وإضافة خدمات التحصيص، في الآونة الأخيرة، حيث تقدّمت شركة "فيديليتي" للخدمات المالية بتعديل طلب (19b -4) المُقدّم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات، في 18 مارس، بهدف الحصول على ترخيص يسمح بتوفير خدمات التحصيص في صندوق الإيثريوم.

وفي حالة الموافقة على الطلب، سيقوم صندوق "فيديليتي" للتداول الفوري للإيثريوم بتحصيص مبلغ غير معلن من أصوله، من خلال واحد أو أكثر من مزودي خدمات التحصيص الموثوق بهم.

اقترحت شركة "غراي سكيل" الاستثمارية، وهي صاحبة أكبر صندوق مؤشرات متداولة للبيتكوين (BTC) من حيث الأصول، إضافة خدمات التحصيص في طلبها الخاص لإطلاق صندوق تداول الإيثريوم، في 20 مارس.

وفي بيانٍ أولي مع هيئة الأوراق المالية والبورصات، ذكرت "غراي سكيل" قدرة الصندوق على تحصيص الإيثريوم من خلال بروتوكول إثبات الحصّة، كواحدةٍ من بين العناصر الأربعة المقترحة.

المزيد على كوينتيليغراف عربي: تقرير: هيئة الأوراق المالية والبورصات تُحاول تصنيف الإيثريوم كورقة مالية

تكهّن "سامادير" بأن مقدّمي طلبات صناديق المؤشرات المتداولة للإيثريوم لم يضيفوا خدمات التحصيص في طلباتهم من قِبل بسبب تعقيدها، بالإضافة إلى متطلبات التحليل العالية جداً، التي تفرضها هيئة الأوراق المالية والبورصات.

"إن هيكلة المنتج مُعقّدة للغاية وتتطلّب معرفة عميقة للغاية ببروتوكول الإيثريوم وآليات المنتجات المتداولة في البورصة، بالإضافة إلى الربط بين العملات المشفرة وسوق رأس المال التقليدي — وهذا يستغرق وقتاً".

كما أشار "سامادير" إلى أن هُناك شعور بأن هيئة الأوراق المالية والبورصات ببساطة "لم تكن مستعدة لتحليل المخاطر المرتبطة بالتحصيص بشكلٍ صحيح".

المزيد على كوينتيليغراف عربي: الرئيس السابق لقسم نمو المستخدمين: سولانا ستتفوق على إيثريوم من حيث تطبيقات المستهلكي