Cointelegraph
Helen Partz
كتبه Helen Partz،كاتب صحفي
Bryan O'Shea
تمت المراجعة بواسطة Bryan O'Shea،محرر هيئة التحرير

البنك المركزي الأوروبي: العملات المستقرة قد تُضعف الإقراض البنكي وانتقال السياسة النقدية في أوروبا

حذر البنك المركزي الأوروبي في ورقة عمل جديدة من أن تزايد تبني العملات المستقرة قد يؤدي إلى خروج الودائع من البنوك، ما يؤثر في الإقراض وآلية انتقال السياسة النقدية.

البنك المركزي الأوروبي: العملات المستقرة قد تُضعف الإقراض البنكي وانتقال السياسة النقدية في أوروبا
أخبار

حذر البنك المركزي الأوروبي من أن تزايد استخدام العملات المستقرة قد يسحب الأموال من الودائع المصرفية ويُضعف آلية انتقال السياسة النقدية إلى الإقراض، وذلك وفق ورقة عمل جديدة صادرة عنه.

وجاء في ورقة العمل المعنونة “العملات المستقرة وانتقال السياسة النقدية”، والصادرة يوم الثلاثاء، أن تبني العملات المستقرة، وهي أصول رقمية غالبًا ما تكون مرتبطة بعملات مثل الدولار الأمريكي أو اليورو، قد يؤدي إلى تحويل أموال من الودائع المصرفية التقليدية.

وأشار باحثو البنك إلى أن “الاهتمام المتزايد بالعملات المستقرة يرتبط بانخفاض ملموس في ودائع الأفراد لدى البنوك وتراجع الإقراض للشركات”، مضيفين أن العملات المستقرة قد تقلص حجم الائتمان الذي تقدمه البنوك للاقتصاد الحقيقي.

ولفت التقرير إلى أن التأثيرات ليست خطية، بل تختلف بحسب حجم تبني العملات المستقرة وخصائص تصميمها والإطار التنظيمي الذي يحكمها.

وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود البنك المستمرة لمراقبة سوق العملات المستقرة، التي تضاعفت قيمتها السوقية أكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية لتصل إلى 312 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى تريليوني دولار بحلول عام 2028.

تأثير العملات المستقرة على البنوك والسياسة النقدية وأهمية العملة

لتقييم تأثير توسع استخدام العملات المستقرة على البنوك، أشار البنك إلى ما سماه “أثر استبدال الودائع”، حيث تقوم الأسر والشركات بتحويل أموالها من الودائع المصرفية إلى أصول رقمية.

وجاء في الورقة: “تعتمد البنوك بشكل كبير على الودائع كمصدر تمويل مستقر ومنخفض التكلفة لدعم الإقراض للأسر والشركات. وعندما تنخفض الودائع، قد تضطر البنوك إلى الاعتماد أكثر على التمويل بالجملة أو التمويل القائم على السوق، وهو عادةً أكثر تكلفة وأقل استقرارًا.”

التطور الفعلي والمتوقع لسوق العملات المستقرة. المصدر: البنك المركزي الأوروبي (Citigroup، Coinbase، JPMorgan).

كما رأت الورقة أن العملات المستقرة قد تغيّر طريقة تأثير أسعار الفائدة الرسمية على تكاليف تمويل البنوك والإقراض، مع اختلاف الأثر تبعًا لحجم التبني والتصميم والتنظيم.

وذكر الباحثون: “نجد أن تبني العملات المستقرة يتداخل مع عدة قنوات لانتقال السياسة النقدية، ما قد يضعف القدرة على التنبؤ بنتائج القرارات السياسية.”

تركيبة العملة مهمة لمنطقة اليورو

أشارت الورقة أيضًا إلى مخاوف إضافية تتعلق بنمو العملات المستقرة المقومة بعملات أجنبية، معتبرةً أنها قد تُضعف الصلة بين السياسة النقدية المحلية والإقراض البنكي، خاصة إذا هيمنت رموز غير مقومة باليورو على السوق.

وكان مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي قد حذروا سابقًا من أن انتشار العملات المستقرة المقومة بالدولار قد يثير تساؤلات حول السيادة النقدية ودور اليورو في المدفوعات عبر الحدود.

وبحسب بيانات واردة في الورقة، تشكل العملات المستقرة المدعومة بالدولار الأمريكي الغالبية العظمى من السوق. وتُظهر بيانات CoinGecko أن الرموز المرتبطة بالدولار تبلغ قيمتها نحو 301 مليار دولار، ما يمثل 97% من إجمالي القيمة السوقية للعملات المستقرة وقت النشر.

تلتزم Cointelegraph بالصحافة المستقلة والشفافة. تم إعداد هذا المقال الإخباري وفقًا لسياسة التحرير الخاصة بـ Cointelegraph ويهدف إلى تقديم معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب. يُنصح القراء بالتحقق من المعلومات بشكل مستقل. اطّلع على سياسة التحرير الخاصة بنا https://ar.cointelegraph.com/editorial-policy